رفض الأم تقسيم الأرض التي اشتراها أبناؤها
السؤال: اشترى زوجي وإخوانه قطعة أرض، ودفع زوجي النصف، والنصف الآخر دفعه إخوته، وكتبوا العقد باسم الأمّ، وعندما رجع زوجي من السفر بعد سنوات، أرادوا تقسيمها؛فرفضت الأم،

صورة للتوضيح فقط - تصوير iStock-AndreyPopov
وقالت بعد موتي، مع العلم أنهم احتكموا إلى مجلس عرف، وحُكم لزوجي بالنصف، لكن الأم رفضت، فهل عليها من إثم؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فنحن لا نستطيع الجزم بإثم هذه الأمّ بعينها في الحال المذكورة، لأننا لا ندري شيئًا عن تفاصيل الواقع، ولا عن مبرّرات الأمّ في فعلها.
ولكن نقول على وجه العموم: إنه لا يجوز لأحد أن يحول بين المرء وحقّه، والانتفاع بملكه، ومن فعل ذلك؛ فهو في حكم الغاصب، قال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: متى حال الظالم بين المال وربّه، ولو أبقاه بموضعه الذي وضعه فيه ربّه؛ كان غاصبًا. اهـ.
وجاء في «الموسوعة الفقهية»: الغصب يتحقق بإثبات يد الغاصب، وإزالة يد المالك، وهذا يتحقق في الدار، والعقار. فالغاصب يثبت يده المعتدية، ويزيل يد المالك المحقة، واليد هي القدرة على التصرّف، وعدمها يتمثل في عدم القدرة على التصرف. اهـ.
وجاء فيها أيضًا: الغصب حرام إذا فعله الغاصب عن علم؛ لأنه معصية، وقد ثبت تحريمه بالقرآن، والسنة، والإجماع:
أما القرآن الكريم: فقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}.
وأما السنة الشريفة: فمنها قوله -صلى الله عليه وسلم-: إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا. وقوله: لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه.
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على تحريم الغصب، وإن لم يبلغ المغصوب نصاب سرقة. اهـ.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
المفتي مشهور فواز يخاطب أئمة المساجد: يرجى تذكير النّاس اليوم في خطبة الجمعة بوقت صلاة العيد
-
الشيخ محمد أبو رحال، امام المسجد الأبيض في الناصرة: اغتنموا العشرة الأوائل من ذي الحجة بالتقرب من الله
-
الإذن بخروج الزوجة للنزهة من إحسان العشرة
-
ما حكم تكرار الشخص العمرات عن نفسه أو قريبه الميت أو العاجز بعد أداء عمرة التمتع؟
-
المجلس الإسلامي للإفتاء يعلن موعد صلاة عيد الأضحى وأحكام الأضحية
-
علاج من يجاهد نفسه على ترك المعاصي ويتألم منها ثم يعود إليها
-
حكم إضافة رسوم للتأمين على القرض
-
مذهب المالكية في سجود السهو لترك السنن المؤكدة والخفيفة
-
مجلس الافتاء: ‘خليك كريم للآخر أو لا تكرم من الأساس وكفى رياءً‘
-
خطوات علاج الزوجة التي تتهاون في الصلاة





أرسل خبرا