بلدان
فئات

06.04.2026

°
07:51
كتائب القسام: دعوات نزع سلاح حركة حماس غير مقبولة
07:12
حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات الحرارة
07:12
بلاغات حول 15 موقع سقوط جراء الهجوم الصاروخي على مركز البلاد - نجمة داوود الحمراء: إصابة امرأة بجراح خطيرة في بيتح تكفا
07:12
دوي انفجارات عنيفة تهز مركز البلاد
07:11
صفارات الإنذار تدوي في مركز البلاد
06:24
انتشال جثتين من أنقاض المبنى في حيفا
06:24
روسيا: على أمريكا أن تتخلى عن ‘لغة الإنذارات النهائية‘ مع إيران
23:10
رئيس الأركان في تقييم للوضع في جنوب لبنان: ‘لدى حزب الله 1,000 قتيل والعدد سيستمر بالارتفاع‘
22:58
سريدا خليل ابو سني - ابو نقولا من الناصرة في ذمة الله
22:58
د. غزال أبو ريا: ‘لا مجال للتردد – القائمة المشتركة مطلب الجمهور وتعزيز للتمثيل العربي‘
22:53
في عيد القيامة.. بابا الفاتيكان يحث قادة العالم على إنهاء الحروب
22:47
بعد احتراق منزل في صووين: الهواشلة يزور القرية ويحذّر مجددًا من ‘غياب الملاجئ في النقب‘
22:35
‘ بسام جابر يحاور ‘ الشابة مريم عبد الرحيم جابر محسن من الطيبة حول تعليم ركوب الخيل
21:51
حيفا.. فرق الإنقاذ تسابق الزمن في البحث عن 4 مفقودين تحت انقاض المبنى المدمر
21:51
الشاب مرعي الدباري من شقيب السلام هو ضحية جريمة القتل في أوفاكيم
21:31
الجيش الاسرائيلي: هاجمنا مقرات ومحطات وقود في بيروت استخدمت من قبل حزب الله
20:48
وزارة الصحة: نقل 6,951 مصابًا إلى المستشفيات منذ بداية الحرب
20:48
اتهام شاب من الضفة الغربية: ‘انتحل صفة رجل موساد وطيار حربي وابتز إسرائيلية عبر فيديوهات مزيفة‘
20:16
ترامب: أمهلنا إيران حتى مساء الثلاثاء لفتح مضيق هرمز
20:15
حيفا: فرق الإنقاذ تبحث عن 3 أشخاص داخل المبنى المدمر بعد فقدان الاتصال بهم
أسعار العملات
دينار اردني 4.46
جنيه مصري 0.06
ج. استرليني 4.19
فرنك سويسري 3.96
كيتر سويدي 0.33
يورو 3.64
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.49
دولار كندي 2.27
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.99
دولار امريكي 3.17
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-04-06
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-03-25
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘السرديات في الشرق الأوسط: نهر تُكتب مجاريه بالقصص قبل الصواريخ!‘ - بقلم : عماد داود

بقلم: عماد داود
13-03-2026 20:36:14 اخر تحديث: 17-03-2026 07:48:00

في هذه المنطقة لا تبدأ السياسة بقرار، بل بحكاية! لأن الشرق الأوسط يشبه نهرًا عتيقًا؛ تراه على الخرائط خطًا ثابتًا، لكنه في الحقيقة يتحرك كل يوم ببطء خفي، يغيّر مجراه حين تتغير القصص التي تُقال عنه!

صورة شخصية

الدول هنا لا تعيش بالقوة وحدها، بل بالقصة التي تجعل القوة مقبولة! القرار بلا رواية يشبه حجرًا يُلقى في ماء راكد: يحدث صوتًا قصيرًا ثم يختفي!

ولهذا تبدأ السلطة دائمًا بجملة تبدو هادئة أكثر مما ينبغي، جملة تُقال كأنها تفسير للعالم لا خيارًا من بين خياراته! لأن اللغة في السياسة ليست وصفًا للواقع بل محاولة لإعادة هندسته! وحين تُقال تلك الجملة بثقة فإنها لا تبحث عن تصديق فوري، بل عن وقت كاف كي تتحول إلى بديهية!

الرواية الناجحة لا تُقنع الناس دفعة واحدة، بل تتسلل إليهم كما يتسلل النهر إلى الأرض اليابسة: خطوة صغيرة كل يوم حتى يصبح المجرى الجديد قدرًا جغرافيًا!

لكن خلف هذه الجملة يقف صمت المؤسسات، ذلك الصمت الذي لا يشبه الفراغ بل يشبه الانتظار! "المؤسسة" في الشرق الأوسط لا تدخل الحكاية مبكرًا، بل تتركها تتقدم قليلًا في الوعي العام، تراقب كيف يتلقاها الناس، ثم تمنحها بمرور الوقت ما يشبه الشرعية غير المعلنة! وهكذا يتحرك النهر قليلًا إلى الأمام دون أن يسمع أحد صوت المجرفة!

وعند هذه اللحظة يظهر المؤيدون، ليس بوصفهم حراس القرار، بل بوصفهم حراس القصة! يشرحون ويؤكدون ويضيفون تفاصيل تجعل الرواية تبدو أكثر اتساقًا مع الماضي وأكثر انسجامًا مع المستقبل! حتى تبدو السياسة وكأنها نتيجة طبيعية لتاريخ طويل لا خيارًا سياسيًا عابرًا! والناس في النهاية لا يتبعون القوة فقط، بل يتبعون الحكاية التي تمنح تلك القوة معنى!

لكن!

 كل قصة قوية تخلق ظلها في اللحظة نفسها! صوتًا آخر يقول إن النهر لا يتحرك هكذا، وإن الماء قد دُفع إلى هذا المجرى بيد لا تظهر في الصورة!

هذا الصوت لا يهدم الرواية، لكنه يضع فيها شقًا صغيرًا، يذكّر بأن التاريخ لا يُكتب بمداد واحد، وأن كل مجرى جديد يحمل داخله احتمال مجرى آخر لم يُمنح الفرصة!

وفي الأسفل، بعيدًا عن هذه اللغة المحكمة، يقف الشارع بحدسه القديم! لا يملك وثائق ولا منصات، لكنه يملك ذاكرة طويلة تشبه ذاكرة النهر نفسه! ولذلك لا يتعامل مع القصص كما تتعامل معها النخب! فهو يعرف أن بعض الروايات تولد كبيرة ثم تتبخر، وأن بعضها يبدأ همسًا صغيرًا ثم يتحول مع الوقت إلى مجرى كامل!

وهكذا يتحول الصراع في الشرق الأوسط إلى شيء أكثر هدوءًا وأكثر خطورة في الوقت نفسه!

الحروب لا تبدأ حين تسقط الصواريخ، بل حين تنجح قصة في إقناع الناس بأن مجرى النهر يجب أن يتغير! وعند تلك اللحظة فقط يتحرك الماء! ليس لأنه أُمر بذلك، بل لأن الأرض نفسها بدأت تصدق الرواية الجديدة!

ولهذا لا تتصارع القوى هنا على الأرض فقط، بل على القصة التي تشرح الأرض!

كل طرف يحاول أن يقنع الآخرين بأن مجرى النهر الطبيعي يمر من حيث يقف، وأن كل مجرى آخر مجرد انحراف مؤقت!

 لكن النهر، مثل التاريخ، لا يعترف بالحجج الطويلة! هو يحتفظ بالحجارة التي تُلقى فيه لحظة، ثم يحملها معه بصمت، ويواصل طريقه كما لو أنها كانت جزءًا من الماء منذ البداية!

وهنا -برأيي- يكمن السر الذي يجعل هذه المنطقة تبدو وكأنها لا تستقر أبدًا! ليس لأن أرضها مضطربة، بل لأن قصصها لا تهدأ!

وكلما ظن الناس أن النهر وصل إلى مجراه الأخير، تولد قصة جديدة تقنع الماء أن مجراه الحقيقي لم يبدأ بعد!

في الشرق الأوسط، لا تنتصر الدولة التي تملك الأرض، بل الدولة التي تملك السردية التي تتحكم بالماء!


panet@panet.co.ilاستعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك