هل ينال أجر بناء مسجد لمن اشترى خياما ونصبها للصلاة؟
السؤال : السادة الأفاضل، لدي استفسار بسيط وأحتاج إلى رد منكم، لأنكم الأعلم بالظروف التي وصلنا إليها في بعض بلدان المسلمين .

تصوير PeopleImages-shutterstockshutterstock
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من حفر ماءً لم يشرب منه كبدٌ حرٍّ من جنٍّ، ولا إنسٍ، ولا طائر، إلا آجره الله يوم القيامة، ومن بنى مسجدًا كمفحص قَطاةٍ أو أصغر، بنى الله له بيتًا في الجنة".
أريد أن أبني مسجدًا في بلدتنا، ولكن لا يتيسر إلا شراء خيام وفرشها بالسجاد، ووضع مصاحف وكشافات، وهذا يتطلب مبالغ كبيرة، وأنتم تعلمون هذه الظروف الصعبة حاليًا. فهل يدخل هذا تحت نص حديث النبي صلى الله عليه وسلم؟ أي هل يعتبر هذا مسجدًا؟ أم لا بد من البناء الحجري ليصبح مسجدًا؟
وفي كتاب نيل الأوطار، باب فضل من بنى مسجدًا: "ومن فوائد الحديث: فيه دلالة على أن الأجر المذكور يحصل ببناء المسجد، لا أن يجعل الأرض مسجدًا من غير بناء، وأنه لا يكفي في ذلك تحويطه من غير حصول مسمى البناء."
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمجرد شراء الخيام ونصبها للصلاة، لا يحصل به أجر بناء المسجد، كما نقلته في سؤالك عن صاحب نيل الأوطار، لكن إن اشتريت بقعة من الأرض ووقفتها لتكون مسجدًا، رُجي لك الأجر الموعود، ولو لم تباشر بناءها، أو لو بقيتْ يُصلى فيها مدة على هذا النحو لحين البناء.
قال الحافظ ابن حجر: وهل يحصل الثواب المذكور لمن جعل بقعة من الأرض مسجدًا بأن يكتفي بتحويطها من غير بناء، وكذا من عمد إلى بناء كان يملكه فوقفه مسجدًا؟ إن وقفنا مع ظاهر اللفظ، فلا، وإن نظرنا إلى المعنى، فنعم، وهو المتجه، وكذا قوله "بنى" حقيقة في المباشرة بشرطها. لكن المعنى يقتضي دخول الآمر بذلك أيضًا. انتهى.
فوضع الخيام في مكان يصلى فيه على أن تنزع متى اقتضى الحال ذلك، ولا يكون المكان مسجدًا موقوفًا، لا يحصل به الأجر الموعود في الحديث، وإن كان من الإعانة على البر والتقوى بلا ريب، وفيه ثواب جزيل، والله لا يضيع أجر المحسنين، لكن إذا وقفت أرضًا معينة، وجعلتها مسجدًا، رجي لك حصول الأجر الموعود، كما مر في كلام الحافظ -رحمه الله- ولو تأخر البناء، أو باشره غيرك. والله أعلم.
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
من هنا وهناك
-
حكم استئجار العميل من الشركة ساعاتٍ من وقت الموظفين
-
مدى أثر المرض النفسي على التكاليف الشرعية
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
من شروط صحة البيع معرفة كمية السلعة وقدرها وصفتها وسعرها الإجمالي
-
‘كلام من العيار الثّقيل للإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى‘
-
حكم تعجيل الأجرة أو بعضها
-
الموازنة بين الاستمرار في خطبة الفتاة أو فسخها
-
حكم الاتفاق بين شاب وفتاة لحفظ القرآن عبر الانترنت
-
إقراض الأخ لتمويل شركة أخيه مع رغبته في توظيفه لاحقًا بين الجواز والمنع
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48: الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء





أرسل خبرا