بلدان
فئات

30.01.2026

°
23:46
مقتل الشاب خالد جمال محاميد اثر تعرضه لاطلاق نار بعد خروجه من المسجد في زلفة
23:22
‘من حقك أن تعرف‘ على قناة هلا: ابعثوا أسئلتكم القانونية واحصلوا على رد الخبراء
23:19
خسارة ثانية لهبوعيل دالية الكرمل وأبناء باقة في المرتبة الخامسة
21:41
بلدية كفرقرع: نستنكر هدم بيت الشاب محمد خلف وندين سياسة الهدم الجائرة
21:41
تابعوا : حلقة جديدة من برنامج ‘ مجلة الجمعة ‘ - تقديم عايدة جابر
21:12
وزارة حماية البيئة ووزارة الصحة: تلوث هواء مرتفع في جميع مناطق البلاد
20:50
نجمة داوود الحمراء: عمليات إنعاش لرضيعة تعرضت للغرق في الطيبة
20:41
اعتقال مشتبهيْن من مخيم شعفاط بحيازة سلاح وذخيرة
20:25
مصاب بحالة خطيرة بإطلاق نار في زلفة
20:06
وزارة العدل تنشر مذكرة قانونية: تعزيز حماية المستهلكين الإسرائيليين في التعاملات مع الشركات الدولية
20:04
رئيس لجنة العلوم والتكنولوجيا في الكنيست يقوم بزيارة الى سخنين
19:57
الهستدروت تصادق على نزاعات عمل من بينها في مجلس دير الأسد المحلي
19:57
قسم الشراكات التابع لشعبة المجتمع العربي في الشرطة يختتم برنامج ‘مسار‘ في مدينة عرابة
19:42
أمريكا تغيّر قيادة مهمة غزة وسط غموض دورها
19:24
ضبط شقة في الخضيرة استُخدمت لإنتاج وتوزيع أدوية خطيرة وممنوعة واعتقال مشتبه
19:24
‘بوصلة الحياة‘ مبادرة تربوية رائدة تعزز وعي وهوية طلاب الثانويات في أم الفحم
18:51
الطيرة تُسقط المتصدر في عقر داره وتُشعل صراع القمة
18:46
الشرطة: إحباط نشاط خليتين لسرقة المركبات في منطقة القدس
18:13
وفاة الشابة مريم أحمد سليمان من البعينة نجيدات بعد عام ونصف من الغيبوبة
18:12
وكالة بيت مال القدس تنفذ المرحلة الثانية من حملة ‘شتاء دافىء‘
أسعار العملات
دينار اردني 4.37
جنيه مصري 0.07
ج. استرليني 4.26
فرنك سويسري 4.03
كيتر سويدي 0.35
يورو 3.69
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.49
دولار كندي 2.29
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 2.01
دولار امريكي 3.1
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-01-31
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-01-30
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘شراء النوم‘ - قصة قصيرة بقلم : هادي زاهر

03-01-2026 20:50:19 اخر تحديث: 04-01-2026 08:00:00

كان الأستاذ حسن مثالًا للشخصية الملتزمة التي أحسنت العمل بجد واجتهاد، متدرجًا في السلم الوظيفي خطوة بخطوة بثبات. تقلّد العديد من المناصب التي شهد له الجميع خلالها بالكفاءة والنزاهة، حتى أصبح اسمه مرتبطًا بالثقة والاحترام

ومع تقاعده بعد سنوات طويلة من الخدمة، وجد نفسه وقد امتلأت جيوبه بالمال، لكن يده باتت فارغة من السلام 

لم يتقبل العزلة التي فرضتها عليه الأيام، فسعى لجمع المزيد من المال من خلال استغلال علاقاته القديمة وبيع النصائح. لكنه سرعان ما اكتشف أن أولئك الذين كانوا يحيطونه بالاحترام باتوا يتحاشونه، بل وينفضّون من حوله عندما أخذ يدافع عن التجاوزات التي ارتكبها أفراد مقربون منه 

في إحدى الليالي الهادئة، جلس وحيدًا يتحاور مع ذاته، مُحصيًا أرباحه المادية، ليُدرك في لحظة صدق نادرة أنه خسر أهم ما امتلكه في حياته: سمعته وثقة الناس به، عرف حينها أن المنصب والمال زائلان، ولكن الكذب وحين يصبح عادة يعرّي الإنسان أمام نفسه، غرق في شعور عميق بالمرارة، لا سيما عندما واجه الحقيقة: أنه باع قناعاته مقابل ثمن آجله زاد من أعباء ضميره

لاحقًا، أعلنت مؤسسة محلية حاجتها لشخص يدير أحد أقسامها. انتهز حسن الفرصة الباقية ليثبت ذاته من جديد كونه صاحب خبرة سابقة، لكنه وجد أن الوظيفة تتطلب الطاعة العمياء والانصياع لأوامر مشغليه دون نقاش، بعد تردد قصير أقنع نفسه بأن متطلبات المرحلة تقتضي ذلك؛ فحاجته إلى دعم أبنائه الكبار كانت تتزايد، وخاصة أولئك الذين التحقوا بالمعاهد العليا

شيئًا فشيئًا، وجد نفسه ينغمس في شروط العمل الجديدة: يبرر الخطايا، ويدافع عن الفساد، ويستخدم الكذب كوسيلة لتسيير أمور العمل. تبددت قناعاته الأصلية وتحوّلت الحقيقة لديه إلى مجرد مسألة قابلة للتأويل، ورغم ذلك كان ضميره ينبض أحيانًا ليذكره بما تحوَّل إليه، وفي إحدى اللحظات قرر مواجهة نفسه أمام المرآة، لكنه لم يعد يتعرف على وجهه؛ فقد ترك الزمن والتنازلات أثرهما الواضح. حاول طمأنة نفسه قائلاً: "الكل يفعل ذلك هذه الأيام... الأخلاق أصبحت رفاهية في زماننا

وفي اليوم التالي تلقى مكالمة من شاب كان يعمل تحت إدارته من قبل، قال الشاب بنبرة هادئة لكنها حادة: "تعلمنا منك الكثير... لكن تعلمنا أيضًا ما يجب ألّا نكون". ثم اختتم حديثه بضحكة تقطر سخرية قبل أن ينهي المكالمة فجأة 

عاد حسن إلى استرجاع مراحل حياته، متذكرًا اللحظات التي كان فيها يستطيع رفض الانخراط بالمساومات ولكنه اختار العكس، أدرك متأخرًا أن العصامية التي خسرها لم تكن ترفًا، بل كانت تمثل الكرامة بذاتها. حاول جاهدًا إصلاح ما فسد، لكن الوقت كان قد نفد. اعترف بندمه، وإن كان اعترافه هذا قد جاء متأخرًا ليصبح شاهدًا بلا جدوى

جلس في المساء على شرفة منزله يراقب الشفق الذي بدا كلوحة تتبدل ألوانها أمام عينيه، رأى المشهد كمرآة لحياته، حيث تخلى عن كل شيء كان يومًا يمثل جوهره، تساءل في داخله: هل لو عاد الزمن لاختار هذا الطريق مرة أخرى؟ تذكر زملاء الماضي، البعض خرج مرفوع الرأس رغم الفقر ولكنه عاش مرتاح الضمير، بينما انهار آخرون تحت ثقل قراراتهم في مقارنة صامتة مع ذاته أدرك أن المال لم يكن يومًا معيار السعادة أو النجاح

حاول أن يعزي نفسه قائلاً: "لم أكن مثاليًا... لكن كنت صادقًا ذات يوم". وفي تلك اللحظة فقط أدرك أن التقاعد لم يكن نهاية الوظيفة، بل بداية لمحاكمة داخلية صارمة لا قضاة فيها سوى ضميره الذي ظل غائبًا طويلًا، لكنه لم يمت تمامًا

نهض بخطوات ثقيلة وأغلق باب الشرفة وكأنه يغلق صفحة كاملة من حياته، همس لنفسه: "العصامية التي طلبوا مني قتلها كانت آخر ما تبقى لي"

وفي تلك اللحظة فهم درسًا لم يتعلمه في قاعات الإدارة، وهي ان النزهة وحدها تشتري النوم.

panet@panet.co.ilاستعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك