صور من شادي الصح
كان بالإمكان تفادي الهدم لكن الهدم وقع.
حضر كل من أوجعه المشهد، وكل من شعر أن ما حدث لم يكن مجرد هدم حجارة، بل هدم جزء من الذاكرة والتعب والسنين.
التقيت هناك بأصدقاء وأحبة. رأيت الألم في عيني أبي ذر حسن جبارين، والتقيت بصديقي الأستاذ يوسف جبارين، وكان الوجع واضحاً على الوجوه قبل الكلمات. قال لي يوسف جبارين ربما أنت الوحيد من الشمال الذي رأيته هنا. فقلت من الجنوب إلى الشمال، الناس تألمت لأن الجميع شعر أن الأمر كان يمكن أن يكون مختلفاً.
أصحاب البيت، وكل من له صلة، حاولوا… استنجدوا، توسّلوا، سعوا بكل طريق لمنع الهدم، لكن بدا أن القرار كان قد اتُّخذ.
صلّينا ثم غادرنا المكان. لا أحد حمل معه شيئاً من الركام، لكن كل واحد حمل في صدره ألماً ووجعاً وثقلاً لا يُرى ولا يسمع… " .











