الإعلامي محمد السيد يكتب: أخلاقكم شماتة
لم اتفاجأ البتة من سلوك الكثير من الحزبيين في بلادنا والفلاسفة الجُدد والباحثين عن لفت الإنتباه، الذين منحوا لأنفسهم الضوء الأخضر لتجاوز كل الحدود بالقذف والتشهير والشتم والشماتة واحياناً استخدام الدين والقومية
محمد السيد - تصوير: قناة هلا وموقع بانيت
في تبرير تصرفاتهم الوقحة ضد دول وزعماء عرب.
المُلفت أن الجميع تحول إلى ناقد ومحلل وخبير، لكنه لا يقدم من ذلك إلا السب والشتم في إشارةٍ واضحة انه يردد كالببغاء ما يسمعه من المغرضين، وعندما تدخل معه في نقاش حول ما يكتب فتجده أجوف خالٍ من المعلومات وقراءته سطحية يلجأ إلى افتعال زوبعة يلخّصها بشعاره الذي ورثه عن حزبه الذي لم يقدم له ولرفاقه الذين يجترّون الشعارات إلا "الدول العربية رجعية" ويباهي بشكلٍ او آخر بنظام الحكم في إسرائيل التي يشارك في نظامها السياسي ويُسخِر كل طاقاته وإمكانياته للمشاركة في اللعبة السياسية الإسرائيلية وبات حلم العربي في إسرائيل عضوية الكنيست التي تقدمت كثيراً على الألقاب الأكاديمية.
المُلفت والمُستهجن ان معظم الناقدين "إن صحت التسمية" يستهدفون تلك الدول التي أغدقت على شعوب العالم العطاء والدعم وشيدت المدارس والجامعات وبيوت العبادة ونهضت بشعوبها لتضاهي بهم الأمم، وكالوا المديح والإطراء والتذبذب لتلك الدول التي كانت نظرتها لهم فوقية، رفضت استقبالهم واستقبال طلابهم كونهم "اسرائيليون" لكن الإنبطاح لهم يأتي كونهم يلتقون معهم في رفع الشعار الكاذب . لقد تجاوز هؤلاء كل محرمات الأخلاق وتجردوا من دينهم الذي يأمر بالدعوة الحسنة وتجنب الشماتة حتى في الأعداء.
توقفت عند بعض الكتابات على منصات التواصل الإجتماعي التي تدعوا بالخراب لدول عربية وفي مقدمتها الإمارات، وتتمنى الموت لرئيسها، وتنشر اكاذيب حول وفاته مع تعليقاتٍ سامة لا تصدر إلا عن خائن لدينه وقوميته. اقول جازماً ان معظم المغردين كان حلمهم زيارة الإمارات وقد تحقق لهم ذلك ، شاهدوا بأعينهم ما يشبه الخيال في التطور والعمران، لمسوا كرم الإستقبال ، ادركوا ان هناك دولة توحدت إماراتها السبع تحت علمٍ واحد في حين تفرقت بلاد العرب إلى دويلات متخاصمة.
لكنهم صموا آذانهم وأغلقوا عيونهم، وكأني بهم يهوون إنكار الجميل، ويسعون إلى الخراب والدمار . الرد عليهم جاء من بناتنا وأبناءنا الذين التحقوا بالمئات ضمن الفوج الأول في جامعات الإمارات العصرية ويشيدون بالاحتضان لهم والوقوف معهم .
نقول إذا كنتم تتفننون في الفتن والخراب واصلوا أفعالكم لأنها جزء من سياسة أحزابكم، لكن بعيداً عن كل من يسعى إلى النهوض بشعوبنا بعيداً عن شعاراتكم التي لم تجلب لنا سوى الدمار .
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: bassam@panet.co.il
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
من هنا وهناك
-
‘المرجعية العليا والدور التاريخي (الخوئي والسيستاني)‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
المحامي زكي كمال يكتب: قد تنتهي النزاعات السياسيّة.. أمّا الحروب الدينيّة فتبقى أبديّةً
-
‘من اتحاد الشعوب إلى اتحاد النخب؟ قراءة نقدية في صناعة القرار الأوروبي‘ - بقلم: المحامي لؤي زريق
-
‘ شتَّان ما بين النفاق ‘الدبلوماسيّ‘ والحقيقة ‘ - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘سياسة الهدم محاولة لكسر مجتمع لا يَنكسر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
مقال: انتخابات 2027... هل تبدأ معركة الخلافة الفلسطينية؟ بقلم: علاء كنعان
-
أمير مخول يكتب في بانيت: التوتر الاسرائيلي الأمريكي بصدد لبنان ودور سوريا وتزايد احتمالية تأجيل الانتخابات
-
خالد رغدان يكتب: الإدمان.. عندما تتحول اللذة إلى عبودية خفية
-
محمد برانسي يكتب: دعوة عاجلة لإنهاء الخلاف حول الأرنونا في الطيبة وفتح باب الحوار
-
‘ضياع استراتيجي: نتنياهو يفقد القدرة على الخروج منه أمير مخول، مركز تقدم للسياسات‘ - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا