د. سهيل دياب من الناصرة يكتب : الاعتراف الثلاثي بفلسطين - ليس مجرد خطوة رمزية !
ما ان بدأت تصحو اسرائيل من صدمة بيان المدعي العام للجنائية الدولية باصدار اوامر اعتقال لنتنياهو وغلانت، حتى جاءت الصفعة الثانية، وهذه المرة من الثلاثي الاوروبي: اسبانيا وايرلندا والنرويج،

د. سهيل دياب - تصوير: قناة هلا وموقع بانيت
بالاعتراف بدولة فلسطين. فهذا الاعتراف ليس رمزيا او معنويا فحسب، وانما هو مفصليا ولافتا وله ما بعده وذلك للاسباب التالية:
1. هذا الاعتراف في اوج العدوان الاسرائيلي عل غزة، جاء ليقول أن معاناة الشعب الفلسطيني عشرات السنوات هو الاساس، ولم يبدأ في السابع من اكتوبر 2023، واصابت هذه الدول الثلاث في تسويغها للقرار حينما ذكرت: " انه لو لم نتأخر بهذا القرار منذ اوسلو، ولو قمنا بالاعتراف بفلسطين عندها، لما وصلنا الى هنا وللسابع من اكتوبر"!
2. هذا الاعتراف الجماعي، يعبر عن انهيار النظرية الامريكية والغربية والتي سادت خلال العقود الاخيرة ومفادها: " أن اي حل سياسي يجب ضمان موافقة اسرائيل مسبقا من خلال مباحثات بين الاطراف".. !
3. هذا الاعتراف يعمق أزمة المنظومة الاسرائيلية، سياسيا وايدلوجيا، فبعد انهيار السردية الاسرائيلية عالميا، جاء الان بدء الانهيار للمنظومة السياسية، وبالذات بدء انهيار الحلم الصهيوني بأرض اسرائيل الكبرى!
4. هذا الاعتراف يشكل بداية لاستدارة اوروبا للولايات المتحدة وسياستها بالشرق الاوسط، وسيتبع الاعتراف مزيدا من الاعترافات وصولا لامكانية مقاطعات اقتصادية وثقافية وعسكرية.
كيف ستتصرف اسرائيل؟
باعتقادي أن اسرائيل لن تكتفي بخطوات دبلوماسية ورمزية تجاه الدول المعترفة بفلسطين، بل ستتوجه، في سباق مع الزمن، لتغيير الواقع على الارض الفلسطينية لمنع امكانية اقامة دولة فلسطينية على ارض الواقع، جغرافيا وديمغرافيا، وأعتقد أنها ستلجأ للخطوات التالية:
1. توسيع الاستيطان في الضفة الغربية بشكل واسع ومتسارع.
2. تغيير معالم القدس وخاصة بمحيط المسجد الاقصى.
3. تقويض السلطة الفلسطينية وتجفيفها وصولا لانهيارها الكامل.
4. استغلال حاله امنية مؤاتية للترحيل او التطهير العرقي للشعب الفلسطيني.
هل سينجحون بذلك؟
برأيي أن الظروف الدولية والاقليمية ليست لصالح مخططات اسرائيل، وما ينقص هو خطوات فلسطينية وعربية وأهمها:
1. الاستفادة من هذا المد المؤيد للحق الفلسطيني للحصول على المزيد من الاعتراف بفلسطين خاصة من الدول الغربية.
2. توحيد الكلمة الفلسطينية اولا ومن ثم العربية أمام العالم، عالاقل في المجال الدبلماسي والدولي.
3. تعزيز عوامل الصمود الفلسطيني، خاصة في الضفة الغربية والقدس.
اتوقع صفعات قادمة على الطريق..
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: bassam@panet.co.il
من هنا وهناك
-
‘مجتمعُنا ينزف… إلى متى؟‘ بقلم : الناشط كايد حسنين أبو دين – يافا
-
‘قانون الاعدام يهدف لتغيير معادلة تبادل الأسرى‘ - بقلم: د. سهيل دياب - الناصرة
-
‘علل تراجع الرواية العراقية في السنوات الاخيرة‘ - بقلم : أسعد عبدالله عبدعلي
-
‘هل يُخمِد الصراع حول النفط لهيب الحرب أم يزيدها اشتعالًا ؟‘ بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ ليس تمثيلاً عددياً… بل تغيير في ميزان القوة ‘ - بقلم: لؤي الحاج
-
‘السيادة الإسرائيلية الكاملة في الضفة الغربية‘ - بقلم : أحمد سليمان العُمري
-
الذكاء الاصطناعي لحماية كروم العنب
-
‘خمسون عامًا على يوم الأرض: قراءة في زمن التحولات‘ - بقلم: المحامي علي أحمد حيدر
-
مقال: اليأس كفر.. والقنوط ضلال - بقلم: الشيخ صفوت فريج رئيس الحركة الاسلامية
-
د. نشأت صرصور يكتب: تأثير الحرب الامريكية الإسرائيلية وإيران عل قطاع السياحة والسفر





أرسل خبرا