المؤتمر الأول للدراسات المتقدمة في البيئة بجامعة حيفا يطلق مسارا أكاديميا عربيا يربط المعرفة بالحقل
عقدت جامعة حيفا، الأسبوع الماضي، المؤتمر المشترك الأول للدراسات المتقدمة في البيئة، ضمن برنامج أكاديمي مخصص للطلاب العرب في اللقب الثاني، بالشراكة بين جامعة حيفا، والجامعة العبرية في القدس، وجامعة بن غوريون في النقب.
تصوير: ياد هنديف
ويأتي المؤتمر بعد نحو عامين على انطلاق المشروع، وفي محطة مهمة من تطوره، مع إنهاء الفوج الأول في جامعة حيفا دراسته، والاستعداد لافتتاح الفوج الثالث في تشرين الأول المقبل.
ويحمل البرنامج عنوان “قيادات بيئية مهنية”، ويهدف إلى بناء قيادة عربية متخصصة في قضايا البيئة، التخطيط، الاستدامة، الموارد، المناخ والسياسات العامة، في ظل تحديات بيئية وتخطيطية متراكمة تواجه البلدات العربية.
وشارك في المؤتمر طلاب وباحثون، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات مجتمع مدني، مختصين في مجالات البيئة والتخطيط، سلطات محلية، أكاديميا وإعلام مختص بالشأن البيئي. وعرض المؤتمر أبحاثا بيئية وعلمية متعددة، ركزت على قضايا البلدات العربية واحتياجاتها، وشكّل مساحة للربط بين المعرفة الأكاديمية، والتجربة المهنية، والعمل الميداني.
ويرافق البرنامج نحو 75 إلى 80 طالبا على مدار ثلاث سنوات، ضمن نموذج أكاديمي مشترك بين الجامعات الثلاث. ويجمع البرنامج بين المسار البحثي والمسار العملي، من خلال تدريب ميداني في سلطات محلية، مؤسسات بيئية، ومنظمات مجتمع مدني، إلى جانب مرافقة أكاديمية ومهنية فردية.
ويقود البرامج ثلاثة أكاديميين عرب هم البروفيسور مشهور حوش، والدكتورة ميساء توتري، والبروفيسور محمد بشوتي، ويأتي بدعم من صندوق "ياد هنديف".
وقالت المحامية أحلام سويطات، مديرة المشاريع البيئية في المجتمع العربي في "ياد هنديف"، إن تطوير رأس المال البشري وبناء شبكة مهنية عربية في مجال البيئة يشكلان شرطا أساسيا لتحويل العمل البيئي من مبادرات متفرقة إلى حقل مهني منظم وقادر على التأثير.
وأضافت أن “هدف هذه البرامج هو بناء مجموعة نوعية وملتزمة من المهنيين العرب، قادرة على دفع التشغيل، وإنتاج المعرفة، والتأثير في التخطيط والسياسات العامة، وتحويل القضايا البيئية في المجتمع العربي إلى قوة منظمة وحاضرة في مواقع القرار”.
وأكدت سويطات أن اللقاءات المشتركة بين الطلاب والجامعات والمؤسسات الشريكة ليست نشاطا عابرا، بل جزء من مسار طويل الأمد يهدف إلى تطوير الكفاءات، وتعزيز التعاون، وبناء مجتمع مهني عربي قادر على قيادة المجال البيئي في السنوات المقبلة.
ويحاول البرنامج التعامل مع فجوة عميقة بين حجم التحديات البيئية في المجتمع العربي وبين قلة الكوادر المهنية القادرة على مواجهتها. فكثير من البلدات العربية تعاني من نقص في المساحات المفتوحة، وضغط عمراني متزايد، وضعف في البنى التحتية، وغياب التخطيط البيئي العادل.
ومن خلال الجمع بين المعرفة الأكاديمية والعمل الميداني، يسعى البرنامج إلى تخريج جيل جديد من المختصين العرب، لا يكتفي بتشخيص الأزمة البيئية، بل يمتلك أدوات التدخل، واقتراح السياسات، والعمل داخل السلطات المحلية والمؤسسات العامة والمدنية.
ويرى القائمون على البرنامج أن الاستثمار في الطلاب العرب في هذا المجال ليس تأهيلا فرديًا فقط، بل خطوة في بناء بنية مهنية جماعية تستطيع أن تمثل احتياجات المجتمع العربي في مواقع التخطيط وصنع القرار، وأن تدفع نحو حضور أوسع للعدالة البيئية في السياسات العامة.







من هنا وهناك
-
إصابة شاب بحادثة عنف على شارع 805 قرب دير حنا
-
الشيخ د. محمد سلامة حول قانون تقييدات الاذان: صوت الاذان سيبقى مرفوعا
-
مصرع الشاب أحمد سماعنة من بئر المكسور بحادث مأساوي قرب مفترق الزرازير
-
‘حرام على صوتنا‘.. بين نزيف الدم والانقسام السياسي.. إلى أين يتجه الشارع العربي؟
-
المؤتمر الأول للدراسات المتقدمة في البيئة بجامعة حيفا يطلق مسارا أكاديميا عربيا يربط المعرفة بالحقل
-
حالة الطقس: انخفاض طفيف على درجات الحرارة
-
ضبط أسلحة وذخيرة داخل منزل في المغار واعتقال مشتبه
-
احياء ذكرى ثلاثة لاعبين من باقة بحفل مهيب في نهائي بطولة خماسية بكرة القدم
-
إصابة شاب بجروح خطيرة اثر تعرضه لاطلاق نار خلال شجار عائلي في تل السبع
-
اخماد حريق بأعشاب يابسة في برديس حنا





أرسل خبرا