لا تأثم الأم بأمر ابنتها بالصبر على زوجها
السؤال: هناك فتاة يضربها زوجها، ويهينها، وعندها ولدان، وقد تم الكشف على الزوج، فاتضح أنه مريض بمرض نفسي.

صورة للتوضيح فقط - تصوير: fizkes - shutterstock
وأمها كانت تقول لها اصبري معه، ولك الأجر، والثواب..... ومن أجل أطفالك، والأب كان يرفض تماما، ولكن البنت اقتنعت، وفعلت ذلك بسبب إصرار أمها، وإلى حد الآن والبنت في مشاكل مع زوجها، ولم يعد يضربها، لكنها تعيش في ضغط نفسي هي وأطفالها بسببه.
فهل الأم عليها ذنب، أو أخطأت، لأنها أقنعت بنتها بالبقاء معه؟
وشكرا لكم.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تأثم الأم في سعيها في سبيل الحفاظ على أسرة ابنتها، وأمرها ابنتها بالصبر على زوجها، من أجل أولادها، ولا تعتبر مخطئة في ذلك.
والمسلمون عموما مأمورون بأن يصبر بعضهم على بعض، وأن عاقبة ذلك خير، ويتأكد مثل هذا في حق الزوجين، قال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت: 34}.
قال ابن كثير في تفسيره: أي: إذا أحسنت إلى من أساء إليك، قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك، ومحبتك، والحنو عليك، حتى يصير كأنه ولي لك حميم، أي: قريب إليك من الشفقة عليك، والإحسان إليك. انتهى.
ولعل صبرها عليه آتى شيئا من ثماره، فتحسَّن حاله معها، ولم يعد يضربها، ولعل استمرارها على ذلك يزيد من تحسن حاله.
وينبغي أن ينصح هذا الرجل بأن يتقي الله تعالى، وأن يحسن عشرة زوجته، وليعلم أن الظلم ظلمات يوم القيامة، وهو من الذنوب التي قد يعجل الله عقوبة صاحبها في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
ما حكم تكرار الشخص العمرات عن نفسه أو قريبه الميت أو العاجز بعد أداء عمرة التمتع؟
-
المجلس الإسلامي للإفتاء يعلن موعد صلاة عيد الأضحى وأحكام الأضحية
-
علاج من يجاهد نفسه على ترك المعاصي ويتألم منها ثم يعود إليها
-
حكم إضافة رسوم للتأمين على القرض
-
مذهب المالكية في سجود السهو لترك السنن المؤكدة والخفيفة
-
مجلس الافتاء: ‘خليك كريم للآخر أو لا تكرم من الأساس وكفى رياءً‘
-
خطوات علاج الزوجة التي تتهاون في الصلاة
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
حكم استئجار العميل من الشركة ساعاتٍ من وقت الموظفين
-
مدى أثر المرض النفسي على التكاليف الشرعية





التعقيبات