مراقب الدولة يحذر: كاميرات المراقبة المستخدمة لإنفاذ قوانين مواقف السيارات ومسارات الحافلات قد تمسّ الخصوصية
نشر مراقب الدولة متنياهو إنجلمان تقرير الرقابة الذي يتناول استخدام السلطات المحلية للكاميرات في تطبيق قوانين وقوف السيارات ومسارات النقل العام. وأكد التقرير أنه رغم أن هذا الاستخدام يحسّن من فعالية الرقابة،
الشرطة : تفكيك كاميرات مراقبة منصوبة بالحيز العام في باقة الغربية - فيديو من الارشيف عممته الشرطة
فإنه "قد يضر بخصوصية المارة، ولذلك يتطلب فحصًا دقيقًا واستخدامًا متناسبا ومحدودا".
وأضاف المراقب أن "بعض السلطات احتفظت بتسجيلات بجودة تسمح للمفتشين الذين يشاهدونها بالتعرّف على المارة؛ بل إن بعضها استمر في توثيق الفضاء العام عبر الكاميرات، رغم أنه لم يعد يطبق قوانين الوقوف من خلالها".
وفي تفاصيل التقرير، قال مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور، متنياهو إنغلمان، حول استخدام الكاميرات لإنفاذ وتطبيق قوانين المرور في السلطات المحلية: "إن استخدام السلطات المحلية للكاميرات بهدف إنفاذ قوانين الوقوف ومسارات النقل العام يساهم في تحسين كفاءة الإنفاذ، إلا أنه قد يمسّ بخصوصية مستخدمي الطريق، ولذلك يتطلب فحصًا حذرًا واستخدامًا متناسبًا ومحدودًا.
وقد أظهرت نتائج الرقابة أن وزارة المواصلات لم تدفع قدمًا عملية التوجه إلى السلطات المحلية التي لا تنفذ القانون فيما يتعلق بمخالفات مسارات النقل العام. كما أن جزءًا من السلطات احتفظت بتسجيلات بجودة عالية تتيح للمفتشين الذين يشاهدونها التعرّف على مستخدمي الطريق؛ بل إن بعضها واصل توثيق الحيز العام بواسطة الكاميرات، رغم أنها لم تعد تستخدمها لإنفاذ قوانين الوقوف.
على السلطات المحلية استخدام كاميرات لتطبيق القانون بصورة متناسبة ومنصفة، ولغرض تحقيق الغاية المتمثلة في تطبيق قوانين المرور، مع الحفاظ على حق مستخدمي الطريق في الخصوصية. وينبغي فحص ما إذا كانت الظروف التي بررت نصب كاميرات في البداية ما زالت قائمة، وذلك من حين إلى آخر. وإذا تبيّن أن الكاميرات لم تعد تحقق الهدف الذي حُدد لها، فعلى السلطات وقف توثيق الحيز العام بواسطتها، أو فحص الحاجة إلى تغيير مواقعها".
حول تحديات أقسام الخدمات الاجتماعية في أعقاب حرب "السيوف الحديدية"
"لقد جسّدت أحداث السابع من أكتوبر والحرب التي اندلعت في أعقابها أهمية دور العاملين الاجتماعيين في أقسام الخدمات الاجتماعية. وقد أظهرت الرقابة وجود صعوبة منظومية في تجنيد العاملين الاجتماعيين والحفاظ عليهم، كما تبيّن أن العاملين الاجتماعيين في السلطات التي فُحصت كانوا يتحملون عبئًا ثقيلًا جدًا من الملفات، وهو عبء ازداد منذ اندلاع الحرب.
على وزارة الرفاه أن تعمل بالتعاون مع السلطات المحلية لإيجاد طرق للحفاظ على العاملين الاجتماعيين، وأن تستكمل في أقرب وقت الخطوة الرامية إلى تحديد العدد الأقصى من الملفات التي يمكن تحويلها إلى المعالجة. وخصوصًا في ظل الزيادة المتوقعة في حجم الطلب على خدمات الرفاه، بهدف ضمان تقديم الاستجابة المثلى للسكان المحتاجين إليها".
حول التجديد البلدي
التجديد البلدي هو أداة استراتيجية لرسم السياسات في مجال التخطيط والبناء، خصوصًا في ظل النمو السريع في عدد سكان الدولة والحاجة المتزايدة إلى وحدات سكنية نوعية ومحصّنة ضد الأضرار والمخاطر الناجمة عن الزلازل وإطلاق القذائف والصواريخ.
وقد أظهرت الرقابة أن العامل الأساسي الذي يؤثر في دفع وتنفيذ مشاريع التجديد البلدي هو العامل الاقتصادي، وأن معظم المشاريع، 58%، تُدفع قدمًا في لواءَي المركز وتل أبيب. أما الحاجة إلى تدعيم المباني في مواجهة الزلازل فلا تلقى استجابة كافية، وفي البلدات المعرضة لهذه المخاطر لا يتم دفع مشاريع تجديد النسيج العمراني القائم بالقدر المطلوب.
وعلى الرغم من توصياتي السابقة، لم يتم بعد إعداد وثيقة سياسة وطنية أو خطة وطنية موحّدة للتجديد البلدي. وعلى مكتب رئيس الحكومة، وسلطة أراضي إسرائيل، وإدارة التخطيط، والسلطة الحكومية للتجديد البلدي، تشجيع المشاريع أيضًا في البلدات التي لا تتوافر فيها جدوى اقتصادية كافية، من خلال خلق ظروف تتيح دفع هذه المشاريع قدمًا".
حول إصلاح ترخيص المصالح والأعمال
تُظهر نتائج تقرير الرقابة أوجه قصور في دفع إصلاح ترخيص المصالح والمهن قدمًا، وهي تؤثر في أصحاب الأعمال القائمة، وفي المواطنين الذين يرغبون في فتح أعمال جديدة، وفي الجمهور عامة. وعلى الرغم من الإصلاح، لا يزال نحو 20.5% من المصالح تعمل من دون ترخيص.
ومن أجل تحقيق الأهداف الجوهرية لإصلاح ترخيص المصالح، وهي تقليص العبء البيروقراطي، وتقصير إجراءات ترخيص الأعمال، وتقليص حجم الأعمال التي تعمل من دون موافقة على فتحها، يتعين على جميع الجهات المعنية توحيد الجهود في دفع الإصلاح قدمًا وإزالة العوائق التي تمنع تطبيقه الكامل. إن منح رخصة عمل للمصالح التجارية من شأنه أن يضمن الحفاظ على صحة الجمهور وسلامته، والامتثال لمتطلبات القانون.
استخدام الكاميرات لإنفاذ قوانين المرور من قبل السلطات المحلية
في كانون الأول/ ديسمبر 2025، وبعد موعد انتهاء الرقابة، صدر حكم عن المحكمة للشؤون الإدارية في تل أبيب - يافا تبنّى موقف الدولة، وقضى بأنه لا يمكن استخدام كاميرات LPR لغرض إنفاذ مخالفات الوقوف المنظّمة التي لا تُعدّ مخالفات حظر وقوف، مثل الوقوف في أماكن "الأزرق – الأبيض"، من دون تفويض صريح في القانون، وهو تفويض غير قائم اليوم.
كما قضى الحكم بأنه لا يمكن استخدام كاميرات LPR أيضًا لغرض إنفاذ مخالفات حظر الوقوف المتعلقة بإعاقة الجمهور، مثل الوقوف في أماكن "الأحمر – الأبيض"، من دون تفويض صريح في القانون.
وأضافت المحكمة، من دون أن تحسم الأمر بشكل نهائي، أنها تميل إلى قبول موقف الدولة، ومفاده أن منشور المدير العام رقم 4/2018 لا يتناول كاميرات LPR، ولذلك، ظاهريًا، لا يوجد اليوم تفويض قانوني لاستخدام هذه الكاميرات لغرض إنفاذ مخالفات حظر الوقوف.
وفي أعقاب الحكم، نشرت سلطة حماية الخصوصية في 26.4.26 توضيحًا جاء فيه أنه "يُحظر استخدام كاميرات تشمل تقنية التعرف على لوحات أرقام المركبات... لأغراض إنفاذ مخالفات الوقوف من قبل السلطات المحلية في غياب تفويض صريح بذلك في التشريع، نظرًا للمساس بالخصوصية المرتبط باستخدام كاميرات من هذا النوع لأغراض الإنفاذ".
فحص مكتب مراقب الدولة، خلال الأشهر من حزيران/ يونيو حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أي فترة الرقابة، جوانب مختلفة تتعلق بتشغيل كاميرات لإنفاذ مخالفات المرور من قبل السلطات المحلية. وقد أُجري الفحص في أربع سلطات محلية: ثلاث بلديات - هرتسليا، الخضيرة ورمات غان؛ والمجلس المحلي بنيامينا - غفعات عادا.
كما أُجريت فحوصات استكمالية في وزارة المواصلات والسلامة على الطرق، أي وزارة المواصلات؛ وفي وزارة الداخلية؛ وفي مركز الحكم المحلي. ومن بين المواضيع التي فُحصت: وجود سياسة إنفاذ بواسطة الكاميرات في السلطات التي فُحصت ونشرها للجمهور، إبلاغ الجمهور وشفافية سياسة الإنفاذ، نصب كاميرات الإنفاذ وتشغيلها، فحص الأحداث المصوّرة وإصدار المخالفات، والجوانب الاقتصادية في إنفاذ مخالفات المرور بواسطة الكاميرات.
نشر سياسة الإنفاذ للجمهور
على الرغم من أهمية نشر معلومات للجمهور بشأن سياسة الإنفاذ بواسطة الكاميرات، وذلك لضمان سلوك فعال وموحّد للمفتشين وللأنظمة الآلية، ولإعلام الجمهور بالسلوك المقبول والمعقول الذي لا يستدعي الإنفاذ، وبالأفعال التي ستؤدي إلى إجراء إنفاذي فوري، فقد نشرت بلديتا هرتسليا ورمات غان على موقعيهما الإلكترونيين معلومات جزئية بشأن سياسة الإنفاذ بواسطة الكاميرات. أما بلدية الخضيرة، فقد نشرت على موقعها الإلكتروني وثيقة سياسة لإنفاذ مخالفات الوقوف، تتطرق، إلى سياسة إنفاذ مخالفات الوقوف بواسطة الكاميرات.
ولم تنشر بلديتا الخضيرة ورمات غان للجمهور معلومات بشأن حجم الغرامات التي فُرضت نتيجة استخدام كاميرات الإنفاذ. كما أن السلطات التي فُحصت - هرتسليا، الخضيرة ورمات غان - لم تنشر معطيات بشأن فائدة الإنفاذ بواسطة الكاميرات في السلطة المحلية، مثل تقليل الازدحامات المرورية أو التأثير في النظام العام نتيجة استخدامها. وذلك بخلاف صورة الوضع التي تظهر من المراجعة الدولية، والتي تفيد بأن السلطات المحلية في لندن ونيويورك نشرت للجمهور معلومات سنوية بشأن حجم الغرامات والفوائد التي نتجت عن استخدام كاميرات الإنفاذ التي نصبتها.
إن نشر هذه المعلومات قد يساهم في رفع ثقة السكان بإجراءات السلطة المحلية، ويؤدي إلى تقليص ادعاءات الجمهور، ويخلق ردعًا فعالًا لدى السائقين، بما يساهم في بلورة ثقافة قيادة أكثر مسؤولية.
شروط نصب كاميرات
على الرغم من تعليمات منشور المدير العام رقم 4/2018، التي تقضي بضرورة الحصول على موافقة المسؤول لنصب كل كاميرا، فقد نصبت بلدية الخضيرة خلال السنوات 2021 - 2025 كاميرات لإنفاذ مخالفات الوقوف في أربعة مواقع، من دون أن يوافق مسؤول كاميرات الوقوف على نصبها.
مدة حفظ التسجيلات
تبيّن أن المجلس المحلي بنيامينا - غفعات عَدا حفظ التسجيلات الصادرة عن كاميرات الإنفاذ لمدة 21 يومًا، وذلك خلافًا لتعليمات منشور المدير العام رقم 4/2018، التي تسمح بحفظ المواد المصوّرة لمدة لا تتجاوز عشرة أيام عمل.
الرقابة على حذف التسجيلات المشتبه بأنها توثق مخالفات
في بلديتي هرتسليا والخضيرة، يُطلب من المفتشين الذين يفحصون حدثًا مشتبهًا به ويرون أنه لا يتضمن البيانات المطلوبة لإثبات ارتكاب مخالفة، أن يذكروا في المنظومة سبب حذف الحدث، ويتم حفظ التعليل في المنظومة.
وقد تبيّن أنه في بلدية الخضيرة، في 12% من الأحداث المشتبه بها التي حُذفت في عام 2024، وعددها 1,198 حدثًا، لم يُذكر سبب الحذف، وكان تعليل الحذف هو "آخر". وفي باقي الحالات، ذكر المفتشون سبب حذف الحدث وتم حفظ التعليل في المنظومة.
وفي بلدية رمات غان، حذف المفتشون نحو 256,000 حدث مشتبه بأنه مخالفة من مخزون التسجيلات في عام 2024، غير أن البلدية لا تملك مستندات توثق أسباب حذف هذه الأحداث. كما أنه في بلديتي الخضيرة ورمات غان لم تُجرَ رقابة على إجراءات المفتشين المتعلقة بحذف الأحداث المشتبه بأنها مخالفات.
نسبة فحص الأحداث المشتبه بأنها مخالفات
يشير مكتب مراقب الدولة إيجابيًا إلى بلديات هرتسليا، الخضيرة ورمات غان، بسبب النسبة العالية لفحص الأحداث المشتبه بأنها مخالفات من مجمل الأحداث التي أنشأتها الكاميرات في عام 2025 - نحو 100% في بلديتي هرتسليا ورمات غان، و96% في بلدية الخضيرة.
وقد قرر مراقب الدولة، متنياهو إنغلمان، أنه يتعين على وزارة المواصلات أن تدفع قدمًا التوجه إلى السلطات المحلية التي لا تنفذ مخالفات مسارات النقل العام، من أجل دفعها إلى ممارسة صلاحيتها في إنفاذ هذه المخالفة، وفقًا للصلاحية المحددة في أمر المرور.
كما يوصى بأن تمارس وزارة المواصلات صلاحيتها بموجب أمر المرور، عند الحاجة، وأن تطبق إنفاذ مخالفات مسارات النقل العام في نطاق سلطات محلية لا تنفذ هذه المخالفات، وذلك من أجل تقليل الازدحام في هذه المسارات، وزيادة الفائدة التي قد تنجم عنها.
تخطيط ودفع التجديد البلدي في السلطات المحلية
يُنظر إلى التجديد البلدي كأداة سياسة قوية تنطوي على إمكانية تحقيق أهداف في مجالات مختلفة - عمرانية، اقتصادية واجتماعية - وفي مقدمتها إضافة وحدات سكنية داخل النسيج البلدي القائم، الذي بُني في الماضي بكثافة منخفضة نسبيًا، بما يشمل تحسين كفاءة استخدام الأرض. ويُعد التجديد البلدي والمدني في إسرائيل أداة استراتيجية مركزية في مجال التخطيط والبناء، خصوصًا في ظل النمو السريع للسكان، والحاجة المتزايدة إلى حلول سكنية نوعية ومحصّنة.
وبسبب الخصائص الجيو - فيزيائية والجيو - سياسية الخاصة بدولة إسرائيل، فإن عمليات التجديد البلدي، إلى جانب دورها في تجديد وتطوير الحيز المحلي وزيادة المعروض السكني، تهدف أيضًا إلى أداء أدوار وطنية إضافية؛ مثل تعزيز جاهزية المباني السكنية والبنى التحتية البلدية لمواجهة كوارث طبيعية مثل الزلازل، ولمواجهة تهديدات الحرب التي يجب حماية الجبهة الداخلية منها، مثل إطلاق الصواريخ، وكذلك تعزيز قدرتها على الصمود أمام هذه الكوارث والتهديدات.
وقد أعادت عملية "شعب كالأسد"، التي اندلعت في حزيران/ يونيو 2025، إلى جدول الأعمال مسألة تجديد المناطق التي تضررت خلالها من إطلاق الصواريخ.
للسلطات المحلية دور واسع ومركزي في دفع وإدارة عمليات التجديد داخل نطاق نفوذها. من بينها المبادرة إلى مشاريع تجديد ضمن إطار السلطات المحلية؛ كما يمكنها إعداد وثائق الى المستوى السياسي تتعلق بالتجديد البلدي؛ وهي الجهة التي توفر البنى التحتية والخدمات، مثل التعليم، والمواصلات، وجمع النفايات، للسكان الجدد الذين سيقيمون في المباني التي أُنشئت ضمن مشاريع التجديد.
بين السنوات 2021 - 2024، طرأت زيادة ملحوظة سواء في عدد مخططات التجديد البلدية التي تمت المصادقة عليها في تلك السنوات، أو في عدد الوحدات السكنية المخطط بناؤها بموجبها مقارنة بالسنوات السابقة. ففي السنوات 2021 - 2024، صودق على مخططات لبناء نحو 157,000 وحدة سكنية من أصل نحو 259,000 وحدة سكنية تمت المصادقة على تخطيطها خلال السنوات 2010 - 2024، أي نحو 60%.
وفي عام 2024، طرأت زيادة بنحو 40% في عدد الوحدات السكنية التي صودق عليها ضمن مخططات الإخلاء والبناء مقارنة بعام 2023، وزيادة بنحو 44% مقارنة بعام 2022.
مشاريع التجديد البلدي بحسب ألوية التخطيط
في لواءَي المركز وتل أبيب يتم دفع وتنفيذ نحو 58% من مجمل المشاريع ضمن التجديد البلدي، أي 472 مشروعًا في هذين اللواءين من أصل 814 مشروعًا. وتشمل هذه المشاريع نحو 56% من مجمل الوحدات السكنية المقترحة ضمن جميع المشاريع، أي نحو 145,000 وحدة سكنية مقترحة في لواء المركز، ونحو 123,000 وحدة سكنية مقترحة في لواء تل أبيب.
وفي القدس يتم دفع وتنفيذ 137 مشروعًا، تشكل نحو 95% من المشاريع في لواء القدس، وتشمل نحو 48,000 وحدة سكنية مقترحة من أصل نحو 57,000 وحدة سكنية مقترحة في اللواء كله.
أما في لواءَي الشمال والجنوب معًا، فيتم دفع وتنفيذ 98 مشروعًا تشمل نحو 80,000 وحدة سكنية مقترحة، وهو عدد مشابه لعدد المشاريع في لواء حيفا، حيث يوجد 97 مشروعًا تشمل نحو 71,000 وحدة سكنية مقترحة.
المديريات البلدية في السلطات المحلية
أظهرت معطيات السلطة الحكومية للتجديد البلدي أنه خلال السنوات 2017 - 2025 ازداد عدد مديريات التجديد البلدي بمعدل 5.8 مرات، من 8 مديريات إلى 46 مديرية في 48 سلطة محلية، وقد أُنشئت هذه المديريات بواسطة خمسة نداءات عامة نشرتها سلطة التجديد البلدي خلال هذه السنوات.
وقد أُنشئت المديريات سواء في سلطات محلية قوية ماليًا، أو في سلطات تقع في الأطراف الجغرافية والاجتماعية. وحتى موعد انتهاء الرقابة، كانت 23 سلطة محلية تدفع مجمّعات للتجديد من دون الاستعانة بمديريّة.
في بلدية اللد، ومنذ إقامة المديرية، دفعت المديرية عشرة مشاريع للتجديد البلدي لإقامة نحو 18,800 وحدة سكنية، وفي إطارها صدرت نحو 1,500 رخصة بناء، أي نحو 8% من مجمل الوحدات السكنية في الوضع المقترح.
وفي بلدية نتانيا، ومنذ إقامة المديرية، دفعت المديرية 41 مشروعًا للتجديد الحضري لإقامة نحو 15,800 وحدة سكنية، وفي إطارها صدرت نحو 5,600 رخصة بناء، أي نحو 36% من مجمل الوحدات السكنية في الوضع المقترح.
وفي بلدية كريات يام، ومنذ إقامة المديرية، دفعت المديرية ستة مشاريع للتجديد البلدي لإقامة نحو 8,800 وحدة سكنية، وفي إطارها صدرت نحو 610 رخص بناء، أي نحو 7% من مجمل الوحدات السكنية في الوضع المقترح.
أما المديريّة البلدية في بلدية كريات شمونة، فقد بدأت عملها في تموز/ يوليو 2025، وكان طاقم المديرية قد دفع قبل ذلك 12 مشروعًا للتجديد البلدي لإقامة نحو 9,200 وحدة سكنية، غير أنه حتى تموز/ يوليو 2025 لم يكن أي مشروع منها في مراحل التنفيذ.
انتشار مشاريع التجديد البلدي على خلفية الجدوى الاقتصادية
أولى قرار الحكومة رقم 875 من كانون الأول/ ديسمبر 2021، وتقرير توصيات اللجنة الوزارية المشتركة للتجديد في الأطراف من أيلول/ سبتمبر 2022، أهمية كبيرة لدفع التجديد في بلدات الأطراف عمومًا، وفي كريات شمونة خصوصًا، وذلك بسبب الحاجة إلى تحصين المباني داخل نطاق نفوذها وتعزيزها في ضوء المخاطر الأمنية، وبسبب قربها مما يعرف بالشّق السوري - الأفريقي، ما يزيد خطر وقوع الزلازل.
وتبلغ النسبة التراكمية للمشاريع التي يتم دفعها في ألوية الشمال، حيفا والجنوب نحو 24%، وهي أقل من نسبة المشاريع في لواء المركز التي تبلغ نحو 24.6%، أي 195 مشروعًا في ألوية الشمال وحيفا والجنوب مقابل 200 مشروع في لواء المركز وحده.
نشاط المديريات البلدية في دفع التجديد
في السلطات المحلية التي تعمل فيها مديرية، توجد نسبة أعلى من الوحدات السكنية القائمة المشاركة في عمليات التجديد، أي المخصصة للهدم والتجديد، مقارنة بعدد السكان، وذلك قياسًا إلى العدد الموازي من الوحدات السكنية في السلطات التي لا توجد فيها مديرية: 1.7% - 2.0% مقابل 0.8%.
كما أن النسبة الأعلى، سواء للوحدات السكنية القائمة أو للوحدات السكنية المخططة، 2.0% و8.3% على التوالي، وُجدت في السلطات التي تعمل فيها مديرية للتجديد البلدي.
إصلاح ترخيص المصالح والأعمال
من أجل تسهيل عملية الحصول على رخص للمصالح والأعمال، وزيادة نسبة أصحاب الأعمال الحاصلين على رخصة، اتخذت الحكومة خلال السنوات العشرين الأخيرة قرارات مختلفة، وبادرت إلى عدد من التعديلات على قانون ترخيص المصالح.
في تموز/ يوليو 2018، سُنّ التعديل رقم 34 لقانون ترخيص المصالح، ويُشار إليه فيما يلي باسم التعديل 34 للقانون، أو إصلاح ترخيص المصالح، أو الإصلاح، والذي حُددت فيه قواعد تهدف إلى تقصير إجراءات الترخيص.
وقد صنّف إصلاح ترخيص الأعمال والمصالح التجارية الجديدة التي تطلب رخصة عمل، والتي تحتاج إلى موافقة الجهات المانحة للموافقة، إلى أربعة مسارات، وفقًا لمدى تعقيد المصلحة التجارية، أي وفق ترخيص أعمال تفاضلي:
* منح رخصة عمل فور تقديم تصريح، وهو المسار القائم على التصريح.
* منح "تصريح معجّل أ" لمدة 180 يومًا فور تقديم تصريح، ثم الحصول على رخصة عمل لاحقًا، وهو المسار المعجّل أ.
* منح "تصريح معجّل ب" لمدة 180 يومًا بعد تقديم تصريح وفحص من الجهات المانحة للموافقة خلال 49 يومًا، ثم الحصول على رخصة عمل لاحقًا، وهو المسار المعجّل ب.
* رخصة عمل عادية، وهي المسار العادي.
وتُسمى المسارات الثلاثة الأولى أعلاه: "المسارات المختصرة".
وبذلك، يحق لصاحب العمل فتح مصلحته التجارية بعد منحه أحد أنواع التصاريح أو الرخص المذكورة أعلاه، أي موافقات فتح مصلحة. وتكون مسارات الترخيص التفاضلي التي أُضيفت في الإصلاح سارية فقط بالنسبة إلى أنواع المصالح التي نُشر لها مواصفات موحّدة. وتشمل المواصفات الموحّدة الخاصة بنوع معين من المصالح جميع التعليمات الصادرة عن جميع الجهات المانحة للترخيص والمتعلقة بذلك النوع من الأعمال. وتهدف المواصفات الموحّدة إلى تمكين الراغبين في إنشاء مصلحة تجارية من معرفة ما هو مطلوب منهم مسبقًا، كما تمنع حالة عدم توحيد أو وجود تناقضات في متطلبات جهات الموافقة المختلفة.
إضافة إلى ذلك، حدّد الإصلاح، العناصر التالية: تمديد الفترة الزمنية التي تكون فيها السلطة المحلية مخوّلة بمنح "تصريح مؤقت" من سنة إلى سنتين، إذا لم ترد الجهة المانحة للموافقة على طلب رخصة العمل؛ تقييد المدة الزمنية لتقديم تقرير بالنواقص إلى صاحب العمل بعد أن أجرت سلطة الترخيص والجهات المانحة للموافقة رقابة بشأنه؛ منح السلطة المحلية صلاحية إقامة "مركز خدمة"، يُطلب فيه من الجهات المانحة للموافقة، في ظروف معينة، الحضور من أجل حل الخلافات المتعلقة بترخيص عمل معين؛ إقامة لجنة حكومية استشارية للتنظيم بهدف تقديم المشورة للجهات المانحة للموافقة؛ ومنح السلطة المحلية صلاحية إتاحة تقديم الطلبات والمستندات المطلوبة بصورة إلكترونية.
خلال الأشهر من آب/ أغسطس حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، فحص مكتب مراقب الدولة جوانب في تطبيق إصلاح ترخيص الأعمال. وفي إطار الفحص، تم تحليل صورة الوضع في مجال ترخيص الأعمال من حيث حجم الأعمال التي تعمل من دون موافقات على فتح عمل، ومن حيث المدد الزمنية اللازمة لمنح هذه الموافقات، وفقًا لمسارات ترخيص الأعمال التفاضلية التي أنشأها التعديل رقم 34، ومن حيث استخدام أصحاب الأعمال للمسارات المختصرة.
كما فُحصت جوانب مختلفة من الخدمة المقدمة للجمهور، ومن بينها نشر المعلومات عبر مواقع السلطات المحلية على شبكة الإنترنت، وإقامة وتشغيل مراكز خدمة مشتركة، والتسهيلات التي مُنحت للأعمال خلال حرب "السيوف الحديدية". كذلك فُحصت رقمنة إجراءات الترخيص ودفع نشر المواصفات الموحّدة.
أُجريت الرقابة في وزارة الداخلية وفي بلديات نتانيا، كريات بياليك ورهط. كما أُجريت فحوصات استكمالية في السلطة القطرية للإطفاء والإنقاذ، وفي وزارة الصحة، وفي وزارة حماية البيئة، وهي الجهات المانحة للموافقة التي فُحصت؛ وكذلك في سلطة التنظيم التابعة لمكتب رئيس الحكومة، وفي منظومة الديجيتال الوطنية، وفي لجنة التنظيم لترخيص الأعمال.
تحليل صورة الوضع بشأن ترخيص المصالح
تبيّن أنه خلال كامل الفترة الممتدة بين السنوات 2017 - 2024، كانت نسبة المصالح التي تعمل من دون موافقة على تصريح عمل مرتفعة، إذ تجاوزت 20%. ومع ذلك، ومنذ دخول إصلاح ترخيص المصالح حيّز التنفيذ في عام 2021، طرأ انخفاض في نسبة المصالح التي تعمل من دون موافقة على تصريح عمل، من نحو 27.8% في عام 2021 إلى نحو 20.5% في عام 2024، بحيث عملت في عام 2024 حوالي 28,351 مصلحة من دون هذه الموافقة.
ورغم الانخفاض في نسبة الأعمال التي عملت من دون موافقة على تصريح عمل بعد دخول الإصلاح حيّز التنفيذ، لا يزال الحديث يدور عن نسبة مرتفعة من المصالح، بلغت نحو 20.5% في عام 2024، وهي لا تزال تعمل من دون ترخيص خلافًا لما يقتضيه القانون.
أهداف دفع إصلاح ترخيص الأعمال
تجمع وزارة الداخلية من السلطات المحلية معطيات حول نسبة استخدام المسارات المختصرة في عملية إصدار رخص المصالح، غير أن وزارة الداخلية لم تحدد مؤشرًا متواصلًا لنجاح إصلاح ترخيص المصالح يرتبط بنسبة استخدام المسارات المختصرة.
كما أن وزارة الداخلية لا تجمع معطيات حول الالتزام بالجداول الزمنية لمنح رخص الأعمال، سواء من جانب السلطات المحلية أو من جانب الجهات المانحة للموافقة.
إن عدم جمع المعطيات حول تطبيق إصلاح ترخيص المصالح، وعدم تحديد مؤشرات متواصلة لنجاحه يمكن أن تعرض علاقة مباشرة وجوهرية بين المؤشر المفحوص وتطبيق إصلاح ترخيص المصالح، لا يتيحان تقييم نجاح الإصلاح، ولا تحديد إخفاقاته، ولا تنفيذ عملية لاستخلاص الاستنتاجات.
تقارير السلطات المحلية إلى وزارة الداخلية بشأن صورة وضع ترخيص الأعمال في نطاقها
تبيّن أنه من بين السلطات المحلية التي فُحصت، لم تنقل بلدية رهط التقارير المحلية للسنوات 2022 و2024. كما تبيّن أنه بعد خمس سنوات، من 2017 حتى 2021، سُجل خلالها اتجاه تصاعدي في عدد السلطات المحلية التي نقلت إلى وزارة الداخلية التقارير المحلية وفقًا للمنشور الذي نشرته، طرأ انخفاض في عدد السلطات التي نقلت هذه التقارير، من 238 سلطة في عام 2021 إلى 217 سلطة في عام 2024. وخلال السنوات 2021 - 2024 انخفض العدد بنحو 8.8%.
إن نقص المعطيات لدى وزارة الداخلية بشأن وضع المصالح في جميع السلطات المحلية يؤدي إلى عدم امتلاكها صورة كاملة عن وضع جميع الأعمال والمصالح في الدولة وعن وضع ترخيص الأعمال في كل واحدة من السلطات المحلية. وقد يؤدي ذلك إلى استخلاص استنتاجات خاطئة واتخاذ قرارات غير صحيحة من قبل أصحاب القرار بشأن دفع الإصلاح قدمًا.
كذلك تبيّن أنه حتى موعد انتهاء الرقابة، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، لم تنشر وزارة الداخلية تقارير سنوية للعامين 2023 و2024، كما اعتادت أن تفعل في السنوات التي سبقتهما.
مصالح تعمل من دون ترخيص بسبب عدم استيفاء متطلبات الجهات المانحة للترخيص
تبيّن أنه خلال السنوات 2017 - 2024 طرأ انخفاض ملحوظ في نسبة المصالح التي لا تستوفي متطلبات الإطفاء والإنقاذ، من نحو 33.7% إلى نحو 23.6%. كما طرأ انخفاض في نسبة المصالح التي لا تستوفي متطلبات وزارة الصحة، من نحو 20.4% في عام 2017 إلى نحو 15.1% في عام 2024.
ومع ذلك، في سنوات معينة خلال هذه الفترة طرأت انخفاضات ملحوظة في نسبة الأعمال التي لا تستوفي متطلبات هاتين الجهتين المانحتين للموافقة، سواء قبل دخول الإصلاح حيّز التنفيذ عام 2021 أو بعد ذلك.
إلى جانب ذلك، تبيّن أن نسبة الأعمال التي لم تستوفِ متطلبات وزارة حماية البيئة انخفضت انخفاضًا طفيفًا جدًا من عام 2021 حتى عام 2024، من نحو 6.5% إلى نحو 6.3%.
كما تبيّن أن وزارة الداخلية لا تجمع معطيات حول مجموع المصالح التي تعمل من دون ترخيص عمل، والتي يُطلب منها الحصول على ترخيص من كل واحدة من الجهات المانحة للترخيص. وكانت هذه المعطيات ستتيح ليس فقط معرفة عدد المصالح التي تعمل من دون ترخيص بسبب عدم استيفاء متطلبات الجهات المانحة للموافقة، بل أيضًا الوقوف على حجم العبء الملقى على كل واحدة من هذه الجهات.
مصالح من دون ترخيص عمل في السلطات المحلية التي فُحصت
تبيّن أنه خلال السنوات 2017 - 2025، أخذت نسبة المصالح في مدينة نتانيا التي عملت وحملت تراخيص عمل من بين مجمل المصالح الملزمة بالترخيص بالارتفاع، من نحو 71.6%، أي 1,884 مصلحة، في عام 2017، إلى نحو 82.6%، أي 2,877 مصلحة، في عام 2025. غير أن الزيادة الأكثر وضوحًا حدثت تحديدًا مع دخول الإصلاح حيّز التنفيذ في عام 2021، إذ ارتفعت نسبة المصالح المذكورة من نحو 73.3% في عام 2021 إلى نحو 82.6% في عام 2025.
في المقابل، في مدينة كريات بياليك، كانت نسبة المصالح التي عملت وحملت ترخيص عمل خلال جميع هذه السنوات أكثر من 90%. غير أنه في السنوات 2024 - 2025 طرأ انخفاض في هذه النسبة، من نحو 97.2%، أي 857 مصلحة، إلى نحو 92.4%، أي 777 مصلحة، وذلك رغم الانخفاض في عدد الأعمال الملزمة بالترخيص التي عملت في المدينة في تلك السنة. ووفقًا للبلدية، كان أحد أسباب ذلك النقص في القوى العاملة.
كما تبيّن أنه في مدينة رهط طرأ خلال السنوات 2017 - 2025 انخفاض ملحوظ في نسبة المصالح التي عملت وحملت ترخيصا، من نحو 77.1%، أي 185 مصلحة، في عام 2017، إلى نحو 44.8%، أي 270 مصلحة، في عام 2025.
متابعة وزارة الداخلية للمدد الزمنية لإصدار الرخص
تبيّن أن وزارة الداخلية لا تملك القدرة على استخراج معلومات شاملة يمكن من خلالها معرفة مدى التزام مؤسسات الترخيص، بما فيها السلطات المحلية والجهات المانحة للترخيص، بالجداول الزمنية التي حددها القانون بشأن مسارات الترخيص المختلفة.
كما تبيّن أن وزارة الداخلية ترى أن أهداف الالتزام بالجداول الزمنية التي حددتها في خطط العمل السنوية ليست موضوعية، ولا يمكن أن يُستدل منها على أسباب التأخير في منح رخص المصالح.
إن المعطيات التي عرضتها وزارة الداخلية في خطط العمل للعامين 2023 و2024، والتي تفيد بأنه في عام 2023 أظهر الوقت المقاس فعليًا تجاوزًا بأربعة أيام عن الهدف الذي حددته وزارة الداخلية، أي 94 يومًا مقابل 90 يومًا حُددت كهدف، بينما في عام 2024 أظهر الوقت المقاس فعليًا الالتزام بالهدف، استندت إلى عينة محدودة من السلطات المحلية التي نقلت المعطيات. وقد يؤدي ذلك إلى عرض صورة جزئية أمام أصحاب القرار، وربما غير دقيقة بالضرورة، بما يمسّ بقدرتهم على اتخاذ قرارات مثلى بشأن دفع الإصلاح قدمًا.
الجداول الزمنية لمنح رخصة عمل ضمن المسار العادي
تبيّن أنه في جميع السلطات المحلية التي فُحصت انخفض متوسط المدة الزمنية لإصدار رخصة العمل ضمن المسار العادي، ولا سيما بعد تطبيق الإصلاح في عام 2021:
في بلدية نتانيا، انخفض متوسط المدة من نحو 813 يومًا في عام 2017 إلى نحو 187 يومًا في عام 2024، أي انخفاض بنحو 77%.
وفي بلدية كريات بياليك، انخفض من نحو 744 يومًا في عام 2017 إلى نحو 93 يومًا في عام 2024، أي انخفاض بنحو 87.5%.
وفي بلدية رهط، انخفض من نحو 134 يومًا في عام 2017 إلى نحو 55 يومًا في عام 2024، أي انخفاض بنحو 59%.
ومع ذلك، خلال هذه الفترة شهدت بلدية رهط ارتفاعات وانخفاضات في متوسط المدد الزمنية. وفي بلدية كريات بياليك، ترافق الانخفاض في المدد الزمنية مع ارتفاع في عدد الرخص التي مُنحت، بينما في بلدية رهط لم يتغير عدد الرخص بصورة ملحوظة.
ورغم الانخفاض في متوسط المدد الزمنية لمعالجة طلبات الرخصة ضمن المسار العادي بعد تطبيق الإصلاح، فإن الحديث لا يزال يدور عن مدد زمنية طويلة في بلدية نتانيا، بلغت نحو 187 يومًا في عام 2024.
مساعدة الأعمال خلال حرب "السيوف الحديدية"
تبيّن أن بلدية رهط لم تتخذ إجراءات لمساعدة أصحاب المصالح خلال حرب "السيوف الحديدية". وإلى جانب ذلك، تبيّن أن بلديتي نتانيا وكريات بياليك اتخذتا مجموعة من الإجراءات بهدف مساعدة أصحاب الأعمال خلال الحرب، مثل تأجيل دفع ضريبة الأرنونا للأعمال في بلدية نتانيا، وتقديم استشارة تجارية مجانية في بلدية كريات بياليك. وقد ساهمت هذه الإجراءات، من بين أمور أخرى، في مساعدة أصحاب الأعمال الذين جُنّدوا للخدمة الاحتياطية الفعلية.
رقمنة معالجة ترخيص الأعمال
تبيّن أنه على الرغم من الأهمية الجوهرية لوجود نظام معلومات في موضوع ترخيص الأعمال، يتيح الرقابة، واستخراج البيانات وتحليلها، فإن 16 من أصل 259 سلطة محلية، أي نحو 6.2%، لا تُشغّل نظام معلومات لإدارة ترخيص الأعمال.
أما في السلطات المحلية التي فُحصت - بلديات نتانيا، كريات بياليك ورهط - فيوجد نظام معلومات لإدارة إجراءات ترخيص الأعمال.
إن عدم تشغيل نظام معلومات يمسّ بالقدرة على إجراء رقابة فعالة على إجراءات ترخيص الأعمال، وضمان توحيد سياسة المصادقة، وإجراء تحليلات عرضية، ورصد الأعمال التي تعمل من دون موافقات على فتح عمل أو خلافًا لشروطها.
تحديات أقسام الخدمات الاجتماعية في أعقاب حرب "السيوف الحديدية"
خلال الأشهر من آذار/ مارس حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2025، فحص مكتب مراقب الدولة التحديات التي واجهت أقسام الخدمات الاجتماعية في أعقاب حرب "السيوف الحديدية". وقد أُجريت الرقابة في السلطات المحلية الخمس التالية: بلديات مجدال هعيمق، موديعين – مكابيم - ريعوت، أي موديعين، معالوت - ترشيحا، وكريات موتسكين، والمجلس المحلي روش بينا، وهي السلطات المحلية التي فُحصت، وكذلك في وزارة الرفاه والأمن الاجتماعي، أي وزارة الرفاه.
ركزت الرقابة على التحديات المتعلقة بالنقص في القوى العاملة في أقسام الخدمات الاجتماعية قبل اندلاع الحرب وخلالها، وعلى زيادة عبء العمل على العاملين الاجتماعيين في هذه الأقسام في أعقاب حرب "السيوف الحديدية"، وكذلك على إجراءات السلطة المحلية ووزارة الرفاه لتقليل التآكل المهني لدى العاملين الاجتماعيين.
إشراك الجمهور
نفذ مكتب مراقب الدولة عملية إشراك للجمهور، بواسطة شركة خارجية، بين عاملين اجتماعيين يعملون في السلطات المحلية في مختلف أنحاء البلاد، وذلك بطريقتين: نوعية وكمية.
في أيار/ مايو 2025، عُقد نقاشان في إطار طاولات مستديرة بمشاركة 17 عاملًا اجتماعيًا في وظائف مختلفة، بمن فيهم عاملون اجتماعيون يشغلون مناصب إدارية. وتناولت النقاشات في الطاولات المستديرة التحديات التي تواجه أقسام الخدمات الاجتماعية في أعقاب الحرب، وساعدت الرؤى التي تم استخلاصها من هذه النقاشات في تركيز أسئلة الرقابة وصقل مواضيع الفحص.
وخلال الأشهر من أيلول/ سبتمبر حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، وُزع استبيان إلكتروني على عينة غير تمثيلية من عاملين اجتماعيين يعملون في أقسام الخدمات الاجتماعية، وقد أجاب عنه 188 عاملًا اجتماعيًا: 120 موظفًا، أي 64%، و68 مديرًا، أي 36%، من سلطات محلية منتشرة في أنحاء البلاد. وتضمن الاستبيان أسئلة مغلقة ومفتوحة بشأن التحديات التي واجهت أقسام الخدمات الاجتماعية في أعقاب حرب "السيوف الحديدية"، وطرق التعامل معها.
تجنيد العاملين الاجتماعيين في أقسام الخدمات الاجتماعية والحفاظ عليهم
في كانون الأول/ ديسمبر 2021، نشرت وزارة الرفاه وثيقة تلخيصية بعد عملية فحص لدور العامل الاجتماعي في أقسام الخدمات الاجتماعية، وهي تقرير المهنة، ويصف هذا التقرير الصعوبة في تجنيد عاملين اجتماعيين لهذه الأقسام والحفاظ عليهم.
خلال السنوات 2015 - 2022، ترك 40.4% من العاملين الاجتماعيين الذين عملوا في أقسام الخدمات الاجتماعية في وظائف ممولة من وزارة الرفاه مناصبهم. وخلال السنوات 2022 - 2025، ارتفع عدد وظائف العاملين الاجتماعيين غير المشغولة بنحو 47%، من 776 إلى 1,142.
تخصيص وظائف العاملين الاجتماعيين للسلطات المحلية
تخصص وزارة الرفاه للسلطات المحلية وظائف عاملين اجتماعيين وفق صيغة محددة في تعليمات العمل الاجتماعي 16.2، والتي تدمج متغيرات تشمل عدد السكان في السلطة المحلية، والعنقود الاجتماعي-الاقتصادي، وعدد الموضوعين في أطر داخل السلطة المحلية، وعدد الملفات في السلطة المحلية وفق درجة كثافة العلاج المطلوبة فيها.
وقد تبيّن أن صيغة تخصيص وظائف العاملين الاجتماعيين للسلطات المحلية المحددة في تعليمات العمل الاجتماعي لا تلائم احتياجات أقسام الخدمات الاجتماعية، لأنها لا تأخذ في الاعتبار حجم الاحتياجات الفعلية وعبء العمل الملقى على العاملين الاجتماعيين. كما أن هناك نقصًا في المعايير الوظيفية في السلطات المحلية ذات الخلفية الاجتماعية - الاقتصادية المنخفضة بسبب الحاجة إلى تمويل مقابل، أي "ماتشينغ".
إن تغيير الصيغة عبر إدخال جانب إشغال الوظائف كشرط للحصول على وظائف إضافية من وزارة الرفاه قد يمسّ بالسلطات المحلية ذات المستوى الاجتماعي - الاقتصادي المنخفض، والتي تواجه أصلًا صعوبة في إشغال الوظائف في أقسام الخدمات الاجتماعية التابعة لها، بسبب المطلب الأصلي بتوفير ميزانية مقابلة للميزانية التي تخصصها وزارة الرفاه، والتي تغطي 75% فقط من تكلفة تشغيل العاملين الاجتماعيين في أقسام الخدمات الاجتماعية.
كما تبيّن أنه لم يُحدد بعد في الصيغة العدد الأقصى للمتلقين للخدمة لكل عامل اجتماعي، رغم مرور أكثر من عقدين منذ تحديدها. وعلى الرغم من أن وزارة الرفاه كانت مدركة لعبء العمل على العاملين الاجتماعيين، فإنها لم تستكمل بعد تطوير صيغة جديدة، وذلك رغم مرور سنتين منذ اندلاع الحرب، التي أدت إلى تفاقم أزمة القوى العاملة في أقسام الخدمات الاجتماعية.
النظام المحوسب لوزارة الرفاه لتخصيص وظائف العاملين الاجتماعيين للسلطات المحلية
تبيّن أن النظام المحوسب التابع لوزارة الرفاه لا يدعم تصنيف ملفات المتلقين للخدمة وفق مستوى كثافة العلاج المطلوبة فيها، بما يتوافق مع المتغيرات التي حُددت في صيغة التخصيص الواردة في تعليمات العمل الاجتماعي. ولذلك، تنقصه معطيات يمكن أن تشكل أساسًا لقياس عبء العمل الملقى على العاملين الاجتماعيين في أقسام الخدمات الاجتماعية، لغرض بلورة سياسة تخصيص للوظائف.
عدد العاملين الاجتماعيين وإشغال الوظائف في أقسام الخدمات الاجتماعية في أنحاء البلاد
تبيّن أنه على الرغم من أن عدد وظائف العاملين الاجتماعيين في أقسام الخدمات الاجتماعية ارتفع خلال السنوات 2022 - 2025، من 6,192 إلى 7,094، أي بنسبة 15%، فإن السلطات المحلية لم تنجح في إشغالها، وارتفعت نسبة الوظائف غير المشغولة من 13% في عام 2022 إلى 16% حتى منتصف عام 2025.
تعزيز وظائف العاملين الاجتماعيين في أقسام الخدمات الاجتماعية في أعقاب الحرب
تبيّن أن الوظائف المخصصة التي أُضيفت في أعقاب الحرب أُشغلت بصورة جزئية جدًا خلال السنوات 2023 - 2025: بنسبة 18%، أي 26.28 من أصل 149، في عام 2023؛ وبنسبة 32%، أي 45.65 من أصل 143.5، في عام 2024؛ وبنسبة 28%، أي 40.45 من أصل 144.75، في عام 2025.
ملاك العاملين الاجتماعيين في أقسام الخدمات الاجتماعية في السلطات المحلية التي شملها الفحص - تبيّن أنه في أربع من السلطات المحلية التي شملها الفحص، وهي بلديات مجدال هعيمق، موديعين، معالوت - ترشيحا وكريات موتسكين، كانت وظائف العاملين الاجتماعيين في أقسام الخدمات الاجتماعية خلال السنوات 2022 - 2025 تعاني من نقص في الإشغال: في بلدية مجدال هعيمق: 23%، 10%، 9%، 29% على التوالي؛ في بلدية موديعين: 5%، 2%، 1%، 4% على التوالي؛ في بلدية معالوت - ترشيحا: 17%، 20%، 13%، 9% على التوالي؛ وفي بلدية كريات موتسكين: 41%، 45%، 34%، 19% على التوالي. أما في المجلس المحلي روش بينا، فقد سُجّل نقص في الإشغال في عام 2024 فقط بنسبة 8%.
صعوبات في الحفاظ على العاملين الاجتماعيين في أقسام الخدمات الاجتماعية - أظهرت المراجعة أن سلطات محلية، من بينها أربع من السلطات المحلية التي شملها الفحص، وهي بلديات مجدال هعيمق، موديعين ومعالوت - ترشيحا، والمجلس المحلي روش بينا، تواجه صعوبات في الحفاظ على العاملين الاجتماعيين في أقسام الخدمات الاجتماعية. فعلى سبيل المثال، في بلدية موديعين، غادرت ثماني عاملات اجتماعيات، من أصل نحو 47 وظيفة مشغولة للعاملين الاجتماعيين، خلال السنوات 2024 - 2025، مما خلق صعوبة حقيقية في العثور على عاملات يشغلن وظائفهن. وفي بلدية معالوت - ترشيحا، غادرت عاملتان اجتماعيتان، من أصل نحو 21 وظيفة مشغولة للعاملين الاجتماعيين، في أعقاب حرب "السيوف الحديدية".
العبء على المستوى القطري - تبيّن أنه مع ازدياد عدد ملفات الرفاه في أقسام الخدمات الاجتماعية خلال السنوات 2022 - 2024، من 478,533 ملفًا في عام 2022 إلى 512,054 ملفًا في عام 2024، ازداد أيضًا عدد وظائف العاملين الاجتماعيين من 6,192 إلى 7,024، وبدرجة أقل ازداد عدد الوظائف المشغولة من 5,416 إلى 5,870. وعلى الرغم من أن متوسط عدد الملفات لكل وظيفة مشغولة بقي مستقرًا خلال هذه السنوات، نحو 88 ملفًا في عام 2022 ونحو 87 ملفًا في عام 2024، فمن المرجح أنه لا يعكس الازدياد المتوقع لاحقًا في الطلب على خدمات الرفاه في أعقاب الحرب.
كما تبيّن أن بيانات وزارة الرفاه بشأن السلطات المحلية التي شملها الفحص، وهي بلديات مجدال هعيمق، موديعين، معالوت - ترشيحا وكريات موتسكين، والمجلس المحلي روش بينا، شملت 50 حالة، أي نحو 6%، لعاملين اجتماعيين عالجوا أكثر من 1,000 ملف رفاه في السنة. كما تبيّن، في فحص عيّني لنحو 10% من هذه الحالات أجراه فريق المراجعة، وجود فجوة بين بيانات وزارة الرفاه بشأن عدد العاملين الاجتماعيين وعدد الملفات التي عالجوها، وبين البيانات المتوفرة لدى السلطات المحلية التي شملها الفحص في هذا الشأن. كذلك تبيّن أن وزارة الرفاه لم تكن قادرة على عكس العبء الفعلي الواقع على العاملين الاجتماعيين في أقسام الخدمات الاجتماعية بدقة، بحسب توزيع الوظائف.
العبء في السلطات المحلية التي شملها الفحص - يتضح من بيانات السلطات المحلية التي شملها الفحص أنه في أربع منها طرأ ازدياد معتدل في عدد ملفات الرفاه في أقسام الخدمات الاجتماعية خلال السنوات 2022 - 2024: من 1,974 إلى 1,981 في بلدية مجدال هعيمق؛ من 2,512 إلى 2,920 في بلدية موديعين؛ من 1,638 إلى 1,723 في بلدية معالوت - ترشيحا؛ ومن 267 إلى 361 في المجلس المحلي روش بينا. غير أن هذا الازدياد لا يعكس على ما يبدو الازدياد المتوقع في الطلب على خدمات الرفاه نتيجة تأثيرات الحرب.
كما تبيّن أنه في جميع السلطات المحلية التي شملها الفحص، كان العاملون الاجتماعيون في أقسام الخدمات الاجتماعية يواجهون عبئًا كبيرًا بشكل خاص من الملفات، وصل إلى 335 ملفًا لكل عامل اجتماعي في بلدية مجدال هعيمق، و236 في بلدية موديعين، و392 في بلدية كريات موتسكين، و230 في المجلس المحلي روش بينا. وكانت مجالات العمل التي سُجّل فيها العبء
من هنا وهناك
-
اغلاق مطعم شرقي القدس بعد ضبط عامل بدون تصريح داخله
-
اندلاع حريق بمنطقة مفتوحة في حيفا دون وقوع اصابات
-
اختتام معرض ‘حكايا التجاعيد‘ التوثيقي في عيلبون
-
تكريم قطري استثنائي للدكتورة إيمان فاهوم مديرة ابن سينا الإعدادية في الناصرة
-
الاعلان عن السبت القادم ‘يوم التضامن مع تل عراد‘
-
وزارة الصحة: رفع التحذير من السباحة في شاطئ ‘تسوك شمال‘ في تل أبيب
-
وزارة الخارجية: لم يتم إلغاء ‘اتفاقات الخليل‘ خلافا لتصريحات سموتريتش
-
مصرع صبري العمور من رهط إثر سقوطه من شاحنة رافعة
-
مراقب الدولة يحذر: كاميرات المراقبة المستخدمة لإنفاذ قوانين مواقف السيارات ومسارات الحافلات قد تمسّ الخصوصية
-
(ممول) ‘ديور‘ تقدّم عطر J’adore Intense Parfum .. أنوثة أيقونيّة بقوة جديدة





أرسل خبرا