‘وجهة نظر: الانتهازية والسلطة المحلية‘ - بقلم : د. حسام عازم
في خضم التحديات التي يواجهها مجتمعنا، تبرز ظاهرة “الانتهازية” كأحد أخطر الأمراض الاجتماعية التي تنخر في جسده. الانتهازي هو ذلك الشخص الذي يفتقر إلى المبادئ الثابتة، ويتنقل بين المواقف والأيديولوجيات
د. حسام عازم
حسب ما تقتضيه مصالحه الشخصية. يُظهر الولاء حيثما تكون الفائدة، ويُخفي الخيانة عندما تتعارض المصالح.
من صفات الانتهازي:
البراغماتية المفرطة: يتسم بمرونة عجيبة في المواقف، حيث يغير قناعاته وأيديولوجياته حسب الظروف والمصالح.
والانتهازية السياسية: يستغل الأزمات السياسية والاجتماعية لتحقيق مكاسب شخصية، متخليًا عن أي مبادئ أو قيم.
ويتسم ايضاً الانتهازي بالنفاق الاجتماعي: يتملق الأقوياء ويطعن الضعفاء، مستخدمًا كل الوسائل للوصول إلى أهدافه.
اضافة من مميزاته الاستغلال المهني: يبحث عن المناصب والامتيازات دون النظر إلى الكفاءة أو الأهلية، مما يؤدي إلى تراجع الأداء العام.
كيفية التعرف على الانتهازي:
الانتهازي غالبًا ما يظهر في الأوقات التي تشهد تحولات أو أزمات، حيث يسعى للاستفادة من الفرص المتاحة دون النظر إلى العواقب. يتميز بقدرته على التكيف مع مختلف الظروف، مما يجعله صعب الاكتشاف في البداية.
كيف نحذر منه؟
واجب على الاحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني وكل من يهمه امر مجتمعه العمل على تعزيز الوعي المجتمعي: من خلال التثقيف والتوعية حول مخاطر الانتهازية وتأثيرها السلبي على المجتمع.
اضافة مراقبة الأداء: متابعة الأفعال لا الأقوال، فالكلمات قد تكون وسيلة للتلاعب، بينما الأفعال تكشف النوايا.
وبدو ادنى شك تعزيز الشفافية والمحاسبة: وضع آليات لمراقبة الأداء والمحاسبة على الأفعال، مما يقلل من فرص الانتهازيين في التسلل إلى المناصب.
خاتمة:
الانتهازية ليست مجرد ظاهرة فردية، بل هي مؤشر على خلل في البنية الاجتماعية والسياسية. مواجهتها تتطلب جهدًا جماعيًا، يبدأ من الفرد وينتهي بالمؤسسات. فإذا لم نتصدى لهذه الظاهرة، فإنها ستستمر في تقويض قيمنا ومؤسساتنا، مما يهدد استقرار مجتمعنا وتقدمه
من هنا وهناك
-
‘ رأيٌ في اللُّغة‘ - بقلم: أيمن فضل عودة
-
‘من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن‘ - بقلم: د. ماهر الحوراني
-
مقال: مبروك عرس الجبهة.. وأمّا بعد! - بقلم : المحامي سعيد نفاع
-
مقال: ‘الإسلام الحقيقي… ملة إبراهيم لا صناعة الطوائف‘ - بقلم: سليم السعدي
-
‘زيارة ترامب إلى الصين.. بين تايوان وإيران وإبقاء الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا‘ - بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال: ‘الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية‘ منذ اميل حبيبي، مرورا بالتصور المستقبلي وحتى القائمة المشتركة‘ - بقلم : بروفيسور أسعد غانم
-
‘مشتركة رباعية بتوافق… أم خماسية تفرض ذاتها؟‘ - بقلم: هاني نجم - الناصرة
-
مقال: التحركات في الخان الأحمر والقدس والأقصى جزء من ‘رؤية استراتيجية‘ إسرائيلية لحسم الصراع وفرض أمر واقع في سباق مع الزمن!
-
كمال ابراهيم يكتب في بانيت: الاتفاق على تشكيل القائمة المشتركة أمرٌ إلزامِيٌ
-
‘ الأنثروبولوجيا الرقمية.. من القبيلة إلى الشبكة‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي





التعقيبات