لحوم وحلويات العيد بدون شعور بالذنب.. اخصائية تغذية: ‘كلمة السر الاعتدال‘
في أيام عيد الأضحى المبارك، حيث تكثر الموائد الشهية والأطباق الغنية باللحوم والحلويات، يصبح الحفاظ على نمط حياة صحي تحديًا حقيقيًا. ولتسليط الضوء على سُبل الاستمتاع بأجواء العيد دون الإخلال بالصحة، استضافت قناة "هلا" شفاء دهامشة،
لحوم وحلويات العيد بدون شعور بالذنب.. اخصائية تغذية: ‘كلمة السر الاعتدال‘
مديرة مركز "عدن للتغذية والصحة"، لتقديم نصائح عملية تهم كل أفراد الأسرة.
تؤكد دهامشة أن التوازن هو المفتاح للتغذية الصحية، وتقول في مستهل حديثها لموقع بانيت وقناة هلا: من المهم جدًا أن نتعامل مع أيام العيد كما نتعامل مع الأيام العادية من حيث النظام الغذائي. في مجتمعاتنا العربية، نربط العيد بالطعام والكرم، ونعبّر عن تقديرنا للآخرين من خلال تقديم الموائد الغنية والمتنوعة. لذا، تمتلئ طاولات العيد بمختلف المأكولات، خاصة عند تبادل الزيارات بين العائلات، مما يُصعّب الحفاظ على التوازن. ومن هنا تأتي أهمية الاعتدال والحرص على تنظيم الأكل.
في عيد الأضحى، هناك طقوس خاصة في بعض البلدان، تبدأ من الفطور وحتى العشاء، وتحديدًا "فطور اللحمة"، الذي يُعتبر جزءًا من العادات. لا نقول إنه يجب الامتناع عن تناول اللحوم، ولكن لا بد من الاعتدال في الكمية، لأن الإفراط في تناول اللحوم على مدى أربعة أيام متتالية قد يؤدي إلى اختلال صحي واضطراب في توازن الجسم".
"شرب كميات كافية من المياه"
ومضت قائلة: "كذلك، من الضروري شرب كميات كافية من الماء، لأنه يساعد في كبح الشهية ويمنع الإفراط في الأكل. ومن الأخطاء الشائعة أيضًا أن البعض، بسبب وجود وجبة عشاء دسمة ومشاوي في المساء، يمتنعون عن تناول الطعام طوال اليوم، مما يؤدي إلى وصولهم للوجبة بحالة جوع شديد، وانخفاض في مستوى الإنسولين في الدم، وبالتالي تناول كميات مفرطة من الطعام، ما يتسبب في عسر هضم وتلبّك معوي ومشكلات صحية في الجهاز الهضمي".
وأشارت دهامشة الى "أنه من النصائح الهامة أيضًا شرب كوب من الماء قبل تناول وجبة اللحوم، إذ يساهم ذلك في تقليل كمية الطعام المُتناولة. كما أن طريقة طهي اللحوم تؤثر بشكل مباشر على عملية الهضم؛ ففي مجتمعاتنا تنتشر عادة الشواء، لذلك من المفيد جدًا أن نُرفق وجبة المشاوي بالخضروات الغنية بالألياف، لأنها تُساعد الجهاز الهضمي على هضم اللحوم التي تستغرق وقتًا طويلاً في الهضم. وكلما زادت كمية الألياف، كان الهضم أسهل وأكثر فاعلية. كذلك، من الضروري الانتباه إلى الإضافات التي ترافق وجبات المشاوي، مثل الطحينة والحمص. صحيح أن الطحينة تُعد غذاءً صحيًا، إلا أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى زيادة في الوزن. كما يُوصى بممارسة نشاط بدني خفيف بعد تناول الوجبة، مثل المشي لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة، إذ يُسهم ذلك في تنشيط حركة الأمعاء وتحفيز عملية الهضم".
وأضافت: "أما بالنسبة للمشروبات، فيُنصح بتناول مشروبات الأعشاب التي تُسهّل الهضم، ولكن ليس مباشرة بعد الأكل. يجب الانتظار من 5 إلى 10 دقائق قبل شرب السوائل، لتجنّب التخمة والانزعاج. كما يُفضّل تجنّب المشروبات الغازية التي قد تُسبب الانتفاخ وتُعيق الهضم السليم".
"من المهم جدًا أن تحتوي وجبة الإفطار على مصدر أساسي للبروتين"
وأوضحت دهامشة "أنه من المهم جدًا أن تحتوي وجبة الإفطار على مصدر أساسي للبروتين، لأنه يُساعد الجسم على الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم. لكننا نلاحظ أن كثيرين في أيام العيد يتّبعون عادات غير صحية، مثل تناول كعك العيد مع مشروب النسكافيه أو القهوة صباحًا، وهي عادة تُدخل للجسم كميات كبيرة من السعرات الحرارية والسكر في بداية اليوم. هذا الأمر قد يؤدي إلى اضطراب في نسبة السكر في الدم، ويُضعف قدرة الجسم على تنظيمها، مما يُسبب شعورًا بالخمول والجوع السريع لاحقًا".
"من الجيد أن نُشرك أبناءنا في الحديث عن أنواع الحلوى"
فيما يخص الأطفال، شددت دهامشة على "أنه من أهم المبادئ التي يجب أن نراعيها مع أطفالنا في موضوع تناول الحلوى خلال العيد، هو أن نتحاور معهم ونشرح لهم بلغة مبسطة. فالأطفال اليوم أكثر وعيًا وإدراكًا مما نتصور. من الجيد أن نُشرك أبناءنا في الحديث عن أنواع الحلوى، ونُرسّخ لديهم مبدأ الاعتدال. فعندما يرى الطفل طاولة مليئة بأصناف متعددة من الحلويات، ويُقال له "لا تأكل من هذا أو ذاك"، قد يشعر بالرفض أو الحرمان. لذا، من الأفضل أن نمنحه خيارات واضحة ومحدودة، ونتحدث معه مسبقًا عن الحلوى المفضلة لديه، وكيف يمكن أن نزيّن طاولة العيد بطريقة تشعره بالمشاركة، لا بالإقصاء. بهذا الأسلوب، لن يشعر الطفل أنه يرتكب خطأ، بل سيكون شريكًا في اختيار ما يتناوله، مما يُعزز سلوكه الصحي دون أن يشعر بالضغط أو التقييد".


من هنا وهناك
-
بعد عام دراسي حافل بالتحديات: طلاب المدارس الاعدادية والثانوية يخرجون لعطلة الصيف
-
الشرطة: اعتقال شاب من نحف بشبهة حيازة بندقية ‘ام 16‘
-
صدمة وذهول في قلنسوة اثر الجريمة المزدوجة: ‘القتيلان خالد جمل وزوجته حنان من أبسط الناس وكانا في طريقهما للعمل‘
-
توقعات بخفض سعر الحليب الخام اعتبارا من الشهر القادم.. هل ينخفض سعر الأجبان والألبان؟
-
طفل (6 سنوات) بحالة خطيرة جراء حادث طرق في المقيبلة ونقله للمستشفى بمروحية
-
الشرطة: اعتقال رجل من خان يونس بعد مطاردة في طمرة
-
استطلاع يكشف: من هي المؤسسة الأسوأ في الرد الهاتفي على الجمهور ومن أتت في المقدمة؟
-
المركز العربي للتخطيط البديل: المحكمة العليا تُصدر أمراً مشروطاً ضد تعيين يهودا إلياهو مديرًا لسلطة الأراضي
-
عبد الهادي خروب يتحدث عن استثمارات الشركات الإسرائيلية في المجتمع العربي
-
عبد نمارنة يتحدث عن مستقبل مخطط مكب النفايات في منطقة عبلين وشفاعمرو وطمرة





أرسل خبرا