الذي لم يخلص إلى أي دليل يدعم هذا الاتهام.
وخلال خطاب ألقاه ترامب من البيت الأبيض أمس الخميس في وقت الذروة واستمر قرابة نصف ساعة، كرر ترامب عددا من اتهاماته القديمة بأن الانتخابات الأمريكية لا يمكن الوثوق بها، مستشهدا بوثائق رفعت عنها السرية في مؤخرا قال إنها كشفت عن "نقاط ضعف مروعة".
لكن يبدو أن الكثير من الوثائق لم تكن كافية لدعم ما يقوله. ففي حين وصف ترامب الانتخابات الأمريكية بأنها معرضة للخطر بشكل كبير، لم يقدم أدلة على وجود أي أصوات في 2020 جرى استبدالها أو التلاعب بها.
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان اليوم الجمعة الاتهامات بتدخل الصين بأنها مختلقة تماما وحملة تشويه مغرضة".
وقال خلال مؤتمر صحفي دوري في بكين "التزمت الصين دائما بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولم تكن لها أي مصلحة في الانتخابات الأمريكية، ولم تتدخل فيها قط"، مضيفا أن اتهامات ترامب "ثبت منذ فترة طويلة أنها محض هراء".
وتابع "نحث الجانب الأمريكي على إجراء مراجعة ذاتية، والتوقف عن تشويه سمعة الصين دون أساس، والامتناع عن استخدام الصين قضية في الانتخابات، واتخاذ المزيد من الخطوات التي تخدم العلاقات الصينية الأمريكية".
ولمح بصورة ضمنية إلى أن الولايات المتحدة هي التي تتدخل في شؤون الآخرين.
واستغل ترامب تعليقاته للضغط مجددا على زملائه الجمهوريين في الكونجرس لإقرار تشريع يفرض متطلبات جديدة لتحديد هوية الناخبين والجنسية، على الرغم من النتائج المؤكدة التي تشير إلى أن تزوير الانتخابات أمر نادر الحدوث. وتعثر مشروع القانون، المعروف باسم "قانون إنقاذ أمريكا" في مجلس الشيوخ وسط معارضة شرسة من جانب الديمقراطيين.
وجاء الخطاب في لحظة سياسية صعبة لترامب والجمهوريين، الذين يواجهون احتمال خسارة إحدى غرفتي الكونجرس أو كلتيهما في نوفمبر تشرين الثاني، مع تراجع شعبية الرئيس بسبب الحرب على إيران التي لا تحظى بقبول شعبي ومع ارتفاع أسعار الطاقة.
وحث بعض القادة الجمهوريين ترامب على التركيز على القضايا التي تهم الأمريكيين أكثر، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة، بدلا من انتخابات 2020.
وأشار ترامب بإيجاز إلى الحرب، قائلا إن الولايات المتحدة "تحقق انتصارا كبيرا"، وسرد إنجازات داخلية مثل التخفيضات الضريبية وإجراءاته الصارمة في مجال الهجرة قبل أن يتطرق إلى مسألة أمن الانتخابات.
وقال الرئيس إنه يعكف على رفع السرية عن معلومات تظهر أن الصين حصلت بشكل غير مشروع على 220 مليون سجل لناخبين أمريكيين، بما في ذلك الأسماء والعناوين وبيانات أخرى. وأضاف أن أعضاء في أجهزة مخابرات أمريكية تعمدوا إخفاء حجم أنشطة الصين.
ولم يخلص تقييم مخابرات أمريكي رفعت عنه السرية ونشر في 2021 إلى أي مؤشرات على أن أي جهة أجنبية حاولت أو تمكنت من تغيير "أي جانب تقني" في عملية الانتخابات الرئاسية لعام 2020، بما في ذلك تسجيل الناخبين أو أوراق الاقتراع أو عمليات فرز الأصوات أو النتائج.
وأجري هذا التقييم في عهد جون راتكليف عندما كان آنذاك مديرا للمخابرات الوطنية في إدارة ترامب، وهو الآن مدير وكالة المخابرات المركزية.
وخلص التقرير إلى أن الصين كانت تباشر جهودا تعود إلى 2008 على الأقل لجمع معلومات عن الناخبين الأمريكيين والرأي العام والمرشحين وكبار المسؤولين الحكوميين بهدف استخدام هذه المواد على الأرجح للتنبؤ بنتائج الانتخابات.
وقال مصدران مطلعان إن بيانات الناخبين الأمريكيين التي حصلت عليها الصين لم تكن سرية، إذ يشتري المستشارون السياسيون سجلات الناخبين بشكل روتيني ولا يمكن استخدامها للتلاعب.
لم تجد العديد من المحاكم وعمليات إعادة فرز الأصوات أي دليل على وجود تزوير واسع النطاق في انتخابات عام 2020.
(Photo by Anna Moneymaker/Getty Images)
