المربية ألمازة جبارة من الطيبة تكتب: على عتبة نهاية عام دراسي استثنائي
مع اقتراب نهاية هذا العام الدراسي الاستثنائي، لا يمكن الحديث عن التعليم بمعزل عن الحرب وما فرضته من خوف وقلق وانقطاع وعدم استقرار.
المربية ألمازة جبارة - تصوير: موقع بانيت وقناة هلا
فقد عاش الطلاب والطالبات، والمعلمون والمعلمات، تجربة تعليمية مثقلة بواقع سياسي واجتماعي قاسٍ، وانتقل كثيرون وكثيرات في مرحلة معينة إلى التعلم عن بُعد، ليس بوصفه خيارًا تربويًا، إنما استجابة لظروف فرضتها الحرب.
برأيي ، تكشف هذه التجربة أن التعليم ليس منفصلًا عن الواقع، بل يتأثر بشكل مباشر بعلاقات القوة والسياسات والظروف الاقتصادية والاجتماعية. فقد أظهرت الحرب أن فرص التعلم ليست متساوية للجميع، فهناك من امتلكوا الأدوات والمساحات والدعم، وهناك من واجهوا صعوبات مضاعفة بسبب الأعباء الأسرية أو الضغوط النفسية.
وكما يحدث في الأزمات غالبًا، وقعت أعباء إضافية على النساء والأمهات والمعلمات اللواتي وجدن أنفسهن بين مسؤوليات الرعاية والعمل والتعليم في آن واحد.وفي ظل هذا الواقع، يصبح السؤال التربوي أكثر عمقًا: ماذا يعني أن نتعلم في زمن الحرب؟ وهل وظيفة المدرسة تقتصر على استكمال المواد التعليمية، أم أن عليها أيضًا أن تكون مساحة للدعم والحوار وبناء المعنى الجماعي لما نعيشه؟
"التعليم ليس مجرد منهاج وامتحانات"
قد ذكّرتنا هذه السنة بأن التعليم ليس مجرد منهاج وامتحانات، إنما علاقة إنسانية ومسؤولية جماعية. وأن ما يحتاجه الطلاب والطالبات ليس فقط الوصول إلى المعرفة، بل الشعور بالأمان والانتماء والقدرة على التعبير والتفكير النقدي. لذلك فإن تقييم هذا العام لا يجب أن يُقاس فقط بما أُنجز أكاديميًا، بل أيضًا بقدرتنا على الحفاظ على إنسانيتنا، وعلى خلق مساحات للتضامن والتعاون في مواجهة واقع يسوده العنف وعدم اليقين.ومع نهاية العام الدراسي، يبقى التحدي الحقيقي أمامنا هو بناء تربية أكثر عدالة ومساواة، تضع الإنسان في مركز العملية التعليمية، وتدرك أن التعلم لا ينفصل عن النضال من أجل مجتمع خالٍ من الحروب والقهر والتمييز، مجتمع تكون فيه المعرفة حقًا جماعيًا وأداة للتحرر لا مجرد وسيلة للتكيف مع الواقع القائم
واخيرًا شكرًا لكل معلمة ومعلم، ولكل طالبة وطالب، ولكل من ساهم وساهمت خلال هذا العام في جعل التعلم مساحة أكثر عدالة ومساواة وإنسانية، ومسارًا يفتح آفاق التفكير الحر والنقدي.
من هنا وهناك
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟
-
‘دفاعاً عن الوجود: التصدي للفاشية واجب الجميع لحماية هويتنا وبقائنا على أرضنا‘ - بقلم: إياد إغبارية
-
مقال: حين تتحول الذكرى إلى مسؤولية وطنية‘ - بقلم: دلير إبراهيم من اربيل
-
مقال: ‘قبل أن تحاربوا العنف... حاربوا الفساد‘ - بقلم: د. عطوة ابو فريح
-
حين تتمرد الحكومة على القضاء - مقال بقلم: المحامي علي أحمد حيدر
-
‘حرب الفضاء الرقمي في إيران: دلالات اختراق الجامعات وتآكل الهيمنة الأمنية‘ - بقلم: د. مصطفى عبدالقادر





أرسل خبرا