(Photo by Mustafa Yalcin/Anadolu via Getty Images)
خارجيين، في خطوة قوبلت بانتقادات حادة وفورية من الاتحاد الأوروبي (اليويفا).
وبموجب الخطة، سيؤسس الاتحاد الدولي كيانا جديدا يحمل اسم (فيفا فورورد إنتربرايز)، يتولى إدارة الأنشطة التجارية وعمليات تنظيم الفعاليات التابعة للمنظمة تحت مظلة واحدة.
وسيحتفظ الفيفا، الذي نظم مؤخرا أكبر نسخة من كأس العالم في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بالسيطرة الكاملة على الكيان الجديد، مع عرض حصص أقلية على مستثمرين من القطاع الخاص بهدف جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار.
وقال مصدر مطلع إن شركة (ثرايف إيترنال)، التي أسسها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتوقع أن تكون المستثمر الرئيسي في الكيان الجديد.
ويرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعميق الخلاف بين الفيفا، ومقره سويسرا، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الذي يرى نفسه حارسا لتقاليد اللعبة وقيمها، في حين يركز الاتحاد الدولي، باعتباره منظمة غير ربحية، على توسيع قاعدة اللعبة عالميا من خلال زيادة التمويل المخصص لتطويرها.
وبموجب المقترح، سيدعو الفيفا مستثمرين خارجيين لشراء حصص أقلية غير مسيطرة في الكيان الجديد بهدف جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار.
ويعد الفيفا من أغنى المؤسسات الرياضية في العالم، إذ يحقق إيرادات بمليارات الدولارات، يأتي معظمها من حقوق البث والرعاية والصفقات التجارية المرتبطة بكأس العالم.
غير أن الاتحاد الدولي يؤكد أن الأموال التي سيتم جمعها ستستخدم لتوسيع قاعدة ممارسة كرة القدم وتعزيز انتشارها عالميا، مع إعادة استثمار كامل صافي الأرباح في تطوير اللعبة.
وقال رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، في بيان "كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في العالم، وتمثل محركا استثنائيا للتنمية البشرية والاجتماعية".
وأضاف "نجحت بعض الجهات في تحويل هذه الشعبية إلى قيمة تجارية كبيرة، ونحن نرحب بهذا النجاح ونرغب في استمراره، لأنه يصب في مصلحة اللعبة بأكملها".
وتابع "مهمتنا تتمثل في ضمان نمو بقية منظومة كرة القدم بالتوازي مع ذلك، فالفيفا موجود لدعم التنمية المستدامة والشاملة في كل أنحاء العالم".
* انتقادات حادة من اليويفا
لكن المقترح قوبل بانتقادات حادة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا).
وقال اليويفا في بيان "هذا يتجاوز خطا لا ينبغي أبدا للمؤسسات الحاكمة لكرة القدم أن تتجاوزه".
وأضاف "يتعامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مع هذه المسألة بمنتهى الجدية، وينبغي لكل اتحاد وطني أن يفعل الشيء نفسه، وكذلك الدوريات والأندية واللاعبون والمشجعون والحكومات وجميع المهتمين بمستقبل اللعبة"
وتابع "روح كرة القدم وإدارتها ليستا أصولا قابلة للبيع أو التداول، خصوصا في ظل الغموض الكامل بشأن الجهات التي ستستفيد ماليا من هذه الخطوة. لا أحد منا يملك كرة القدم، وليس من حق الفيفا بيعها".
ولم تشهد العلاقة بين اليويفا والفيفا انسجاما كبيرا في السنوات الأخيرة، إذ تصاعدت الخلافات بين الجانبين حول عدد من الملفات، من بينها الإجراءات التأديبية، وترتيبات التحكيم، وآليات إدارة المباريات.
وبلغ التوتر ذروته عندما قاطع رئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين المباراة النهائية لكأس العالم، في خطوة عكست عمق الخلافات القائمة بين المؤسستين الكرويتين.
وقال متحدث باسم الفيفا إن المقترح سيعرض قريبا على الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادا، إضافة إلى مجلس الفيفا، وهما الجهتان اللتان ستتخذان القرار النهائي بشأنه.
وقال الفيفا إنه سيطلق أيضا برنامجا اختياريا يتيح للاتحادات الأعضاء الحصول على تمويل إضافي للتطوير، فضلا عن إمكانية الوصول إلى تمويل رأسمالي استثنائي يصل إلى 20 مليون دولار.
وأضاف أن الهدف يتمثل في رفع التمويل المخصص لكل اتحاد عضو من ثمانية ملايين دولار إلى 20 مليون دولار خلال دورة 2027-2030، مع مواصلة زيادته تدريجيا ليصل إلى 24 مليون دولار في دورة 2035-2038.
وقال إنفانتينو، الذي يستعد لخوض انتخابات جديدة على رئاسة الفيفا العام المقبل، إن من حق كل اتحاد عضو السعي للحصول على نصيب عادل من التمويل المتاح بما يمكنه من رسم مستقبله بنفسه.
وأضاف "الأمر يتعلق بإضفاء الطابع الديمقراطي على كرة القدم في أنحاء العالم كافة".
* مستثمرون خارجيون
وقال مصدر مطلع إن الفيفا يعمل مع مصرفيين في جيه. بي. مورجان لجمع مليارات الدولارات عبر استقطاب مستثمرين خارجيين للاستحواذ على حصة قد تصل إلى 20 في المئة من الكيان الجديد.
وأضاف المصدر أن جريج مافي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة ليبرتي ميديا، شارك مستشارا تجاريا في مشروع إنشاء الكيان الجديد التابع للفيفا.
وأشار المصدر إلى أن (ثرايف إيترنال)، وهي استراتيجية استثمارية جديدة أطلقتها شركة رأس المال الاستثماري (ثرايف كابيتال)، يتوقع أن تكون المستثمر الرئيسي في الكيان.
وتعد (ثرايف إيترنال) أداة استثمارية دائمة تركز على عدد محدود من الاستثمارات طويلة الأجل في الامتيازات التجارية والمؤسسات الثقافية.
وكانت الشركة قد استحوذت في وقت سابق من العام الجاري على حصة أقلية في نادي سان فرانسيسكو جاينتس المنافس في دوري البيسبول الأمريكي.
وأسس هذه الأداة الاستثمارية جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما يشغل بوب إيجر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة والت ديزني، منصب مستشار فيها.
لكن المصدر أكد أن جاريد كوشنر ليس من بين المستثمرين المحتملين في الصفقة.
وقال الفيفا إن المستثمرين الخارجيين لن يمتلكوا سوى حصص أقلية في الكيان الجديد ولن تكون لهم أي صلاحيات أو أدوار تشغيلية في إدارته.
وأضاف "يقتصر استثمار هؤلاء على الكيان التابع للفيفا، وليس في الفيفا نفسه. وبالتالي لن يطرأ أي تغيير على طريقة عمل الاتحاد الدولي أو هيكله الإداري".
