
قلوب الأطفال تخفق بسرعة لتبدو أكبر من انفجار في الخارج، فيما يحاول الكبار التحصن بالدعاء، يتناولون الإفطار وهم يحبسون أنفاسهم بين اللقمة والصفارة، وكأن كل لحظة تصبح اختبارًا للصبر والثبات.
الأسواق التجارية: تفاوت في الحركة بين المدن
المحلات التجارية في البلدات العربية تشهد إقبالًا متفاوتًا، إذ تتراجع الحركة الشرائية في الأماكن التي تتعرض أكثر للصواريخ أو إطلاق المسيرات، فيما تبدو الحياة شبه طبيعية في المناطق الأقل تعرضًا للقصف.
عكا.. مدينة أشباح
في هذا السياق، قال الشيخ عباس زكور لقناة هلا وموقع بانيت: "أصبحت مدينة عكا أشبه بمدينة أشباح، إذ خلت شوارعها من الحركة التجارية." وأضاف: "لم يبقَ أي قطاع تجاري إلا وتضرر، سواء في المجال السياحي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، إضافة إلى المطاعم والسفن السياحية. جميع هذه المرافق تعطلت بسبب الحرب."
يافا.. شوارع فارغة وقلق دائم
بدوره، أوضح المحامي أمير بدران، عضو بلدية تل أبيب-يافا، لقناة هلا حول أوضاع سكان يافا في ظل الحرب، أن المدينة تعيش أجواءً مشابهة لباقي المدن، حيث يسود القلق والخوف بين السكان. وقال: "الشوارع فارغة، المتاجر مغلقة، والناس لا يخرجون من منازلهم. دوي صفارات الإنذار شبه مستمر، والناس في حالة ارتباك دائم."
في مدينة الطيبة، تبدو الحركة التجارية أكثر نشاطًا مقارنة ببقية المدن المتأثرة بالحرب. المحلات التجارية تبدو مكتظة نسبيًا، خاصة في الساعات التي تسبق موعد الإفطار، حيث يخرج الاهالي لشراء مستلزمات الإفطار. وهكذا يبدو الحال في مدن وقرى عربية أخرى دوت فيها الصفارات بشكل أقل .
تراجع المبيعات في العديد من البلدات
ويشكو الباعة في العديد من البلدات العربية، من تراجع ملحوظ في المبيعات بسبب الحرب والخوف المستمر من الانفجارات وصفارات الإنذار. تقول إحدى البائعات من عكا: "الناس يخرجون بحذر، يشترون أقل مما يحتاجون، والخوف يثقل كاهل الجميع".
ومع ذلك، يظل موسم رمضان بالنسبة للباعة موسم بركة، ينتظرون خلاله أن تتضاعف الحركة الشرائية وتزداد المبيعات، إذ يرتبط الشهر الفضيل بتقليد شراء الحلويات، التمور والمستلزمات الرمضانية الأخرى. يعلق أحد التجار قائلاً: "رغم كل شيء، نأمل أن يأتي رمضان بالبركة، وأن يعود الزبائن لشراء ما يحتاجونه للعائلة، فالناس يريدون التمسك بعاداتهم الرمضانية حتى وسط أصوات الحرب."

