تحليل | حرب إيران تكشف نقطة ضعف ترامب
تحليل: مات سبيتالنيك وديفيد برونستروم - رويترز | لم تفلح سبعة أسابيع من الحرب في إسقاط النظام الإيراني أو إجبار الحكام على تلبية جميع مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنها
حاملة الطائرات الأمريكية ‘ابرهام لينكولن‘ تقترب من موقع يتيح لها تنفيذ هجمات على ايران | فيديو نشرته القيادة المركزية الأمريكية - الفيديو للتوضيح فقط

بالنسبة لخصوم الولايات المتحدة وحلفائها كشفت واحدة من نقاط ضعفه الرئيسية وهو الضغط الاقتصادي.
وحتى مع إعلان إيران أمس الجمعة أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، فقد كشفت أزمة الشرق الأوسط عن حدود استعداد ترامب لتحمل الألم الاقتصادي الداخلي.
وانضم ترامب إلى إسرائيل في مهاجمة إيران في 28 فبراير شباط، مستندا إلى ما وصفه "بتهديدات أمنية وشيكة"، لا سيما فيما يتعلق ببرنامجها النووي. لكن الآن، ومع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وتزايد التضخم وانخفاض شعبيته، يسابق ترامب الزمن لإبرام اتفاق دبلوماسي من شأنه أن يخفف من حدة التداعيات في الداخل.
ويقول محللون إن إيران تلقت ضربة عسكرية قاسية، لكنها أثبتت قدرتها على فرض تكاليف اقتصادية استخف بها ترامب ومساعدوه، مما أدى إلى أسوأ صدمة طاقة عالمية على الإطلاق.
ارتفاع تكاليف الطاقة وخطر الركود الاقتصادي
كثيرا ما تجاهل ترامب علنا المخاوف الاقتصادية المحلية الناجمة عن الحرب. لكنه لا يمكنه تجاهل أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تعتمد على خُمس شحنات النفط العالمية التي حُجبت فعليا بسبب سيطرة إيران على المضيق، فإن ارتفاع أسعار الطاقة قد أثر سلبا على المستهلكين الأمريكيين. ويزيد تحذير صندوق النقد الدولي من خطر حدوث ركود عالمي من حدة هذا الوضع القاتم.
وتزايدت الضغوط لإيجاد مخرج من هذه الحرب التي لا تحظى بتأييد في الولايات المتحدة، إذ يدافع المنتمون إلى حزب ترامب الجمهوري عن أغلبيتهم الضئيلة في الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني. ولا يخفى أي شيء من هذا عن قادة إيران، الذين استغلوا السيطرة على مضيق هرمز لدفع فريق ترامب إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.
ويقول المحللون إن الصين وروسيا -خصمي الولايات المتحدة- قد يستخلصان درسا مماثلا، إذ أنه بينما أظهر ترامب رغبة في استخدام القوة العسكرية في ولايته الثانية فإنه يبحث عن مخرج دبلوماسي بمجرد أن يصبح الوضع الاقتصادي مؤرقا في الداخل.
وقال بريت بروين، وهو مستشار سابق للسياسة الخارجية في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ويترأس حاليا شركة (جلوبال سيتويشن روم) الاستشارية "يشعر ترامب بالضائقة الاقتصادية، وهي نقطة ضعف في هذه الحرب".
وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي أنه في الوقت الذي تعمل فيه الإدارة على التوصل إلى اتفاق مع إيران لحل مشاكل سوق الطاقة "المؤقتة"، فإنها "لم تفقد تركيزها أبدا على تنفيذ أجندة الرئيس المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف والنمو".
الشعور بالضغط
جاء تحول ترامب المفاجئ في الثامن من أبريل نيسان من الغارات الجوية إلى الدبلوماسية، في أعقاب ضغوط من الأسواق المالية وبعض المؤيدين لسياساته. ويقع جزء من المعاناة الاقتصادية على عاتق المزارعين الأمريكيين، وهم قاعدة انتخابية رئيسية لترامب، بسبب تعطل شحنات الأسمدة. وينعكس ذلك أيضا في ارتفاع أسعار تذاكر الطيران نتيجة لزيادة أسعار وقود الطائرات.
وقف إطلاق النار يقترب من نهايته
ومع اقتراب انتهاء أسبوعي وقف إطلاق النار، يبقى أن نرى ما إذا كان الرئيس الأمريكي الذي يتبنى نهجا لا يمكن التنبؤ به سيتوصل إلى اتفاق يلبي أهدافه من الحرب أو يمدد الهدنة إلى ما بعد 21 أبريل نيسان أو يجدد حملة القصف.
لكن أسعار النفط العالمية انخفضت بشكل حاد في حين ازدهرت الأسواق المالية، التي غالبا ما يعتبرها ترامب مقياسا لنجاحه، أمس الجمعة بعد أن قالت إيران إن المضيق سيظل مفتوحا للفترة المتبقية من هدنة منفصلة مدتها 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية. وسارع ترامب إلى إعلان أن مضيق هرمز آمن، مشيدا باتفاق قيد الإعداد مع إيران قال إنه سيُبرم قريبا وبمعظم شروطه. لكن مصادر إيرانية صرّحت لرويترز بأن بعض الثغرات لا تزال بحاجة إلى حل.
وحذر خبراء من أنه حتى لو انتهت الحرب قريبا فإن الأضرار الاقتصادية قد تستغرق شهورا إن لم تكن سنوات لإصلاحها. ويبقى السؤال الرئيسي حول ما إذا كان أي اتفاق سيحقق الأهداف التي حددها ترامب، بما في ذلك إغلاق الطريق أمام إيران نحو امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران منذ فترة طويلة سعيها إليه.
أخطاء في التقديرات
مثلما أخطأ ترامب في تقدير رد بكين في الحرب التجارية، يبدو أنه أخطأ في حساب كيفية رد إيران اقتصاديا في حرب بالأسلحة النارية -من خلال مهاجمة البنية التحتية للطاقة في دول الخليج وإغلاق الممر المائي الاستراتيجي بالمنطقة.
وقال مسؤولون أمريكيون في مناقشات مغلقة إن ترامب اعتقد خطأ أن الحرب ستكون عملية محدودة مثل الغارة الخاطفة التي شنها في فنزويلا في الثالث من يناير كانون الثاني والضربات التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية في يونيو حزيران. لكن هذه المرة، جاءت التداعيات أوسع نطاقا.
(Photo by Aaron Schwartz/Getty Images)
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
من هنا وهناك
-
ترامب: الحصار على إيران مستمر لحين التوصل إلى اتفاق
-
إيران تعلن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة السفن بالتزامن مع وقف إطلاق النار في لبنان
-
الإمارات والصين توقعان اتفاقية تعاون استثماري لتعزيز العلاقات الاقتصادية
-
الشرطة البريطانية تُحقق في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في لندن
-
مصدر دبلوماسي تركي: مناقشات بين تركيا وباكستان ومصر والسعودية حول سبل إنهاء حرب إيران
-
بعد دخول وقف اطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ.. ترامب يصرح: اجتماع محتمل مع إيران قريبا
-
انطلاق أعمال مؤتمر لجنة التنسيق لشؤون الحج والعمرة لمسلمي 48 في العاصمة الأردنية عمان
-
احتفالات واطلاق نار بالهواء في بيروت مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ
-
رئيس كوبا يدعو شعب بلاده للاستعداد لأي هجوم أمريكي وشيك
-
الامارات: شخبوط بن نهيان يشارك في ‘مؤتمر من أجل السودان‘ في برلين






أرسل خبرا