رحلت بصمت رحلت بهدوء
بعد أسبوعين من وفاة والد زوجة أبي إسلام. جلس أبو إسلام مع زوجته معزيًّا إياها وذكَّرها بأن الحياة إنّما هي دار ممرّ واختبار، وأنّ البشريّة كلّها صائرة إلى الفناء. ثمّ عدَّد مزايا أبيها المرحوم وذكر محاسنه ودعا له بالرحمة والمغفرة.
يكره أبو إسلام الفوضى ويحبّ النظام، وكثيرًا ما تسمعه يعزو أسباب فوضى العرب، وعدم تقيّدهم بالنظام، إلى ضعف الوازع الدينيّ وتهتّك نسيج الأخلاق. وهو يغتاظ من أولئك الذين يسوقون مركباتهم بتهوّر،
لو قصد أحدهم أبا إسلام طالبًا منه أن يكون واسطة خير، لحلّ مشكلة ما بين طرفين. فسوف يُقبِل على الأمر بكلّ حماس ورحابة صدر. وسيستثمر ما أوتي من حنكة وخبرة، في سبيل حلّ ذلك الخلاف.
غني النفس عشتَ شغوف مُعْتز ومحبًا لبلدك ، فيا لها من صدمة حلّت بنا بفقدانك دون موعد. غيابك أوجعنا، ورحيلك قاسيًا،
أرسل خبرا