كتابة الموظف لمحاضر أيام لم يداوم فيها من الغش
السؤال: أنا مهندسٌ مدنيٌّ أعمل في مكتب دراساتٍ خاص، ومكلَّفٌ بمتابعة أشغال البناء في ورشاتٍ مختلفة. وبعد الانتهاء من مراقبة الأشغال أقومُ بتدوين محضر الزيارة في دفتر الورشة.

صورة للتوضيح فقط - تصوير:shutterstock_Prostock-studio
لكن أحيانًا أغيب عن الورشة يومًا أو أكثر بسبب كثرة التكاليف، وفي هذه الحالة يُطلَبُ مني أن أكتبَ محاضر الأيام التي لم أحضرها، بحيثُ أدوِّن فيها فقط تقدُّم الأشغال، دونَ ذكرِ اسمي أو أسماء آخرين. ثم بعد ذلك يقوم مكتبُ الدراسات بإضافة أسماء حضورٍ وهميّين وتوقيعاتِهم. فهل يجوز لي شرعًا أن أكتبَ هذه المحاضر في أيّام غيابي على هذا النحو (دون توقيعٍ أو اسم)؟ جزاكم الله خيرًا، وبارك في علمكم.
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يجوز لك كتابة تلك المحاضر للأيام التي لم تشهدها؛ لأن كتابتها فيها إعانة للمكتب على ممارسة الغش والخداع والكذب على الجهة المكلف من جهتها برفع تلك المحاضر، والغش والخداع حرام، قال عليه الصلاة والسلام: ليس منا من غش. رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم. اهـ. وصححه الألباني.
وقد حرم الله تعالى التعاون على الإثم والعدوان، فقال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2].
والأصل أن المكتب مؤتمن، وهكذا كل العاملين لديه، والنصح واجب عليهم لتلك الجهة التي يقدمون لها تلك الخدمة، قال عليه الصلاة والسلام في المتفق عليه من حديث جرير بن عبد الله، قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم. وعند مسلم: الدين النصيحة... الحديث. والله أعلم.
من هنا وهناك
-
حكم استئجار العميل من الشركة ساعاتٍ من وقت الموظفين
-
مدى أثر المرض النفسي على التكاليف الشرعية
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
من شروط صحة البيع معرفة كمية السلعة وقدرها وصفتها وسعرها الإجمالي
-
‘كلام من العيار الثّقيل للإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى‘
-
حكم تعجيل الأجرة أو بعضها
-
الموازنة بين الاستمرار في خطبة الفتاة أو فسخها
-
حكم الاتفاق بين شاب وفتاة لحفظ القرآن عبر الانترنت
-
إقراض الأخ لتمويل شركة أخيه مع رغبته في توظيفه لاحقًا بين الجواز والمنع
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48: الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء





أرسل خبرا