لا يجوز للولد الذي ينفق عليه أبوه بالمعروف، أَخْذ شيء من ماله دون علمه
السؤال: أنا شاب عندي: 21 سنة، ولا أستطيع العمل، لظروف الدراسة، ووالدي يعطيني مصروفا شهريا، ولكنه قليل جداً، مقارنة بزملائي، علماً بأن حالتنا المادية جيدة -والحمد لله- ولكنه يبخل بالمال،

صورة للتوضيح فقط - تصوير: Nataliia Yankovets - shutterstock
حتى إن إخوتي، وأمي -التي لا تعمل- يشترون لي الكثير من الملابس، ويعطونني مالا حتى لا أتعرض للإحراج مع أصدقائي. بالإضافة إلى أن أبي سيئ الطباع، وكان يضربني، ويضرب والدتي، ولا ينفق عليها سوى في المأكل، والعلاج فقط.
فما الحكم إن أخذت منه مالاً دون علمه، ولكنه كمية قليلة؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن الابن البالغ لا تجب نفقته على أبيه، إلا أن يكون عاجزًا، كالمريض، والزَّمِن، ونحوه.
وذهب الحنابلة إلى وجوب نفقة الابن على أبيه إذا كان فقيرا، لا مال له، ولا كسب، ولو كان بالغا صحيحا.
قال ابن قدامة: ولا يشترط في وجوب نفقة الوالدين، والمولودين، نقص الخلقة، ولا نقص الأحكام في ظاهر المذهب.
وقال المرداوي: شمل قوله: وأولاده وإن سفلوا، الأولاد الكبار، الأصحاء، الأقوياء، إذا كانوا فقراء. وهو صحيح، وهو من مفردات المذهب. انتهى.
وحد النفقة الواجبة للأولاد قدر الكفاية للحاجات الأساسية، حسب العرف، والعادة. قال الحجاوي: والواجب في نفقة القريب قدر الكفاية من الخبز، والأدم، والكسوة، والمسكن بقدر العادة. انتهى.
وانظر الفتوى: 59707
فإن كان أبوك ينفق عليك بالمعروف؛ فلا يجوز لك أن تأخذ شيئا من ماله دون إذنه.
وأمّا إن كُنت مستحقا للنفقة على أبيك؛ وكان لا ينفق عليك تمام النفقة الواجبة بالمعروف؛ فلك في هذه الحال أن تأخذ من ماله دون علمه، قدر ما تكمل به النفقة الواجبة بالمعروف فقط، دون زيادة.
جاء في مطالب أولي النهى، في شرح غاية المنتهى: وَلِمُسْتَحِقِّهَا، أَيْ: النَّفَقَةِ، الْأَخْذُ مِنْ مَالِ مُنْفِقٍ، بِلَا إذْنِهِ، مَعَ امْتِنَاعِهِ مِنْ دَفْعِهَا، كَمَا يَجُوزُ لِزَوْجَتِهِ الْأَخْذُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا إذَا مَنَعَهَا النَّفَقَةَ؛ لِحَدِيثِ هِنْدَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ، وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ, وَقِيسَ عَلَيْهِ سَائِرُ مَنْ تَجِبُ لَهُ. انتهى.
واعلم أنّ لأبيك عليك حقا عظيما حتى وإن كان ظالما لك، وانظر الفتوى: 435385.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
المجلس الإسلامي للإفتاء يعلن موعد صلاة عيد الأضحى وأحكام الأضحية
-
علاج من يجاهد نفسه على ترك المعاصي ويتألم منها ثم يعود إليها
-
حكم إضافة رسوم للتأمين على القرض
-
مذهب المالكية في سجود السهو لترك السنن المؤكدة والخفيفة
-
مجلس الافتاء: ‘خليك كريم للآخر أو لا تكرم من الأساس وكفى رياءً‘
-
خطوات علاج الزوجة التي تتهاون في الصلاة
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
حكم استئجار العميل من الشركة ساعاتٍ من وقت الموظفين
-
مدى أثر المرض النفسي على التكاليف الشرعية
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!





أرسل خبرا