من قال لزوجته: ‘ إذا فعلت هذا؛ أطلقها ‘
السؤال: هل لفظ: "أطلقها"، يعدّ حلفًا؟ فعندما تذكر فعل زوجتك تقول: "إذا فعلت هذا؛ أطلقها"، أو "إذا لم تصلني الورقة؛ أطلقها"، أو "إذا لم تتم الإقامة؛ أطلقها"،

صورة للتوضيح فقط - تصوير: dragana991 - istock
ولا أعلم القصد باللفظ هل هو وعد، أو تعليق، فهل يعد حلفًا، أو تعليق طلاق؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فهذه الصيغ التي أوردتها متضمنة تعليق الطلاق على أمر ما، ولفظ الطلاق جاء بصيغة المضارع: "أطلقها"، وهذا اللفظ لا يقع به الطلاق؛ لأنه مجرد وعد، جاء في حاشية البجيرمي على شرح المنهج: ... وَلِذَلِكَ لَوْ قَالَ بَدَلَ: "أَنْت طَالِقٌ": "أُطَلِّقُك"، أَوْ "طَلَّقْتُك"؛ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ وَعْدٌ. اهـ. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: الوعد بالطلاق، لا يقع، ولو كثرت ألفاظه، ولا يجب الوفاء بهذا الوعد، ولا يستحب. اهـ.
وننبه إلى خطورة تعويد اللسان على التلفّظ بالطلاق، وجعله وسيلة لحلّ المشاكل، والشرع قد وصف الزواج بأنه ميثاق غليظ؛ فينبغي الحرص على الحفاظ عليه، وعدم تعريضه للوهن، قال تعالى: وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا {النساء:21}، وثبت في صحيح مسلم من حديث جابر الطويل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع: فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
المقصد الحسن لا يبيح نشر رواية تشتمل على محظورات شرعية
-
حكم التحايل على شروط البنك بطلب المندوب للحصول على العمولة
-
ما حكم التّطوع بعد أداء صلاة الوتر؟
-
هل يجب التّرتيب في القضاء؟
-
المجلس الإسلامي للإفتاء: نصيحة لكلّ من يريد الزّواج
-
رغبة المرأة بالولادة القيصرية.. رؤية شرعية طبية
-
حكم تصميم المنصات المالية وتطويرها
-
كيف نوفّق بين قول الفقهاءِ حول الجمع بين الصّلوات ؟
-
تنبيه لكلّ من يريد الجمع بسبب المطر
-
حكم من دخل المسجد وقد أقيمت صلاة الفجر





أرسل خبرا