بلدان
فئات

20.04.2026

°
09:04
مروة عبد المجيد زيار ناشف من الطيبة في ذمة الله
08:31
الدولار يقترب من أعلى مستوى في أسبوع مع تجدد التوتر في الشرق الأوسط
08:01
الحاج عبد العزيز عقل جابر من الطيبة في ذمة الله
07:50
الجيش الاسرائيلي: القضاء على أكثر من 250 نصرا من حزب الله وضبط أكثر من 1,000 قطعة سلاح
07:42
اعتقال 10 مشتبهين بتورطهم في أعمال شغب وإخلال بالنظام العام خلال مباراة في القدس
07:05
إيران تتهم أمريكا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة
07:05
ببغاء الكوكاتو في القمة: بايرن يحتفل بلقبه الـ35 في الدوري بأسلوب لا يُنسى!
07:04
حالة الطقس: انخفاض اخر على درجات الحرارة وفرصة ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة
07:04
مقتل امرأة واصابة ابنها بجروح خطيرة اثر تعرضهما للطعن في بئر السبع واعتقال زوجها
23:52
المدير العام لوزارة الصحة يدين حادثة العنف في هداسا بيت شيمش
23:47
النائب بن سعيد يطالب ‘بمحاسبة طبيب في مستشفى سوروكا بسبب منشور عنصري‘
22:31
الجيش الاسرائيلي يفتح تحقيقا بعد نشر صورة لجندي يحطم تمثالاً للسيد المسيح في جنوب لبنان
22:31
غصوب سعود الفاهوم من الناصرة في ذمة الله
22:10
قطر وهولندا تؤكدان ضرورة دعم مسار التهدئة في المنطقة
21:32
مقتل رجل بإطلاق نار في أور عكيفا
21:14
‘طرق دبي‘ تفتتح توسعة شارع حصة لرفع سعة المرور وتحسين الربط بين المحاور الرئيسية
21:10
جولة ميدانية في يعبد بمشاركة شخصيات رسمية ومجتمعية من المجتمع العربي
21:09
النائب د. سمير بن سعيد يستنكر ‘تجدد الهدم الهمجي في قرية السر‘: إصرار على التهجير رغم المعاناة
21:06
تمديد اعتقال مشتبه من شرقي القدس بسرقة مركبة بداخلها طفلان
20:42
اعتقال 9 مشجعين بشبهة الضلوع بأعمال عنف ورشق حجارة قبل مباراة بيتار القدس ومكابي حيفا
أسعار العملات
دينار اردني 4.23
جنيه مصري 0.06
ج. استرليني 4.05
فرنك سويسري 3.82
كيتر سويدي 0.33
يورو 3.53
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.88
دولار امريكي 3
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-04-20
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-04-20
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

مقال : العوامل الحضارية ومركزية الفعل الاجتماعي

بقلم : إبراهيم أبو عواد
24-10-2022 10:34:03 اخر تحديث: 31-10-2022 16:22:59

شرعيةُ العلاقاتِ الاجتماعية مُستمدة مِن قُدرة المجتمع على تَطهيرِ الأنساق الثقافية مِن الوَعْي الزائف ، وصناعةِ عوامل حضارية تُساهم في التنقيبِ عن مصادر المعرفة في جسد اللغة الحَيِّ،


إبراهيم أبو عواد - صورة وصلتنا من الكاتب


والتفتيشِ عن التجسيدات الرمزية لِهُوِيَّة الفِعل الاجتماعي، وسُلطةِ التاريخ الحضاري ، وكِيَانِ المَعنى الوُجودي. والمُهِمَّةُ الأساسية للأنساق الثقافية تتجلَّى في كشف الرابطة المُتبادلة بين المعايير الأخلاقية والسُّلوكيات الإنسانية ، وهذا مِن شأنه إعادة تفسير الفِعل الاجتماعي فرديًّا وجماعيًّا . وعمليةُ التفسيرِ مُرتبطةٌ بدوافع الفرد الكامنة في الأحداث اليومية ، ومُتعلقةٌ بِطُموحات الجماعة النابعة مِن أمجاد الماضي . وإذا كان التاريخُ فِعْلًا اجتماعيًّا مُتواصلًا في إفرازات العقل الجَمْعِي ، فإنَّ الواقعَ المُعاش هو السِّياق الحاضن لفلسفة اللغة التي تَجعل الفِعْلَ الاجتماعي مَشروعًا مُستمرًّا مِن أجل الخَلاص . وكُلُّ فِعْل لا يَنفصل عن مَصلحة الفاعل ، والفِعْلُ والمَصلحةُ مُتلازمان ، وهُمَا يَدُوران معَ الوَعْي وُجودًا وعَدَمًا ، وإثباتًا ونَفْيًا . وإذا كانت المَصلحةُ تَجعل الفِعْلَ طَريقًا لاكتشاف العناصر الإبداعية في الأشياء العادية ، فإنَّ الفِعْلَ يَجعل المَصلحةَ طريقةً لتوليد الأنماط الحياتية من مصادر المعرفة . وهذه المَصلحةُ لَيْسَتْ فكرةً مُجرَّدة ، وإنَّما هي محاولة لإضفاءِ المَعنى الوجودي على هُوِيَّة البناء الاجتماعي باعتباره التَّجَلِّي البارز للوقائع التاريخية ، وإضفاءِ الشرعية الأخلاقية على سُلطة التأويل اللغوي باعتبارها الانعكاسَ الواضح للشُّعور القَصْدِي .

 مركزيةُ الفِعل الاجتماعي في الوَعْي الحقيقي والشُّعور القَصْدِي ، تُمثِّل نُقطةَ التوازن بين النظام اللغوي الذي يتكوَّن مِن أدوات التفكيك وآلِيَّات التأويل ، وبين النظام المعرفي الذي يتكوَّن مِن وسائل التفكير وغايات التنمية . وهذان النظامان قائمان على كَينونة التاريخ الذي يُعاد تشكيله باستمرار ، لَيس بِوَصْفِه ماضيًا مَضَى ، بَلْ بِوَصْفِه عملية تَثوير للأنساق الثقافية ، وتحرير لرمزية اللغة مِن قَبضة المُسلَّمات الافتراضية ، وتَخليص لشخصية الفرد الإنسانية مِن الأزمة الروحية والضغط المادي ، وتنقية للخَيَال الإبداعي مِن تَسليع العلاقات الاجتماعية. والتاريخُ الحقيقي هو الذي يَنبعث في فلسفة الفرد الحياتية ، وليس الذي يُحاصرها ويُفَرِّغها مِن مَعْناها وجَدْواها.والوَعْيُ الحقيقي هو الذي يُطهِّر الأشياءَ والأفكارَ مِن التَّوَحُّش الكامن في الأنظمة الاستهلاكية الضاغطة على السُّلطة الاعتبارية للفرد والجماعة . وإعادةُ فَحْص مُكَوِّنَات التاريخ وتراكيب الوَعْي ، وفَصْل الحقائق عن الأوهام ، وتمييز الوقائع عن الأحلام ، تُعْتَبَر صِناعةً جديدةً للتاريخ في إطار الوَعْي الحقيقي لا الزائف ، مِمَّا يَمنع سياسةَ الأمرِ الواقع مِن تقديم الأحلام الإنسانية كبضاعة خاضعة لقانون العَرْض والطَّلَب ، ويَمنع وَهْمَ الخلاص الفردي مِن تقديم العلاقات الاجتماعية كَسِلَع خاضعة لأدوات السيطرة وآلِيَّات الهَيمنة .

الفِعلُ الاجتماعي هو السِّيَاقُ الحضاري الناتج عن اجتماع العامل النَّفْسِي والعامل اللغوي في شخصية الفرد وسُلطة الجماعة . وشخصيةُ الفرد لا تتجذَّر في الأنساق الثقافية إلا بتحقيق الوَعْي بالذاتِ وعناصرِ البيئة المُحيطة ، وسُلطةُ الجماعة لا تتكرَّس في السُّلوكيات الإنسانية إلا بدمج هُوِيَّة الفرد معَ كَينونة المُجتمع . وكُلُّ هذه المُركَّبات ينبغي صَهْرُها في بَوتقة معرفية واحدة لتشكيل تاريخ جديد يَكون عُنصرَ إبداعٍ عابرًا للمراحل والحدود والتجنيس، ولَيس استجابةً مُجرَّدة للزمان والمكان. والتاريخُ والمُجتمعُ يَمتازان بالحركة أفقيًّا وعموديًّا، لكنَّ الفرق بينهما هو أنَّ حركة التاريخ تتعلَّق باستخدام الماضي كأداة لصناعة الوَعْي بالحاضر ، في حِين أنَّ حركة المُجتمع تتعلَّق باستخدام اللغة كأداة لتشكيل شخصية الفرد . وهاتان الحَرَكتان تَعملان على دمج النفعية والعقلانية في الواقع المُعاش ، مِمَّا يُساهم في حماية العلاقات الاجتماعية والأنساق الثقافية مِن التناقض وتضارُب المصالح ، وحمايةِ الطبيعة الوظيفية للفرد والجماعة مِن الاغتراب ذهنيًّا ولُغويًّا . وكُلُّ مرحلة زمانية لها رُوحُها الخَاصَّة بها نظريًّا وتطبيقيًّا ، وكُلُّ طبيعة مكانية لها إيقاعُها الخاص بها رُوحيًّا وماديًّا .

 العواملُ الحضارية التي تُشكِّل التاريخَ والمُجتمعَ ، وتُؤَسِّس مركزيةَ الفِعل الاجتماعي فيهما ، لا يُمكن فَهْمُها إلا في سِياق تَصَوُّر الفرد والجماعة للوجود ، ولا يُمكن توظيفها إلا ضِمن التسلسل المنطقي للأحداث اليومية ، الذي يُزيل الوَهْمَ الفِكري والسِّحْرَ اللغوي ، فلا يَعُود هُناك وَهْم يُنتج مُسلَّمات افتراضية ويُتاجر بها ، ولا يَعُود هُناك سِحْر لِيَنقلب على الساحر . وخُطورةُ الوَهْمِ الفِكري والسِّحْرِ اللغوي تَكمُن في جَعْلِ المُجتمع عاجزًا عن التفكير خارج الصندوق ، ومَنْفِيًّا في اللغة ، ومَسجونًا في التاريخ ، ومُنفصِلًا عن العَالَم ، مِمَّا يُؤَدِّي إلى تآكُل المُجتمع سطحيًّا، وانهياره داخليًّا، وانتحاره تدريجيًّا. وانكسارُ المُجتمع يعني عَجْزَ الفرد عن التَّخَيُّل والإبداع والنهضة ، وهذه الأركان الثلاثة تُشكِّل قاعدةَ بناءِ التاريخ والحضارة .

panet@panet.co.ilاستعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك