صلاة من أخطأ في جهة القبلة
السؤال : رأيت صديقتي تصلي، وعندما انتهت ذهبت للصلاة إلى اتجاه القبلة التي كانت تصلي إليها، واستمرت على هذه الحال أكثر من أسبوع، وبعدها تأكدت من اتجاه القبلة في تطبيق معين،
صورة للتوضيح فقط - تصوير: dotshock - shutterstock
وكان مختلفا، فهل علي إعادة كل تلك الصلوات؟ وأيضا إن كنت أشك في أن صلواتي سابقا كانت خطأ، فهل أصلي قضاء ما استطعت، أم أصلي تطوعا، ونوافلا؟
الاجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فطالما أنَّ خطأكِ في القبلة كان ناشئًا عن تقليد صديقتكِ، وكانت ثقة مأمونة، فلا يجب عليك إعادة ما صليتِ عند جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة؛ لأنَّك إن لم تكوني ممن يحسن الاجتهاد في تعيين القبلة، فتكونين بتقليد صديقتكِ قد أديت ما عليك.
قال الحطاب المالكي في (مواهب الجليل): الْبَصِيرُ الْجَاهِلُ بِالْأَدِلَّةِ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَيْثُ يهْتَدي يَجْتَهِدُ - فَفَرْضُهُ التَّقْلِيدُ. انتهى.
ويُشترط فيمن يُعتبر قوله، ويقلد أن يكون ثقة، قال البهوتي في كتابه (كشاف القناع): وَلَوْ أُخْبِرَ مَنْ يُصَلِّي بِاجْتِهَادٍ، أَوْ تَقْلِيدٍ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ - بِالْخَطَأِ فِي الْقِبْلَةِ يَقِينًا، وَكَانَ الْمُخْبِرُ ثِقَةً؛ لَزِمَهُ قَبُولُهُ، بِأَنْ يَعْمَلَ بِهِ، وَيَتْرُكَ الِاجْتِهَادَ، أَو التَّقْلِيدَ. انتهى.
والذي ننصحك به هو: طالما أنَّ هذه الصلوات قليلة، فالأفضل أن تعيديها، ولكن إذا لم تعيديها، فلا حرج عليكِ. وانظري للفائدة الفتوى: 152821.
وأمّا شكُكِ في أنَّ صلواتكِ السابقة كانت على وجه خطأ، فلا عبرة به، والظاهر أنَّ هذا الشعور من وساوس الشيطان، لا سيما أنَّ الشك كان بعد الفراغ من العبادة، وأنَّكِ لم تذكري وجه الخطأ فيها.
وعلى كل حال أكثري من صلاة التطوع، لا سيما النوافل الراتبة، ونسأل الله -تعالى- أن يوفقكِ للخير، وأن يتقبل منكِ صالح الأعمال. وانظري للفائدة . والله أعلم.
من هنا وهناك
-
حكم إضافة رسوم للتأمين على القرض
-
مذهب المالكية في سجود السهو لترك السنن المؤكدة والخفيفة
-
مجلس الافتاء: ‘خليك كريم للآخر أو لا تكرم من الأساس وكفى رياءً‘
-
خطوات علاج الزوجة التي تتهاون في الصلاة
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
حكم استئجار العميل من الشركة ساعاتٍ من وقت الموظفين
-
مدى أثر المرض النفسي على التكاليف الشرعية
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
من شروط صحة البيع معرفة كمية السلعة وقدرها وصفتها وسعرها الإجمالي
-
‘كلام من العيار الثّقيل للإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى‘





أرسل خبرا