وبالتوازي مع التقارير عن الاتصالات السياسية، أفادت تقارير في لبنان اليوم (الأحد) عن هدوء غير معتاد لم يُشاهد منذ فترة طويلة في القرى ومناطق القتال الرئيسية في جنوب البلاد.
وبحسب تقرير في الصحيفة السعودية "الشرق الأوسط"، يقترح المخطط أن تنسحب إسرائيل وحزب الله تدريجيا من "مناطق تجريبية" ستكون خالية من السلاح. ومن المتوقع أن يتولى الجيش اللبناني إدارة الأمن في هذه المناطق، بهدف توسيع التجربة لتشمل مناطق إضافية لاحقا.
وقال مصدر عسكري لبناني للصحيفة إن الجيش اللبناني لا يعارض من حيث المبدأ، لكنه يطالب بتوضيحات بشأن الحدود الجغرافية والقانونية لهذه المناطق. وأضاف: "سوف يطلب الوفد العسكري من الأمريكيين توضيحات واضحة بشأن مفهوم 'المناطق التجريبية' وطريقة إدارتها".
ويؤكد الجيش اللبناني أن الأولوية القصوى هي وقف إطلاق نار شامل وليس حلولا موضعية. ويُبدي الجيش تحفظا على حصر المعالجة الأمنية في مناطق محددة فقط، خشية أن تصبح حالات استثنائية وليست قاعدة عامة في كل البلاد.
ويرفض لبنان بشدة أي محاولة لوجود شراكة إسرائيلية غير مباشرة في اتخاذ القرارات الأمنية في جنوب لبنان. وقال المصدر: "الجيش اللبناني يرفض أي تدخل إسرائيلي في تحركاته أو مهامه".
وأضاف أن الجيش يصر على العمل فقط من خلال لجنة الرقابة وآلية التنسيق القائمة، مع رفض أي اتصال أمني مباشر مع إسرائيل.
هدوء في الميدان وحركة سكان
بحسب التقرير فقد سجل منذ الساعة السادسة مساء أمس، هدوء تام في القرى والبلدات جنوب لبنان.
واستمر الهدوء أيضًا في مناطق القتال العنيف خلال الأيام الأخيرة، ومنها سلسلة علي الطاهر، قرية تبنين، ومدينة النبطية. وعلى الطرق، تُلاحظ حركة نشطة لسكان عائدين من اتجاه بيروت عبر معبر القصمية، ومن المتوقع أن تزداد هذه الحركة في الساعات القادمة إذا استقر الهدوء.
(Photo by Mohamad Zanaty/Anadolu via Getty Images)
