
عريانًا ، بردانًا
تغسل الدموع خدّيّ
ويهربُ منّي رغيف الخبز
وتفارقني البسمات
وتفرُّ الطمأنينة من حياتي
ويستوطنُ الخوفُ حناياي وأعماقي
وحين يهتزُّ بيتنا الصغير والقديم
تحت وطأة أزيز الطائرات
ويهتزُّ معه قلبي الصّغير
ويسقط منّي أو يكاد
من عصف الريح
وزمجرة الظّلم والطمع البشريّ
فأنا يا الهي
- وأنت تعرفُ –
يكفيني كوبٌ من حليب ساخن
وكِسرة ُخبزٍ
ودبدوب صغير أحمر
يُعانقني حين أنام
وحين أحلم بالربيع
وحين أروح التهمُ بشَغَفٍ
قطعةً من الحلوى
أتلمّظُ بها على مَهَل
فوق دراجتي الحمراء
ادور بها في صالون بيتنا الجميل
فتصرخُ أمّي
احذر يا صغيري
فقد تكسر التحفة الباريسيّة ..
احذر ..
وأهمّ أنا احذر
فيعود القصف من جديد فوق حارتنا
فأصحو
وإذا أنا أتمرّغ في جوعي
وأغرق في خوفي ودموعي.
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
صورة شخصية
