أمريكا تحتجز سفينة شحن إيرانية وطهران ترفض التفاوض.. أين تقف المفاوضات بين واشنطن وطهران؟
بدا أن الخطر يحيط بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ، اليوم الاثنين ، بعد أن قالت واشنطن إنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ الجمهورية الإسلامية التي توعدت بالرد على ذلك
الجيش الاسرائيلي: استكملنا موجة ضربات جديدة في غرب ايران استهدفت بنى تحتية لتخزين وإطلاق صواريخ - تصوير الجيش الاسرائيلي | الفيديو للتوضيح فقط

ورفضت استئناف مفاوضات إنهاء الحرب في الوقت الحالي.
وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن واشنطن أظهرت أنها "ليست جادة" بشأن السعي لعملية دبلوماسية وإن طهران لن تغير مطالبها الواضحة. وأضاف أن بلاده لا تؤمن بوجود مهل ولا مواعيد نهائية عندما يتعلق الأمر بحماية المصالح الوطنية.
وأعربت الولايات المتحدة عن أملها في بدء المفاوضات مجددا في باكستان قبيل الانتهاء الوشيك لوقف إطلاق نار استمر أسبوعين، فيما شهدت العاصمة الباكستانية إسلام اباد استعدادات أمنية ضخمة، لكن بقائي قال إن الولايات المتحدة "مصرة على بعض المواقف غير المنطقية وغير الواقعية".
مصدر إيراني: "قدراتنا الدفاعية" بما يشمل برنامج الصواريخ ليست مطروحة للتفاوض
وقال مصدر إيراني كبير لرويترز، إن مواصلة الولايات المتحدة للحصار البحري للموانئ الإيرانية يقوض احتمالات إجراء محادثات لإنهاء الحرب، مؤكدا على أن "القدرات الدفاعية" لبلاده بما يشمل برنامج الصواريخ ليست مطروحة للتفاوض.
وذكر مصدر أمني باكستاني، أن قائد الجيش عاصم منير قال للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحصار يشكل عقبة أمام المحادثات وأن ترامب رد بالقول إنه سيأخذ نصيحته تلك بعين الاعتبار.
اجتماع بين الوزير الباكستاني والسفير الإيراني
وقالت وزارة الداخلية الباكستانية إن الوزير محسن نقوي اجتمع مع السفير الإيراني رضا أميري مقدم، لمناقشة الترتيبات الخاصة بالجولة الثانية من المحادثات. وأضافت أنه "تم التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل مستدام عبر القنوات الدبلوماسية والمفاوضات من أجل خفض التوترات". وحتى كتابة هذه السطور، تصر إيران رسميا على أنها لن ترسل وفدا للتفاوض مع واشنطن في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
الجيش الأمريكي يطلق النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني
وقال الجيش الأمريكي إنه أطلق النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني خلال إبحارها نحو ميناء بندر عباس الإيراني أمس الأحد بعد توتر استمر لست ساعات وشهد تعطيل محركاتها. ونشرت القيادة المركزية الأمريكية مقطع فيديو يظهر أفرادا من مشاة البحرية اعتلوا بعد ذلك سطح السفينة من طائرات هليكوبتر. وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي "لدينا الآن سيطرة كاملة على سفينتهم، ونتحقق مما هو موجود على متنها!".
إيران: "سنرّد قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة"
وذكر الجيش الإيراني أن السفينة قادمة من الصين. ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث عسكري القول "نحذر من أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأمريكي". وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأمريكية بسبب هذا "الاعتداء السافر" لكن ما يثنيهم هو وجود أفراد من عائلات الطاقم على متن السفينة.
وعبرت الصين عن قلقها من "الاعتراض القسري" للسفينة وحث متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.
إعلام إيراني: طهران ترفض إجراء محادثات جديدة
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن طهران ترفض إجراء محادثات جديدة في الوقت الحالي، وأرجعت ذلك إلى استمرار الحصار ولهجة التهديد الأمريكية ومواقف واشنطن المتقلبة "ومطالبها المفرطة". وكتب محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، على وسائل التواصل الاجتماعي "لا يمكن تقييد صادرات النفط الإيرانية وتوقع أمن مجاني للآخرين... الخيار واضح: إما سوق نفط حرة للجميع، أو المخاطرة بتكاليف باهظة على الجميع".
وحذر ترامب إيران في وقت سابق من أن الولايات المتحدة ستدمر كل الجسور ومحطات الكهرباء في إيران إذا رفضت طهران شروطه، مواصلا بذلك نمط التهديدات الذي اتبعه في الآونة الأخيرة. وقالت إيران إنها ستضرب محطات كهرباء ومحطات لتحلية المياه في دول خليج عربية إذا هاجمت الولايات المتحدة بنيتها التحتية المدنية.
التحضير لمحادثات قد لا تنعقد
إلى ذلك، قال ترامب في وقت سابق من يوم امس، إن مبعوثيه سيصلون إلى إسلام اباد مساء اليوم الاثنين، قبل يوم واحد من انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين. وصرح مسؤول في البيت الأبيض لرويترز بأن الوفد الأمريكي سيقوده نائب الرئيس جيه.دي فانس، الذي قاد أول جولة محادثات قبل أسبوع، وسيضم أيضا مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب. لكن ترامب قال لشبكتي (إيه.بي.سي نيوز) و(إم.إس ناو) إن فانس لن يشارك في المفاوضات الجديدة.
وبدا أن باكستان، التي لعبت دور الوسيط الرئيسي، تستعد للمحادثات. وقال مصدر حكومي وأمني إن نحو 20 ألفا من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية وجنود الجيش نشروا في أنحاء العاصمة.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قاد فريق التفاوض الإيراني، في وقت سابق إن الجانبين أحرزا تقدما لكن لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية ومضيق هرمز.
ويخشى الحلفاء الأوروبيون، الذين انتقدهم ترامب مرارا لعدم تقديمهم المساعدة لجهوده الحربية، من ضغط فريق التفاوض الأمريكي من أجل التوصل إلى اتفاق "سريع وسطحي" يتطلب شهورا أو سنوات من المحادثات اللاحقة المعقدة من الناحية الفنية.
(Photo by ATTA KENARE / AFP via Getty Images)
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
من هنا وهناك
-
وكالة: إيران لم تتخذ قرارا بعد بإرسال وفد تفاوض إلى باكستان
-
قائد بالحرس الثوري: إيران تعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ
-
قضية ابتزاز تهز وسط أوروبا: العثور على سم فئران في عبوات طعام أطفال
-
تقرير: الرئيس الإيراني يصر على حقوق بلاده النووية
-
أضرار بقيمة 10 ملايين شيكل!.. هذا ما فعلته موظفة فصلوها من عملها
-
ألمانيا تعزز مساعداتها للسودان وسط مساعيها لجمع تعهدات بمليار دولار
-
الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع
-
الهند تعبر عن ‘قلقها البالغ‘ إزاء هجوم استهدف سفينتين ترفعان علمها بمضيق هرمز
-
في ظل التضارب والغموض بشأن المفاوضات.. ترامب وإيران يشيران إلى ‘تقدّم‘
-
بابا الفاتيكان يقلل من أهمية الخلاف مع ترامب ويقول ‘لست مهتما‘ بالدخول في جدال معه





أرسل خبرا