ما حكم الذّهاب عند كوافيرة تدّعي أنّه لم يرد في القرآن الكريم دليل على الحجاب (غطاء الرّأس)؟
ما حكم الذّهاب عند كوافيرة تدّعي أنّه لم يرد في القرآن الكريم دليل على الحجاب (غطاء الرّأس)؟

أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء في البلاد
الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:
يحرم الذّهاب عند ماشطة (كوافيرة) تنكر فرضيّة الحجاب الشّرعيّ أو تشكّك به لأنّ هذا إنكار لفريضة معلومة من الدّين بالضّرورة؛ وادّعائها أنّ فرضيّة لم تثبت في القرآن الكريم محض كذب وافتراء فقد ثبتت فرضيّة الحجاب في مواطن عديدة في القرآن الكريم؛ نذكر منها:
قوله سبحانه تعالى: "وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَٰهِلِيَّة ٱلْأُولَىٰ" {الأحزاب: 33} وقوله تعالى: "وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ" {النور: 31} .
وقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: 59]. والمناسبة الّتي نزلت فيها هذه الآية هي أنّ النّساء كنّ يُظهِرن شعورهنّ وأعناقهنّ وشيئًا من صدورهنّ فَنَهاهُنَّ الله عزّ وجلّ عن ذلك، وأمرهنّ بإدْناء الجلابيب على تلك المواضع الّتي يكشِفْنَها.
وعلى افتراض لو لم يثبت فرضيّة الحجاب إلّا في السّنّة النّبويّة لكفى، لأنّ القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة من مشكاة واحدة.
قال الله تعالى: "وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى" سورة النّجم/2 – 4.
وقال الله تعالى: "وَأَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ" المائدة /92.
وقال تعالى: "مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله".
وقال تعالى: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا".
لذا يجب الحذر من هذه الماشطة (الكوافيرة) لأنّها تنشر أفكارًا ضلاليّة ويحرم الذّهاب إليها، لأنّ شرط الذّهاب إلى الماشطة أمن الفتنة ولا شكّ أنّ في الذّهاب إليها إقرار لها على نهجها وفكرها الباطل، ويخشى أن تؤثّر على عقيدة وفكر من تأتي عندها خاصّة من الفتيات ثمّ وهنالك العديد من الماشطات (الكوافيرات) الثّقات اللّواتي يقفن عن حدود الشّرع وأحكامه فينبغي دعم مثل هؤلاء.
والله تعالى أعلم
أ.د. مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلاميّ للإفتاء
من هنا وهناك
-
علاج من يجاهد نفسه على ترك المعاصي ويتألم منها ثم يعود إليها
-
حكم إضافة رسوم للتأمين على القرض
-
مذهب المالكية في سجود السهو لترك السنن المؤكدة والخفيفة
-
مجلس الافتاء: ‘خليك كريم للآخر أو لا تكرم من الأساس وكفى رياءً‘
-
خطوات علاج الزوجة التي تتهاون في الصلاة
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
حكم استئجار العميل من الشركة ساعاتٍ من وقت الموظفين
-
مدى أثر المرض النفسي على التكاليف الشرعية
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
من شروط صحة البيع معرفة كمية السلعة وقدرها وصفتها وسعرها الإجمالي





أرسل خبرا