علاقات عامة | عبير روحانا.. ممرضة في ‘مئوحيدت‘ عسفيا تتحدى سرطان الثدي وتساهم بتوعية النساء
علاقات عامة | في أروقة عيادة "مئوحيدت" بقرية عسفيا، اعتادت الممرضة عبير روحانا، التي تعمل هناك منذ نحو 13 عامًا، وهي أم لثلاثة أولاد، أن تكون هي ملاذ المرضى ومصدر طمأنينتهم.
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا

قضت عبير وقتها في رعاية الآخرين، محذّرةً النساء بلسان المهنة من مخاطر التهاون في الفحوصات الدورية. لكن القدر شاء أن تضعها الحياة في اختبار حقيقي، لتتحول تلك النصائح التي كانت تسديها للنساء إلى "طوق نجاة" شخصي أنقذ حياتها بعد اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي، في مرحلة مبكّرة، ما ساهم لاحقاً في نجاح علاجها.
لم تكن رحلة عبير مع الوعي وليدة الصدفة، فوجود حالات إصابة سابقة بسرطان الثدي والمبيض في أوساط العائلة والأقارب، جعلها تستشرف الخطر مبكرًا. في بدايات مسيرتها العملية، توجهت إلى مختبر الجينات في مستشفى "رمبام"، لتكشف الفحوصات عن حملها لطفرة جينية. ومنذ تلك اللحظة، لم تستسلم عبير للخوف، بل انخرطت في برنامج مراقبة صارم.
تقول عبير: "كنت أعيش بين مسؤوليتي كأم ومهمتي كممرضة، أخضع لفحوصات الرنين المغناطيسي (MRI) وزيارة الجراح المختص كل ستة أشهر. كان خيار الجراحة الوقائية مطروحًا دائمًا، لكنني اخترت تأجيله إلى ما بعد ولادة أطفالي الثلاثة".
انتصار الوعي على المرض
بعد إنجاب طفلها الثالث، وبينما كانت تستعد لطيّ صفحة إجازة الولادة والعودة لخدمة أهالي قريتها من خلال عملها، قررت إجراء فحص الـ (MRI) الدوري. وهنا، كشفت الصور خلايا سرطانية مختبئة في قنوات الحليب.
بفضل المتابعة الحثيثة، حُصر المرض في أضيق زواياه وفي مرحلته المبكرة جدًا. وبشجاعة الممرضة التي تدرك قيمة الوقت، اتّخذت عبير القرار الأصعب: "الاستئصال الكامل والترميم". لقد أرادت استئصال التهديد من جذوره، لضمان ألا يطرق هذا الشبح بابها مرة أخرى.
تكللت الجراحة بالنجاح، وبفضل الكشف المبكر، لم تضطر عبير لخوض معارك العلاجات الكيماوية أو الإشعاعية القاسية. خرجت من غرفة العمليات وهي تحمل رسالة أسمى من مجرد الشفاء: "الكشف المبكّر ليس شعارًا، بل هو ما منحني فرصة لأرى أطفالي يكبرون".
لاحقًا، عادت عبير إلى عيادتها في عسفيا بطاقة مضاعفة، ليس فقط كممرضة، بل كناشطة توعوية تجوب وسائل الإعلام والمنصات لتقديم محاضرات، لتخبر كل امرأة بأن "الخوف من الفحص" هو العدو الحقيقي، وليس المرض نفسه.
نصائح من قلب التجربة
من واقع تجربتها المزدوجة، تقدم عبير روحانا مجموعة من الوصايا لكل صبية وسيدة، منها أنّ سرطان الثدي لا ينتظر سن الخمسين، وعليهن البدء ببرنامجهن الوقائي مع جراح مختص في سن مبكرة. كذلك، فإنّ التاريخ العائلي "بوصلة"، إذا كان المرض قد اكُتشف لدى أحد أفراد العائلة، فالمتابعة الدورية هي درع حصين.
وعلى مستوى الإحصائيات، ترى تشدد روحانا، أنها تمنح الأمل، إذ أن نسبة الشفاء من سرطان الثدي في البلاد، تصل إلى أكثر من 94% في حال الكشف المبكّر. كما تؤكد روحانا، مخاطبة النساء: "فحصك ليس لأجلك فقط، بل لأجل أطفالك وعائلتك الذين يعتمدون عليك".تختتم عبير روحانا قصتها بروح طيبة ومشجّعة: "أنا اليوم أمارس عملي بكامل طاقتي، وأشعر أنني وُلدت من جديد". أمّا رسالتها لكل امرأة فواضحة وبسيطة: "اجعلي الطبيب المختص مرجعك الأول، فخطوة فحص بسيطة قد تكون هي الفاصل بين المعاناة والحياة".


من هنا وهناك
-
لجنة الكنيست البرلمانية تصادق على طلب انفصال كتلة ‘الجبهة والعربية للتغيير‘ - د. الطيبي: ‘أمر تقني نقوم به عشية كل انتخابات‘
-
رئيس قائمة الجبهة د. يوسف جبارين: اقامة المشتركة الرباعية أمر لا يزال ممكنا.. واستقالة بن سعيد لن تؤثر على الاتفاقيات مع العربية للتغيير
-
عمليات انعاش برجل تعرض للغرق في أشكلون
-
شاب بحالة خطيرة جراء سقوطه من ارتفاع في عسفيا
-
الهيئة العامة للكنيست تصادق نهائيا على حلها.. رسميا: الانتخابات يوم الثلاثاء 27.10
-
هاني نجم: لن يحدث رفع للأرنونا في الناصرة اذا كان هناك عمل مهني ومنطقي
-
حالة الطقس: انخفاض طفيف على درجات الحرارة
-
ختام واكد تتحدث عن مدى اهتمام النساء بالسياسة
-
ساهر بركة يتحدث عن تأثير اغلاق مضيق هرمز ثانية على الوضع الاقتصادي العام
-
الليكود : سنطالب بنصف مليون شيكل ممن أوقفوا التصويت على منح نتنياهو مقاعد محفوظة





أرسل خبرا