حكم من حلف بالطلاق كاذبًا
السؤال: في حالةِ غضبٍ، وكانت نيّتي الحفاظَ على زوجتي وأولادي، حلفتُ يمينًا بصيغة: «أنتِ طالقٌ مني بالثلاث أني ما فعلتُ ذلك الأمر»، وكنت قد فعلتُه.
صورة للتوضيح فقط تصوير: voronaman-shutterstock
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمثل هذه المسائل المتعلقة بالطلاق؛ لا تناسبها الفتوى عن بعد، ولكن ينبغي أن يعرضها الزوج مشافهة على الثقات من أهل العلم المؤهلين للفتوى ليستفصلوا منه، ويتبينوا حقيقة ما وقع.
ومن حيث الحكم الشرعي على وجه العموم؛ نُنبِّه إلى المسائل الآتية:
- أكثر أهل العلم على أنّ الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، إلا إذا أزال العقل بالكلية، وهذا هو المفتى به عندنا .
- من حلف بالطلاق ثلاثاً وحنث في يمينه؛ وقع طلاقه ثلاثاً عند أكثر أهل العلم .
- من حلف بالطلاق كاذباً متعمدًا الكذب؛ وقع طلاقه عند جمهور الفقهاء، وهو المفتى به عندنا .
- ذهب بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- إلى عدم وقوع طلاق من حلف بالطلاق كاذباً.
قال -رحمه الله- في الفتاوى الكبرى: ومن حلف بالطلاق كاذبًا يعلم كذب نفسه، لا تطلق زوجته، ولا يلزمه كفارة يمين. انتهى.
- الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق، فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، وخاصة إذا كان بلفظ الثلاث.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
حكم استئجار العميل من الشركة ساعاتٍ من وقت الموظفين
-
مدى أثر المرض النفسي على التكاليف الشرعية
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
من شروط صحة البيع معرفة كمية السلعة وقدرها وصفتها وسعرها الإجمالي
-
‘كلام من العيار الثّقيل للإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى‘
-
حكم تعجيل الأجرة أو بعضها
-
الموازنة بين الاستمرار في خطبة الفتاة أو فسخها
-
حكم الاتفاق بين شاب وفتاة لحفظ القرآن عبر الانترنت
-
إقراض الأخ لتمويل شركة أخيه مع رغبته في توظيفه لاحقًا بين الجواز والمنع
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48: الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء





أرسل خبرا