بلدان
فئات

10.04.2026

°
22:30
جمعية مبادرات إبراهيم: تسجيل 27 ضحية جرّاء جرائم العنف في المجتمع العربي خلال فترة الحرب
22:21
افتتاح العيادة البيطرية البلدية في البقيعة
22:20
انطلاق سلسلة لقاءات تدريبية لمركز مساواة ‘لمواجهة الملاحقات والعنف السياسي‘
22:07
رئيس وزراء الباكستان: محادثات أمريكا وإيران في إسلام اباد ‘فرصة حاسمة‘
21:38
الشخرة يسلم أوراق اعتماده للرئيس البيلاروسي سفيراً مفوضاً فوق العادة لدولة فلسطين
21:25
وزير خارجية الصين يلتقي زعيم كوريا الشمالية ويدعو لتنسيق أوثق بين البلدين
21:22
وزير خارجية مالي: نؤيد خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية
21:08
صفارات الإنذار تدوي في عكا
21:06
الامارات: جامعة خليفة و‘هوبكنز‘ الأمريكية تطلقان برنامج ماجستير مزدوجا معتمدا عالميا
20:50
إصابة طفل بحادث دهس في باقة الغربية
20:28
أجواء مميزة في مخيم الربيع بمدرسة الرازي الابتدائية في الناصرة
20:23
تابعوا : حلقة جديدة من برنامج ‘ مجلة الجمعة ‘ - تقديم عايدة جابر
20:23
صفارات الإنذار تدوي في البعنة، نحف وكرمئيل
18:48
بيانات شحن: سفن مرتبطة بإيران تعبر مضيق هرمز
17:54
رئيس البرلمان العربي: ندين الاعتداء على مقر بعثة دولة الإمارات بدمشق
17:34
مصادر: مصاف صينية تشتري النفط الإيراني بأسعار أعلى من برنت
17:30
رغم التصريح بإجراء المباراة بحضور ألف مشاهد: اتحاد أبناء سخنين يقابل أبناء الرينة بدون جمهور
17:24
وزارة الصحة: نقل 7,480 مصابًا إلى المستشفيات منذ بداية الحرب
17:14
اندلاع حريق يحاويات في المنطقة الصناعية يفنة
17:14
شركات فلسطينية: ‘جيتكس أفريقيا - مراكش‘ فرصة لتعزيز الابتكار والانفتاح على الأسواق العالمية
أسعار العملات
دينار اردني 4.35
جنيه مصري 0.06
ج. استرليني 4.14
فرنك سويسري 3.9
كيتر سويدي 0.33
يورو 3.6
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.48
دولار كندي 2.23
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.94
دولار امريكي 3.09
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-04-10
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-03-25
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘ الكلمة المأجورة.. والجدال البيزنطي ‘ - بقلم : بشار مرشد

بقلم : بشار مرشد
17-01-2026 14:47:13 اخر تحديث: 10-04-2026 07:48:00

مقدمة: في عام 1453م، وبينما كانت مدافع السلطان محمد الفاتح تدك أسوار القسطنطينية، تُروى – بوصفها مثالاً لا تقريراً حرفياً – حكايات عن نخبة من فقهاء ولاهوتيي الإمبراطورية الغارقة بالفساد. في قاعات مغلقة،

صورة شخصية

كانوا يستهلكون وقتهم في جدالات عقيمة حول قضايا هامشية، من أشهرها الجدل حول طبيعة الملائكة؛ أذكوراً هم أم إناثاً؟ وعن عددهم الذين يسيرون على رأس إبرة!

سواء صحت الرواية تاريخياً أم لا، فقد خلّدها الوعي الإنساني رمزاً لحالة الانفصال التام بين النخبة وواقع الانهيار. سقطت الإمبراطورية التي ظنت أسوارها منيعة، وبقي ذلك النوع من الجدل وصمة فكرية عُرفت لاحقاً بـ «الجدال البيزنطي»؛ أي الاشتباك في الهوامش بينما ينهار الجوهر.

البيزنطية الحديثة من السذاجة إلى الصناعة

اليوم، لا يبدو أن التاريخ يكتفي بتكرار نفسه، بل كأنه طوّر أدواته. فما نشهده من دفاع محموم عن أفكار مشوهة، وتوجهات لا تسندها فطرة ولا منطق، يشبه إلى حد بعيد «بيزنطية حديثة»؛ لكنها هذه المرة ليست مجرد سذاجة أو عمى بصيرة، بل في كثير من الحالات صناعة مدفوعة الأجر. لم يعد الجدل عبثاً بريئاً، بل أصبح سلعة تُسوَّق، ولساناً يُستأجر، وقلماً يُشحذ لا للاقتراب من الحقيقة، بل لإغراق الوعي العام في تفاصيل ثانوية ومعارك مصطنعة.

إستراتيجية الدخان وكلفة الامتيازات

الهدف واحد مهما تعددت الأقنعة والأسباب، وهو إشغال الناس بالدخان كي لا يروا الحريق الذي يلتهم الأساس خلسة وبصمت. وعندما ترى دفاعاً أعمى عن باطل فاضح، فلا تتعجل افتراض حسن النية دائماً؛ فأحياناً لا يكون الأمر اختلافاً في الرأي، بل أداءً لوظيفة، وتنفيذاً لدور، واستثماراً في الضجيج.

صحيح أن بعض هذا الجدل تحركه قناعات مشوهة أو جهل أو خوف من القطيع، لكن الأخطر هو ذاك الجدل الذي يعرف أصحابه الحقيقة جيداً، ثم يلتفون حولها لأن الكلفة الأخلاقية أقل من كلفة خسارة الامتيازات.

المؤسسات المترهلة وكهول الانتهازية

ولا يقف الابتذال عند حدود «الكلمة المأجورة»، بل يجد بيئته المثالية في مؤسسات ترهلت كوادرها حتى تحولت إلى مزارع فكرية مغلقة. في هذه البيئات، يتكاثر كهول التلون والانتهازية، يتنقلون بين المواقع لا بحثاً عن معنى أو تجديد، بل عن مصلحة وجاه.

مؤسسات كهذه لا تنتج معرفة، بل تعيد تدوير الوجوه والخطاب، وتحارب الاختلاف باسم الاستقرار، وتخنق الحيوية باسم الخبرة. وهي على النقيض تماماً من أي كيان حي، حيث تتعاقب الأجيال، ويُفسح المجال للصعود الطبيعي لا للتكلس الأبدي.

خاتمة

إن الوعي هو طوق النجاة وفي نهاية المطاف، سيهدأ الضجيج، وتذوي وتذوب أصوات الجدال المفتعل، ولن يبقى في ذاكرة التاريخ سوى الوقائع العارية. «البيزنطيون الجدد» الذين استبدلوا ضمائرهم بمنافع عابرة، وباعوا بصيرتهم في سوق المزايدات، واهمون إن ظنوا أن الجدل سيحمي مواقعهم الهشة؛ فالتاريخ لا يحفظ الصراخ، بل يحفظ المواقف.

إن حماية المجتمعات من هذا الانحدار لا تبدأ بكثرة الردود ولا بطول السجالات، بل بكشف اللعبة نفسها، برفض الانجرار إلى المعارك الجانبية، وبالتمييز بين الاختلاف الصادق والجدل الوظيفي. فالحقيقة لا تحتاج إلى صراخ، بل إلى عقول لا تُستأجر، وضمائر تدرك أن المنفعة العابرة ثمن بخس مقابل سقوط أخلاقي طويل الأمد.

panet@panet.co.ilاستعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك