مَنْعُ الأبِ ابنتَه المعقود عليها من محادثة زوجها على الهاتف
السؤال : هل يجوز للأب أن يأمر ابنته بعدم التكلم مع زوجها على الهاتف بعد عقد القران؟ وهل يجوز لها أن تمتنع عن التكلم معه بدعوى هذه الحجة، وتخبره بأن والدها غير راض عن هذا الشيء،
ولا تستطيع عصيانه خوفا من الله تعالى؟ وهل يجوز لها عصيانه في هذا الشيء، علما بأنها بالغة، وفي سن الرشد؟ وهل تتجاهل زوجها، وتغلق الهاتف، كما قال لها والدها؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالمرأة إذا كانت في بيت أبيها معقودا عليها، ولم يدخل بها زوجها، ولم تنتقل إلى بيته؛ فليس لزوجها ولاية عليها؛ ولكن ولايتها لأبيها؛ فعليها طاعته في المعروف؛ وطاعة الوالد تجب فيما يكون له فيه غرض صحيح، وليس على الولد فيه ضرر.
قال ابن تيمية -رحمه الله: وَيَلْزَمُ الْإِنْسَانَ طَاعَةُ وَالِدِيهِ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ أَحْمَدَ، وَهَذَا فِيمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهُمَا، وَلَا ضَرَرَ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَضُرَّهُ، وَجَبَ، وَإِلَّا؛ فَلَا. انتهى من الفتاوى الكبرى.
وعليه؛ فإن لم يكن للأب غرض صحيح في منع ابنته من مكالمة زوجها بالهاتف؛ فلا تجب عليها طاعته في هذه الحال؛ ويجوز لها مكالمة زوجها دون علم أبيها.
وأما إن كان للأب غرض صحيح في منعها من مكالمته بالهاتف؛ فالواجب عليها طاعته.
وعلى كل حال؛ فينبغي لها أن يكون عندها من الحكمة والحذق ما يجنبها إغضاب زوجها في حالة ما لو امتنعت من مكالمته تلبية لأمر أبيها.
ونصيحتنا للزوج أن يبادر بالزفاف ما استطاع، ونصيحتنا للأب ألا يمنع ابنته من مكالمة زوجها بالهاتف، ما لم تكن هناك مفسدة مترتبة على ذلك.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
هل يجوز الجمع بين صلاة الجمعة والعصر ولم تكن شروط الجمع متحققة ؟
-
أثر المكياج الذي لا يمكن إزالته إلا بالصابون على الوضوء
-
حكم أخذ مواد من بناء مهجور وتم نهبه سابقا
-
ما حكم الوصية لوارث ؟
-
هل يشرع لبس الرجل الأساور ولو بغير قصد التشبه
-
شروط النفقة على أولاد الأخ ومقدارها
-
عدم صلاة الفجر في وقتها مشكلة تؤرقني
-
المقصد الحسن لا يبيح نشر رواية تشتمل على محظورات شرعية
-
حكم التحايل على شروط البنك بطلب المندوب للحصول على العمولة
-
ما حكم التّطوع بعد أداء صلاة الوتر؟





أرسل خبرا