أبو إسلام والحمّص ويوم السبت - قصة قصيرة بقلم: محمد أنقر من الطيبة
يحبّ أبو إسلام أحفاده الأطفال حبًّا جمًّا ولا يبخل عليهم بشيء. ودائمًا يقتني لهم ما ترغبه أنفسهم، وتستطيبه أفواههم. وقد أنزلهم داخل قلبه منزلة، لم يسبق له أن منحها لا لزوجه، ولا لأيّ من أبنائه وبناته.
الصورة من كاتب القصة محمد أنقر
ومن ذلك، أنّ أبا إسلام اعتاد كلّ صباح يوم سبت، هو واحفاده، تناول الإفطار المكوّن من طبق الحمّص وتوابعه. ولذلك يقصد أبو إسلام مطعمه المفضّل. حيث يكتظّ الناس منتظريندورهم. لكنّ ذلك لا يعيقه في شيء. فحالما يدخل المكان، يصوّب نظره إلى البائعين ويحيّهم بصوته الجهوريّ، ثمّ يطلب غرضه كأنّ الدور دوره. بعد ذلك ينظر إلى طابور المصطفّين، ولا بدّ أن يعرف الكثيرين منهم، والكثيرون يعرفونه، فيلقي السلام إليهم، ويسأل عن حالهم، ولا ينسى خلال حديثه أن يكرّر طلبه إلى البائعين. وهكذا يظلّ يقرع آذان الحاضرين بصوته المجلجل، إلى أن يأخذ غرضه خلال لحظات قليلة.
ولا ينسى أبو إسلام قبل مغادرته، لفت نظر صاحب المطعم إلى وجود أولاد ينتظرون دورهم. وهم قصار القامة، وتصعب رؤيتهم، ومن غير الجائز تجاهلهم!
محمد انقر - صورة شخصية
من هنا وهناك
-
‘بلدُنا كانت بخير‘ - بقلم: سليم السعدي
-
‘شعاع الفجر‘ - بقلم : هادي زاهر
-
‘ دُق بابي يا يسوع ‘ - بقلم: زهير دعيم
-
قصص قصيرة ‘خيبات تحت سماء العراق‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
‘ أرنب أم حمار ‘ - بقلم : هادي زاهر
-
‘حين هزم المشهد الكلمات‘ - بقلم: معين أبو عبيد من شفاعمرو
-
‘الشجرة الملعونة بين الحقيقة والرمز.. قراءة تأملية في قصة آدم والامتحان الأول‘ - بقلم: سليم السعدي
-
‘ يا الله ‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
‘ زجل للخير‘ - بقلم: أسماء طنوس من المكر
-
‘فتحتُ الجريدةَ‘ - بقلم: هديل إبراهيم الترابي





أرسل خبرا