المحكمة في الناصرة - تصوير: موقع بانيت وقناة هلا
وقالت النيابة العامة في بيان وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وقناة هلا : " بحسب لائحة الاتهام المعدّلة، قاد إغبارية، في آذار 2025، سيارة جيب على شارع 71 من العفولة باتجاه بيسان، بينما كان في دمه تركيز مرتفع من الكوكايين. وكان برفقته ثلاثة ركاب، ولم يكن أيّ من ركاب الجيب يضع حزام الأمان، كما لم تكن المركبة مؤمّنة" .
وأضافت النيابة العامة : " خلال السفر، قاد إغبارية بتهور، واقترب من سيارة من نوع «نيسان» كانت تسير أمامه، واصطدم بجزئها الخلفي. ونتيجة الاصطدام، فقد سائقا المركبتين السيطرة عليهما، فانحرفتا إلى المسار المقابل، واصطدمتا بالحواجز الواقية وانقلبتا. وقُذف إغبارية والركاب الثلاثة من الجيب إلى قناة بمحاذاة الطريق . وأصيب أحد ركاب الجيب، المرحوم أساف كوما، بجروح خطيرة، ولا سيما في رأسه، وأُعلن عن وفاته في مكان الحادث. كما أصيب راكب آخر، المرحوم يوسف محاميد، بجروح حرجة، شملت إصابة دماغية وإصابات متعددة الأجهزة، وأُعلن عن وفاته في المستشفى بعد ثلاثة أيام من الحادث. وأصيب إغبارية والراكب الثالث في الجيب بجروح خطيرة، فيما أصيبت سائقة سيارة «النيسان» في رأسها. كما دُمّرت المركبتان بالكامل" .
ومضى البيان: " خلال مرافعات النيابة بشأن العقوبة، شدّد المحامي أوهاد كوهين من النيابة العامة – لواء الشمال، على أن أفعال إغبارية مسّت بأسمى القيم، وهي قدسية الحياة، بأقصى درجة ممكنة، وأن النتيجة القاتلة كانت ثمرة مباشرة لسلسلة من القرارات الخطيرة التي اتخذها قبل أن يبدأ القيادة، وهي تعاطي الكوكايين، والقيادة تحت تأثير المخدرات ومن دون تأمين، وعدم الحرص على وضع الركاب أحزمة الأمان" .
وأشارت النيابة إلى " أن شخصين فقدا حياتهما وأصيب آخرون، وأن مستخدمين آخرين للطريق لم يُصابوا إلا بمحض الصدفة" . كما شدّدت النيابة على " سجل إغبارية المروري الحافل، والذي يشمل 31 إدانة سابقة، من بينها إدانتان بالقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات. كذلك أشارت النيابة إلى ماضيه الجنائي، الذي يتضمن إدانته بجرائم التآمر لارتكاب جناية والابتزاز بالتهديد، والتي قضى بسببها عقوبة سجن فعلية" .
وقال القاضي حنا صباغ إن " قيادة إغبارية تحت تأثير الكوكايين، ومن دون تأمين، وفي وقت لم يكن فيه ركاب المركبة يضعون أحزمة الأمان، هي «سلوك يدل على استخفاف مطلق بالقانون وبسلامة الجمهور». وأضاف أن «هذا السلوك من جانب المتهم حوّل الطريق إلى ساحة لكارثة قاتلة»، وأن «الأضرار التي وقعت كارثية» " .
وأضافت المحكمة أن " المتهم مسؤول بصورة مباشرة عن مجمل الأضرار الجسدية والاقتصادية والنفسية الهائلة التي لحقت بجميع المتورطين في الحادث، وكذلك عن التداعيات طويلة الأمد على حياتهم»، وأن «مجمل الظروف يدل على طيش بالغ وانعدام تام للمسؤولية، أدّيا إلى كارثة فادحة» " .
وأشارت المحكمة في قرارها إلى "أن الإدانات السابقة لإغبارية والعقوبات التي فُرضت عليه في الماضي لم تردعه عن العودة إلى القيادة وهو تحت تأثير الكحول والمخدرات، وأن النتيجة هذه المرة كانت قاتلة. وفي المقابل، أخذت المحكمة بعين الاعتبار اعترافه في مرحلة مبكرة، وتحمله المسؤولية، وإصاباته الخطيرة، والتوصل إلى تسوية ادعاء" .
وإضافة إلى السجن الفعلي لمدة ثماني سنوات ونصف، حكمت المحكمة على إغبارية بسحب رخصة قيادته لمدة 15 عامًا، وبالسجن مع وقف التنفيذ.كما أُلزم بدفع تعويض قدره 75 ألف شيكل لكل واحدة من عائلتي الضحايا، إضافة إلى دفع تعويضين بقيمة 25 ألف شيكل و10 آلاف شيكل لمصابين آخرين.
