تقرير: ترامب يدرس قصف إيران لدعم احتجاجات جديدة
رويترز - قالت مصادر متعددة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات ضد إيران تشمل شن ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن والقادة لدعم المتظاهرين، على الرغم
أعرب محتجون أمام السفارة الإيرانية في لندن عن دعمهم للمتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران - تصوير رويترز
من قول مسؤولين إسرائيليين وعرب إن الضربات الجوية وحدها لن تطيح بالحكام الدينيين.
وذكر مصدران أمريكيان مطلعان على المناقشات أن ترامب يريد تهيئة الظروف من أجل "تغيير النظام" بعد أن قمعت السلطات حركة احتجاجات في أنحاء البلاد في وقت سابق من هذا الشهر، مما أدى إلى مقتل الآلاف. ولتحقيق ذلك، يقول المصدران إن ترامب يدرس خيارات لاستهداف القادة والمؤسسات الذين تحملهم واشنطن مسؤولية العنف، لإعطاء المتظاهرين الثقة في قدرتهم على اقتحام المباني الحكومية والأمنية.
وقال أحد المصدرين الأمريكيين إن الخيارات التي يناقشها مساعدو ترامب تشمل أيضا ضربة أكبر بكثير تهدف إلى إحداث تأثير دائم، ربما ضد الصواريخ الباليستية، القادرة على استهداف حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أو برامج تخصيب اليورانيوم. وقال المصدر الأمريكي الآخر إن ترامب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن كيفية التعامل مع إيران بما في ذلك ما إذا كان سيتخذ مسارا عسكريا.
وعزز وصول حاملة طائرات أمريكية وسفن حربية داعمة إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع قدرات ترامب على اتخاذ إجراءات عسكرية محتملة، بعد أن هدد مرارا بالتدخل بسبب قمع إيران للاحتجاجات.
خبراء: الاحتجاجات بطولية لكنها تفتقر للدعم العسكري
وعبر أربعة مسؤولين عرب وثلاثة دبلوماسيين غربيين ومصدر غربي رفيع المستوى على دراية بالمناقشات عن قلقهم من أن مثل هذه الضربات قد تضعف حركة احتجاج تعاني بالفعل من صدمة بعد حملة القمع الأكثر دموية التي نفذتها السلطات منذ الثورة الإسلامية عام 1979، بدلا من دفع الناس إلى النزول إلى الشوارع. وقال أليكس فاتانكا مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط إنه بدون انشقاقات عسكرية واسعة النطاق، تظل الاحتجاجات الإيرانية "بطولية ولكنها أقل تسلحا". وطلبت المصادر عدم الكشف عن أسمائها لحساسية الأمور. ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية أو وزارة الدفاع الأمريكية أو البيت الأبيض على طلبات التعليق. ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق.
ترامب يحث إيران على التفاوض ويحذر من تصعيد أشد
وحث ترامب إيران أمس الأربعاء على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية، محذرا من أن أي هجوم أمريكي في المستقبل سيكون أشد قسوة من حملة القصف التي شنتها الولايات المتحدة في يونيو حزيران الماضي على ثلاثة مواقع نووية. ووصف السفن الموجودة في المنطقة بأنها "أسطول" يبحر إلى إيران.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن بلاده "تتأهب لمواجهة عسكرية، بينما تستخدم في الوقت نفسه القنوات الدبلوماسية"، لكن المسؤول قال إن واشنطن لا تظهر انفتاحا على الدبلوماسية.
إيران: نستعد عسكريًا ونبقي القنوات الدبلوماسية مفتوحة
وقالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في منشور على إكس إن إيران، التي تقول إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية، مستعدة للحوار "على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة"، لكنها ستدافع عن نفسها "كما لم تفعل من قبل" إذا اضطرت لذلك. ولم يذكر ترامب علنا ما الذي يسعى إليه في أي اتفاق. وشملت نقاط التفاوض السابقة لإدارته منع إيران من تخصيب اليورانيوم بشكل مستقل وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية بعيدة المدى وعلى شبكة الجماعات المسلحة الموالية لطهران في الشرق الأوسط.
مسؤول إسرائيلي: لا يمكن إسقاط النظام دون قوات برية
قال مسؤول إسرائيلي كبير على دراية مباشرة بالتخطيط بين إسرائيل والولايات المتحدة لرويترز إن إسرائيل تعتقد أن الضربات الجوية وحدها لا يمكنها الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية، إذا كان ذلك هو هدف واشنطن. وأضاف "إذا كنت تريد الإطاحة بالنظام، عليك أن ترسل قوات برية"، مشيرا إلى أنه حتى لو قتلت الولايات المتحدة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، فإن إيران "سيكون لديها زعيم جديد ليحل محله". وقال المسؤول إن الضغط الخارجي والمعارضة الداخلية المنظمة هما وحدهما القادران على تغيير المسار السياسي لإيران.
وذكر المسؤول الإسرائيلي أن الاضطرابات أضعفت قيادة إيران لكنها تظل متحكمة في زمام الأمور حتى في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة القائمة التي أججت الاحتجاجات.
وخلصت تقارير استخباراتية أمريكية متعددة إلى نتيجة مماثلة وهي أن الظروف التي أذكت الاحتجاجات لا تزال قائمة مما أضعف الحكومة لكن دون حدوث انقسامات كبيرة في قياداتها، حسبما قال مصدران.
وقالت المصادر الغربية إنها تعتقد أن هدف ترامب يبدو أنه إحداث تغيير في القيادة وليس "الإطاحة بالنظام"، وهو نتيجة مشابهة لما حدث في فنزويلا حيث أدى التدخل الأمريكي إلى الإطاحة بالرئيس دون تغيير شامل للحكومة. وأقر خامنئي علنا بوقوع عدة آلاف من القتلى خلال الاحتجاجات. وألقى باللوم في الاضطرابات على الولايات المتحدة وإسرائيل ومن أسماهم "مثيري الفتنة".
وقدرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة عدد القتلى المرتبطين بالاضطرابات بما يصل إلى 5937 شخصا، من بينهم 214 من أفراد الأمن. بينما تقدر الأرقام الرسمية عدد القتلى عند 3117. ولم يتسن لرويترز التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.
مخاوف إقليمية من فوضى شاملة
على مستوى المنطقة من الخليج إلى تركيا، يقول المسؤولون إنهم يفضلون الاحتواء على الانهيار – ليس بدافع التعاطف مع طهران ولكن خوفا من أن تؤدي الاضطرابات داخل دولة يبلغ عدد سكانها 90 مليون نسمة ممزقة بخلافات طائفية وعرقية، إلى إثارة عدم استقرار يتجاوز حدود إيران بكثير. وحذر دبلوماسيان غربيان من أن تحول إيران لدولة منقسمة قد يتسبب في انزلاقها إلى حرب أهلية كما حدث بعد غزو الولايات المتحدة للعراق في عام 2003، وهو وضع من شأنه أن يؤدي إلى تدفق للاجئين وإذكاء تشدد إسلامي وتعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي للطاقة العالمية.
وتخشى دول الخليج – حليفة الولايات المتحدة أن تكون هي أول أهداف الرد الإيراني الذي قد يشمل إطلاق صواريخ أو هجمات بطائرات مسيرة من الحوثيين اليمنيين المتحالفين مع طهران. وتمارس السعودية وقطر وعمان ومصر ضغوطا على واشنطن لثنيها عن قصف إيران.
(Photo by Spencer Platt/Getty Images)
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
من هنا وهناك
-
ولي العهد السعودي: لن نسمح باستخدام مجالنا الجوي في عمل عسكري ضد إيران
-
ترامب: أسطول حربي آخر يتجه إلى إيران الآن
-
الرئيس الإيراني في اتصال مع ولي عهد السعودية: إيران ترحب بأي عملية تهدف إلى منع الحرب
-
الشرع يشدد خلال اتصال مع ترامب على أهمية منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية
-
بريطانيا وأمريكا وألمانيا وفرنسا تحث على الالتزام بالهدنة في سوريا
-
إطلاق سراح المعتقلين في سجن الأقطان بعد سيطرة الحكومة السورية عليه
-
ترامب يجتمع مع زعماء بولندا وسويسرا ومصر في دافوس
-
بيان: قائد القيادة المركزية الأمريكية تحدث هاتفيا إلى الشرع
-
وزير: إيطاليا ستطلب من الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
-
إعلام رسمي: إيران تستدعي سفير إيطاليا لمساعي إدراج الحرس الثوري منظمة إرهابية





أرسل خبرا