logo

البيت الأبيض: الحرب ‘توقفت‘ مع انقضاء المهلة بشأن صلاحياتها

تقرير رويترز
02-05-2026 06:52:42 اخر تحديث: 02-05-2026 06:58:56

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع طهران "أنهى" الأعمال القتالية، وذلك ​في ظل سعيه إلى تعزيز رأيه القائل بأنه ليس بحاجة إلى موافقة أعضاء الكونجرس


 من أجل الموافقة على مواصلة الحرب.

وقال ‌ترامب إن تبادل إطلاق النار مع إيران متوقف، وذلك في رسالة إلى قادة الكونجرس يوم أمس الجمعة، وهو يوم انقضاء مهلة يتم اللجوء بعدها إلى الكونجرس بشأن الحرب. وأضاف "انتهت الأعمال القتالية التي اندلعت في 28 فبراير 2026".

وبموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، بوسع الرئيس شن عمل عسكري لمدة 60 يوما فقط على أن يطلب بعدها من الكونجرس ​تفويضا أو تمديدا 30 يوما بسبب "ضرورة عسكرية حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأمريكية" في أثناء سحب القوات.

وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (إرنا) ​بأن طهران أرسلت أحدث مقترحاتها للتفاوض مع الولايات المتحدة إلى الوسطاء الباكستانيين. وأبلغ ترامب الكونجرس بالصراع رسميا بعد 48 ساعة ⁠من بدء الغارات الجوية، ليبدأ العد التنازلي لمدة ستين يوما والتي تنتهي في أول مايو أيار.

ومع اقتراب الموعد، قال مساعدون في الكونجرس ومحللون ​إنهم يتوقعون أن يتجاهل الرئيس الجمهوري انقضاء المهلة. وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب، إن وجهة نظر الإدارة هي أن مهلة قانون صلاحيات الحرب لا تنطبق على ​هذا الموقف.

وذكر ترامب أنه يعتبر قانون صلاحيات الحرب غير دستوري. وقال الرؤساء الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء إن هذا الإجراء ينتهك الدستور لأنه يقيد صلاحيات الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة. ويقول الخبراء القانونيون إن المحاكم لم تبت في هذه المسألة بعد. وأضاف ترامب قبل مغادرته واشنطن متوجها إلى ولاية فلوريدا "تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ​وهذا يمنحنا مزيدا من الوقت".

وقالت السناتور جين شاهين من نيوهامبشير، وهي أكبر عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في بيان "بعد ستين يوما من الصراع، لا يزال الرئيس ترامب يفتقر إلى استراتيجية أو مخرج لهذه الحرب سيئة التخطيط"، ووصفت نهاية المهلة بأنها "عتبة قانونية واضحة" أمام ترامب. وفي رسالته إلى الكونجرس، أقر ترامب بأن الصراع قد لا يُحل. وقال إن إيران لا تزال تشكل تهديدا "كبيرا" ​للولايات المتحدة وقواتها المسلحة.

الولاء الحزبي ​مع اقتراب الانتخابات
صوّت زملاء ترامب من ⁠الحزب الجمهوري، الذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، بالإجماع تقريبا لعرقلة كل قرار يسعى إلى إنهاء الصراع. وتظهر استطلاعات الرأي أن الأمريكيين لا يؤيدون الحرب على إيران، ​وذلك قبل انتخابات التجديد ⁠النصفي التي ستجرى بعد ستة أشهر في نوفمبر تشرين الثاني وستحدد من سيتحكم في الكونجرس العام المقبل.

وتراجعت شعبية ترامب هذا الأسبوع إلى أدنى مستوى لها في ولايته الحالية، إذ يلقى الأمريكيون باللوم على الحرب في ارتفاع الأسعار. وينص الدستور الأمريكي على أن الكونجرس وحده، لا الرئيس، هو الذي يمكنه إعلان الحرب، لكن هذا القيد لا ينطبق ⁠على العمليات ​قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد فوري.

وتلقى ترامب يوم الخميس إحاطة بشأن خطط لشن ضربات ​عسكرية جديدة لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء الصراع. وإذا استؤنف القتال، بإمكان ترامب أن يقول للمشرعين إنه بدأ مهلة أخرى من 60 يوما. وفعل رؤساء من كلا الحزبين ذلك مرارا عند ​شن أعمال عدائية على فترات متقطعة منذ إقرار الكونجرس قانون صلاحيات الحرب بعد حرب فيتنام. (رويترز)

(Photo by Roberto Schmidt/Getty Images)

لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا