رئيس الدولة هرتسروغ يزور المركز الوطني للطبّ الشرعي
زار رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، مطلع الأسبوع، المركز الوطني للطب الشرعي. وخلال الزيارة اطّلع على نشاط المعهد وعمله، واستمع إلى العاملين فيه، وعبّر عن شكره لهم على جهودهم المتواصلة منذ اندلاع الحرب.
تصوير: معيان طواف - مكتب الصحافة الحكومي
خلال الزيارة، التقى الرئيس مع المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف، ورئيسة شعبة الطب في وزارة الصحة الدكتورة هَاغَار مِزراحي، ومدير دائرة الطب الشرعي في الوزارة الدكتور إيرِز أون، ومدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور حن كوغل، ومديرة قسم المختبرات في المركز الدكتورة نوريـت بوبليل، إلى جانب أطباء ومختصّين من طواقم المركز.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الصحة: "يعمل هؤلاء منذ السابع من تشرين الأول ضمن الجهد الوطني المعقّد لتحديد هويات الضحايا، بمن فيهم مختطفون قُتلوا أثناء الاحتجاز، ولتقديم استجابة مهنية عند استقبال المختطفين العائدين، إلى جانب معالجة أدلّة تتعلّق بجرائم خطيرة وتحقيقات جنائية حسّاسة. وفي وقت لاحق، قام الرئيس بجولة في المختبرات المختلفة، حيث نُفّذت إجراءات التعرّف والفحوصات الجنائية، واستمع مباشرة إلى شهادات وتجارب الطواقم المهنية التي عملت بلا انقطاع لأشهر طويلة، بجهد مكثّف، وأحيانًا في ظروف قاسية ومؤلمة ".
وأشاد رئيس الدولة بمهنية وتفاني طواقم المركز، وقال: "إنها رسالة مقدّسة ذات قيمة عليا. عملٌ يحمل في طيّاته تحدّيات عاطفية جسيمة، لكنكم، بمِهنيّتكم وإخلاصكم، تقدّمون إجابات وتُنجزون إغلاقًا لدائرة الألم لا يُقدَّر بثمن. ميخال وأنا التقينا منذ بداية الحرب بأكثر من 1600 عائلة ثكلى، ومختطفين ومفقودين، وقد مرّت كثير من هذه العائلات عبر أيديكم. هذا عمل يجمع بين عمق علمي ومسؤولية قانونية وحساسية إنسانية، ويشكّل ركيزة من اليقين في أصعب اللحظات".
"زيارة ذات أهمية بالغة"
وقال المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف: "إن زيارة رئيس الدولة وزوجته ميخال إلى المركز الوطني للطب الشرعي ذات أهمية بالغة بالنسبة إلينا، ونشكرهما على حضورهما. ففي هذا المبنى المتواضع تُدار على مدى سنوات نشاطات مهنية وعميقة الأثر، لكن منذ السابع من تشرين الأول واجه الطاقم المهني في المركز تحدّيات بالغة التعقيد. وقد أُنجز هنا عمل استثنائي بمهنية عالية والتزام عميق، في مواجهة مشاهد هي الأقسى التي يمكن تخيّلها "، وأضاف "لا يقتصر الأمر على تحديد هويات ضحايا المجزرة المروّعة - وهي من أكثر العمليات حساسية وتعقيدًا في منظومة الصحة الإسرائيلية - بل شمل أيضًا عمل لجنة غير مسبوقة لتقييم الحالة الطبية للمختطفين والمفقودين، برئاسة الدكتورة هَاغَار مزراحي، وبمشاركة بروفيسور عوفر مارين والدكتور حن كوغل، والتي اضطُرّت إلى اتخاذ قرارات طبية صعبة وتحديد الوفاة استنادًا إلى صور ومقاطع مصوّرة، مانحةً بذلك اليقين لعائلات كثيرة. وخلال هذه الفترة وصلت إلى المركز أيضًا أدلّة عديدة من القطاع، ونفّذ الطاقم سلسلة من الإجراءات المهنية المعقّدة لتحديد أسباب الوفاة، ما أزال الشكوك وقدّم للعائلات إجابات مؤكّدة".
وتابع يقول: "رافق المركز الوطني للطب الشرعي عودة المختطفين، وكذلك عودة جثامين الضحايا وعائلاتهم، بحساسية وفهم عميق لمعنى إغلاق الدائرة بالنسبة للعائلات وللدولة بأسرها. والإنجاز المهني الأهم هو أنّ جميع ضحايا أحداث 7/10 جرى التعرّف إليهم، ولم تبقَ حالات مفقودين مجهولي المصير. على ذلك تستحق طواقم المركز جزيل الشكر والتقدير. ومعهم أتمنّى العودة السريعة لجثمان المختطف ران غفيلي".
" اتخاذ قرارات صعبة"
وقالت رئيسة شعبة الطب في وزارة الصحة، الدكتورة هَاغَار مزراحي: "العمل الجاري في المركز الوطني للطب الشرعي حسّاس ومعقّد، إذ يقتضي اتخاذ قرارات طبية صعبة لها تبعات مباشرة على عائلات تمرّ بأصعب لحظات حياتها. وتتحقّق القدرة على أداء هذا العمل بفضل عاملات وعاملي المركز، الذين يعملون بمستوى مهني عالٍ وبحساسية إنسانية عميقة، أحيانًا في ظروف معقّدة وتحت ضغط الوقت لتقديم إجابات سريعة تمنح يقينًا كاملًا". وأضافت: "لقد حملت الحرب معها لحظات لم نواجهها من قبل في منظومة الصحة عمومًا وفي المركز الوطني للطب الشرعي خصوصًا. وعلى امتداد الحرب اضطررنا إلى اتخاذ قرارات طبية وأخلاقية ثقيلة الوطأة، سواء في اللقاء مع عائلات المختطفين العائدين والضحايا، أو ضمن لجنة تقييم أوضاع المختطفين والمفقودين، لكننا حرصنا دائمًا على أن يتم ذلك بمسؤولية عميقة، ودقّة مهنية، وحساسية كبيرة تجاه العائلات التي التقينا بها".
من جانبه، قال مدير المركز الوطني للطب الشرعي، الدكتور حن كوغل: "إن الطبّ الشرعي يفرض سعيًا لا هوادة فيه نحو الحقيقة، حتى حين تكون الطريق إليها معقّدة ومؤلمة وأحيانًا شديدة القسوة. منذ السابع من تشرين الأول واجه طاقم المركز الوطني للطب الشرعي عبئًا ومسؤولية غير مسبوقين، وعمل بمهنية عالية ونزاهة علمية وتفانٍ عميق، إدراكًا لأن كل تحديد طبي يحمل دلالة عظيمة للعائلات ولدولة إسرائيل بأسرها. ولا يقتصر دور الطاقم المهني في المركز على إجراء الفحوصات أو عمليات التعرّف فحسب، بل يتعدّاه إلى تقديم إجابات موثوقة ومستندة إلى أسس علمية تُمكّن من إغلاق الدائرة. وحتى في أكثر الظروف تعقيدًا، واصلت الطواقم العمل وفق أعلى المعايير، التزامًا بكرامة الإنسان، وكشف الحقيقة، وإحقاق العدالة".
وأخيرا قالت مديرة قسم المختبرات في المركز الوطني للطب الشرعي، الدكتورة نوريـت بوبليل: "بعد عامين ونصف معقّدين، حظينا اليوم بفرصة أن نشارك رئيس الدولة ما مررنا به، من صعوبات وتحدّيات، ومن التزام لا محدود بالمهمة وبهذا المكان. لقد فُتحت أمامنا آذان صاغية وقلوب دافئة من الرئيس وعقيلته، وكان اللقاء مؤثّرًا ورافعًا للمعنويات بحق. كانت هذه سنوات شهدنا فيها شرّ الإرهاب الإنساني، لكننا اختبرنا أيضًا دفء الشعب الإسرائيلي، والتكافل، والمحبة".

من هنا وهناك
-
تمديد اعتقال رئيس بلدية الناصرة السابق علي سلام لمدة 8 أيام اضافية
-
‘محامون من أجل إدارة سليمة‘ تتوجه لوزيري الداخلية والماليّة حول قرار رفع الأرنونا في الناصرة بنسبة 30%
-
مراقب الدولة يكشف: ‘الشرطة تستخدم أدوات تكنولوجية متطورة للتنصت بدون رقابة‘ | الشرطة: ‘ لدينا ادراك تنظيمي بشأن اليقظة للحفاظ على حقوق الأفراد في مجال السايبر‘
-
مركز عدالة يقدّم التماسًا عاجلًا للمحكمة العليا للمطالبة بتشريح جثمان الشاب مؤمن أبو رياش وتسليم جثمانه لعائلته
-
سخنين تغلق مدارسها ومحلاتها: ‘الجريمة آفة تفتك بنا والقيادات صامتة‘
-
منار أنتيلي من اللد مفقودة منذ يومين | هل شاهدتموها؟
-
بلدية الناصرة تعلن عن ‘تقدم نحو المصادقة على مخطط حي بوابة المدينة الجديد‘
-
رئيس الدولة هرتسروغ يزور المركز الوطني للطبّ الشرعي
-
نتنياهو: سأنضم إلى ‘مجلس السلام‘ برئاسة ترامب
-
الجيش يعلن عن تدريب عسكري اليوم في الجليل





أرسل خبرا