بلدان
فئات

12.04.2026

°
23:48
البابا ليو يدعو لإنهاء ‘جنون الحرب‘ مع بدء محادثات أمريكا وإيران
23:37
اتحاد أبناء سخنين يعمق جراح مكابي أبناء الرينة بهدفين نظيفين
23:37
وكالة أنباء إيرانية: مضيق هرمز لا يزال نقطة ‘خلاف حاد‘ في محادثات إسلام اباد
22:33
ماكرون: تحدثت مع الرئيس الإيراني حول التهدئة ومضيق هرمز
22:32
وزارة الصحة: نقل 7,644 مصابًا إلى مستشفيات البلاد منذ بداية الحرب
22:05
شاب بحالة متوسطة اثر حادث عنف في باقة الغربية
21:51
نتنياهو: منعنا قنبلة نووية من إيران
21:14
مصادر فلسطينية: ‘شهيد برصاص مستوطنين في دير جرير قرب رام الله‘
21:07
باكستان ترسل طائرات مقاتلة للسعودية بموجب اتفاقية دفاع
21:06
الجبهة الداخلية تخفف القيود في منطقة حيفا
20:27
دائرة شؤون اللاجئين وسفارة فلسطين في سوريا تنظمان دورة تعليمية مكثفة لطلبة الشهادتين الثانوية والإعدادية
20:22
رياديون فلسطينيون يلفتون الأنظار في ‘جيتكس إفريقيا – مراكش‘
19:59
شاب بحالة خطيرة جراء حادث عنف في عرعرة النقب
19:58
إدارة ترامب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات بالبيت الأبيض
19:47
مشاركة قياسية في بطولة الإمارات للشطرنج السريع
19:43
مسؤولون: استشهاد 7 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على غزة
19:39
الحاجة هيفاء عبد الكريم مصاروة سبيت (فيزان ) من الطيبة في ذمة الله
19:02
الحاجة هيفاء عبد الكريم مصاروة سبيت (فيزان ) من الطيبة في ذمة الله
18:54
مصابان بحالة خطيرة اثر تعرضهما لاطلاق نار في طمرة
18:53
شاب بحالة خطيرة إثر انقلاب تراكتورون في الرينة
أسعار العملات
دينار اردني 4.31
جنيه مصري 0.06
ج. استرليني 4.1
فرنك سويسري 3.87
كيتر سويدي 0.33
يورو 3.57
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.48
دولار كندي 2.21
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.92
دولار امريكي 3.06
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-04-12
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-03-25
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

مقال: حتى نلتقي GPS - بقلم : يوسف أبو جعفر

بقلم : يوسف أبو جعفر
23-05-2025 05:39:55 اخر تحديث: 24-05-2025 07:27:00

ما زال عالقًا بذهني ذلك الموقف؛ توقفت للتزود بالوقود، وبرد الشتاء في شمال أمريكا يجبرك على الهروب نحو المباني والبحث عن مشروب ساخن. كان من السهل سماع السيدة بجانبي تتناقش مع رفيق دربها حول أيّ طريق عليهما أن يسلكا،

يوسف أبو جعفر - صورة شخصية

فهما من الطراز القديم الذي يستعمل الخرائط. للتوّ بدأ العالم في استعمال نظام الملاحة العالمي، على شاشات تُباع في المحلات التجارية. ما عليك إلا أن تضيف العنوان الذي تقصده، وسوف يأخذك الهوينى إليه.

السيدة بدأت غاضبة، ومن خلال النقاش فهمت أن الشركة التي تُصدر خرائط الطرق توقفت عن ذلك، وما زال لديهما مشوار طويل. من الواضح أنها فترة عيد الميلاد، وأنهم ينوون زيارة أحدهم. الدور الطويل أتاح لي الاستماع للنقاش. نظرت إليّ المرأة، فأجبتها بكل أسف أني أفهم ما تعانيه، فالعالم تغير. سكتت ولم تجب، وكأنها تقول: ماذا عنا نحن الذين لم نتغير؟

كل محاولاتي للمساعدة، حتى في رسم خارطة لها، كانت ستذهب أدراج الرياح؛ فهي فقط تبحث عن خرائط الطريق، أو أن تشتري نظام ملاحة رقمي – في تلك الأيام لم يكن متاحًا بالمجان – وبين غضبها، وعدم قدرتي على المساعدة، تركتُ المقهى وانطلقتُ إلى سيارتي. ما كان عليّ إلا التأكد من الوجهة على الشاشة، والانطلاق نحو ولاية كونيتيكت، فهناك مضيفنا.

في الطريق، كنت أنظر إلى الجهاز… ماذا لو تعطل؟ ربما سأصل إلى المدينة، ولكن كيف سأجد العنوان؟ فأنا لا أعرف الطريق. صحيح لدي هاتف يمكنني التواصل عبره، ولكن ما يقلقني هو أن معرفتنا بالأماكن عادةً ما تعتمد على وضع علامات فارقة في محيطنا تسهّل علينا تمييز الطريق. هل يُفعّل الأمريكيون ذلك؟

 كثير من الأسئلة راودتني، فالسفر طويل، والثلج بجانبيه يرسم لوحة عيد الميلاد، والقيادة بحذر شرط أساسي للوصول بسلامة.

 لا بد أن السيدة وصلت إلى هدفها، وأنا كذلك، ولكن بقيت كثير من الأسئلة عالقة بذهني حتى اليوم، تلوح وتختفي؛ فسرعة التغيير التي تحدث مذهلة، ولا تترك مجالًا لنا لإعادة التفكير في قراراتنا. وعندما يتغير نظام الملاحة، يتغير كل شيء.

 هناك تغيرات يستطيع الناس العيش معها وقبولها، وهناك تغيرات تطلب منهم أن يتغيروا، وإن لم يفعلوا، فسوف يبقون في الخلف. ربما يكون ذلك من الظلم، وربما يكون التغيير نفسه ظالمًا وليس في مصلحة الناس، ولكنهم يكونون مجبرين عليه. هكذا الأمر، ودون خجل، لن يستطيع شاب عشريني الانطلاق في رحلة طويلة دون نظام ملاحة؛ سيُوصَفون بالشك إن فعلوا.

 لذلك يمكنني القول إن أنظمة الملاحة – عامةً – هي أساس الطريق. واليوم، نشاهد بأعيننا كيف تغير نظام الملاحة الكامل، وليس للطرق وحدها؛ فنظام الملاحة لكثير من وجهات حياتنا تعطّل أو تغيّر دون مقدمات، ورغم أنفنا.

يمكنني إدراج عشرات الأنظمة، وأكتفي بأن أذكر أشدّها على النفس:

نظام فضّ النزاعات والخلافات تعطّل،

نظام العلاقات الاجتماعية تغيّر بالكامل،

نظام الربح والخسارة المادي صدئ،

نظام العلم والأخلاق في حالة تدهور… وهكذا دواليك.

إما تعطل منذ زمن بعيد، أو تغيّر دون رغبة في “المستهلك”، وهو لا يجيد استعمال الجديد.

 نحن اليوم نعيش واقعًا فُرض علينا، وربما اخترناه دون أن ندري أن فيه من المصائب والسم الزعاف الكثير. غيرنا نظام الملاحة، وننتظر أن تسير سفينتنا نحو الهدف. لا يمكن لهذا أن يحدث، فالتصادم واقع لا محالة. يمكنكم رؤية ذلك اليوم في كل جوانب الحياة، فنحن نملك ظروفًا أفضل من الجيل الذي سبق، ولكننا تخلّفنا.

 ربما نمتلك المال والرفاهية، إلا أننا ندور في دائرة محددة لنا، نغرق في شبر ماء.
ما يقلقني ليس الجهل بالطريق، بل ضياع الوجهة، لأننا لا نعلم أين الهدف. لست متشائمًا، ولكني أرى القادم صعبًا، ما لم نقرر: ماذا سنأخذ، وماذا سنترك.

وحتى نلتقي، قد تنير هذه المقالة ضوءًا خافتًا، لكنها تشعل النور ليأتي أحدهم ويضيف حطبًا، فتشتعل النار، ليهتدي الضائع، ويعود المسافر

panet@panet.co.ilاستعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك