فنحن نتحدث عن واقع استثنائي معقد وصعب يعيشه طلابنا في المدارس العربية ، وهذا الواقع المعقد نتيجة ضغوطات اجتماعية واقتصادية وسياسية عنصرية كبيرة ، مع تصاعد في العنف والجريمة . لكن السؤال هو مقابل هذا الاهتزاز الكبير في عالم التربية والتعليم هل سياسة الترقيع كافية ؟ هل يمكن لحبة مسكن أن تكون كافية في موضوع التربية والتعليم ؟ ولهذا رغم حسن النية لكن هذا لا يحقق المراد ، فالاشكاليات ستبقى كما هي ، وان تدنى قليلا من الفجوات فستعود هذه الفجوات وليس هذا ما نريده " .
وأضافت د. هديل كيال: " المشكلة في مخطط التعليم في الصيف تكمن في جمهور الطلاب الذي سيصل الى المدرسة ، فنحن نعرف أن هذا الجمهور لن يكون كل الطلاب وسيأتي الى المدرسة عدد قليل من الطلاب وسنعود الى سياسية التباين الناتجة عن هذه البرامج الجزئية والمجتزأة في نفس الوقت . لكن لا يمكن أن نتحدث عن تعاف اذا أردنا لهذه البرامج أن تكون منفصلة . وللتأكيد فليس ما أقوله هو رفض المخطط وانما الحاجة أكبر بكثير من المعلن عنه سداً للفجوات . اذا ما أردنا للتربية والتعليم أن تعود لتأسيس هذا الواقع الذي فقدناه في علم المدارس فعلينا بتغيير بنيوي وسياسة جديدة " .
وأردفت بالقول: " مرة أخرى ، المشكلة أننا في هذا المخطط نتحدث عن جزء صغير من الحاجة الكبيرة ، والمشكلة الثانية أن جمهور الطلاب الذي سيصل الى المدارس في مقترح الوزارة هو الجمهور الذي نعرفه وهو قلة قليلة من الطلاب الذين يتواجدون في العطل الصيفية وفي برنامج المخيمات الصيفية . وبالتالي فان ما ستقدمه الوزارة لن يكون لكل الطلاب ، وذلك لأن البرنامج اختياري وليس اجباريا أو الزامي ، وبالتالي فان الطلاب الذين سيستفيدون من البرنامج والمخطط أكبر بكثير " .

