‘ السلام عليك راحلا عنا والسلام لك راحلا فينا ‘ - بقلم : د. جمال قبلان
الحضور الكريم من كل المنابت والاصول.. يعتمرني الالم والحزن، ويدفعني الوفاء والواجب الاخوي، انطلاقا من معرفتي الشخصية

صورة من د. جمال قبلان
بفقيدنا جناب العزيز المرحوم العم ابو زاكي كمال نجيب منصور، لقد امرنا القدر ان نقول كلمة حق في هذا الحفل التأبيني على روح المغفور له، ولكي نكون اوفياء بنظرة اليقين، لقد فاجأني نعيه الصاعق فكان وقعه علي شديدا لصداقته الحميمة، ان الحسرة تملا فؤادي لهذه المصيبة الموجعة التي تركت وراءها جروحا لا تندمل. لقد كان لنا لقاء دائم على قيم أجللناها ومفاهيم اخذنا بها عبر تجربة طويلة في معترك الحياة والمجتمع.
وهل يمكن للإنسان، مهما اوتي من قوة البلاغة وبراعة اللسان، ان يتحدث عن انجب سادة هذا القوم، انه المغفور له كمال نجيب منصور، ركن من اركان الرجال، وزعيما من زعماء البلاد، من نشأته الى يوم مماته.
عرف في حياته بجراته الادبية، وآرائه الصائبة، وصراحته المتناهية، وعذوبة احاديثه في المجالس والمنتديات الاجتماعية الدولية، كما عرف عنه ايضا رحابة الصدر، وعزة النفس، وعلو الخلق والكرم، وحسن الضيافة، وكمال المجامع. كيف لا وبيته المتواضع المترع بالأوسمة والرسائل والصور مع زعماء العالم. وهذه الوثائق خير تكريم له ولذكراه العاطرة.
رجل استأثر به الموت، ونحن في اشد الحاجة اليه، انها خسارة لدولتنا ومجتمعنا الذي تزداد حاجته للرجال الحقيقين، بقدر ما تزداد همومه واعباؤه.
لقد كان زعيما يليق بالرجولة وتليق به، رجلا حقيقيا في زمن امتهنت فيه الرجولة واختلطت فيه الحقيقة، قاسيا في منتهى الرقة ودودا في غاية القوة، لم يخرجه الغضب عن طوره، ولم يفقده الرضى وقاره، وكان خاتم طبقة من المستشارين اللغويين البارزين لرؤساء دولة اسرائيل على مر الاجيال، على مدار اربعة عقود من الزمن، لا يستطيع الزمن الحاضر بثقافته وطبيعته ان يجود بمثله.
فوداعا يا اخي كمال، ان شعبك ودولتك سيذكرونك ابد الدهر، مثالا للفكر الصائب والنظر الثاقب، ومثالا للنبل والوفاء، للخلق والقيم، ولقد الينا الا ننساك يا كريم الاخاء ويا سيد الاوفياء فان ذكراك ستبقى حية عندي ما حييت، وستبقى على مدى الايام ان شاء الله.
اتقدم بأصدق مشاعر العزاء بوفاة الفقيد الكبير المرحوم العم والصديق والمعلم كمال نجيب منصور، من زوجته المصون، ومن ابنائه البررة، ومن اخوانه المخلصين، وعموم آل منصور الكرام،
وفي مثل هؤلاء الرجال العظام اصحاب الامجاد والامور يقول امير الشعراء احمد شوقي:
عظيم الناس من يبكي العظاما ويندبهم ولو كانوا عظاما
فنم قرير العين مطمئن النفس بعد جهاد طويل، نم خالعا عنك اثقال السنين في ضريح تغبطه عليك شم القصور لأنه حوى في قراراته اثمن كنوز الدنيا.
لا ننسى ولا قبل لنا بنسيان هذا الاسم الجميل والنبيل: كمال نجيب منصور. طوبى لك على هذا السجل المكلل بأكاليل الغار والفخار، ولك الرحمة ايها الراحل الحبيب.
من هنا وهناك
-
‘ التعاون الخليجي يحفظ كرامة العرب ‘ - مقال بقلم: الإعلامي محمد السيد
-
‘مجتمعُنا ينزف… إلى متى؟‘ بقلم : الناشط كايد حسنين أبو دين – يافا
-
‘قانون الاعدام يهدف لتغيير معادلة تبادل الأسرى‘ - بقلم: د. سهيل دياب - الناصرة
-
‘علل تراجع الرواية العراقية في السنوات الاخيرة‘ - بقلم : أسعد عبدالله عبدعلي
-
‘هل يُخمِد الصراع حول النفط لهيب الحرب أم يزيدها اشتعالًا ؟‘ بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ ليس تمثيلاً عددياً… بل تغيير في ميزان القوة ‘ - بقلم: لؤي الحاج
-
‘السيادة الإسرائيلية الكاملة في الضفة الغربية‘ - بقلم : أحمد سليمان العُمري
-
الذكاء الاصطناعي لحماية كروم العنب
-
‘خمسون عامًا على يوم الأرض: قراءة في زمن التحولات‘ - بقلم: المحامي علي أحمد حيدر
-
مقال: اليأس كفر.. والقنوط ضلال - بقلم: الشيخ صفوت فريج رئيس الحركة الاسلامية





أرسل خبرا