logo

طبيب يُحذّر من ارتفاع مرض السكري في أوساط النساء والأطفال في المجتمع العربي

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
11-11-2024 20:17:30 اخر تحديث: 19-11-2024 09:48:52

قال د. عبد الهادي زعبي أخصائي طب العائلة واستشاري سكري وسمنة ومُركز السكري في لواء الشمال، وممثل المجتمع العربي في الجمعية الإسرائيلية للسكري - قال

في حديث لموقع بانيت وقناة هلا، ان "انتشار السكري في المجتمع العربي آخذ بالارتفاع بشكل كبير، حيث زادت نسبة الإصابة بالسكري والسمنة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بين الأطفال. نحن نتحدث هنا عن الأطفال في المرحلة الابتدائية، وأحيانًا تبدأ هذه الحالة قبل هذا العمر في مرحلة الطفولة المبكرة. 

عندما يعاني الطفل من السمنة في سن مبكرة، فإن المشكلة تستمر معه غالبًا حتى مراحل عمرية متقدمة، كما ويوجد هناك ارتباط وثيق بين السكري والسمنة، حيث يُعتقد أن السمنة تؤدي إلى السكري، وأن السكري يساهم في زيادة الوزن".

ومضى قائلاً لقناة هلا وموقع بانيت : "بالنسبة للإحصاءات العالمية، فإن هناك ما يقارب ملياري شخص يعانون من السمنة، وحوالي 530 إلى 540 مليون شخص معروفون كمصابين بالسكري، بالإضافة إلى حوالي 200 مليون شخص غير مشخَّصين. وإذا نظرنا للمستقبل، من المتوقع أن يصل عدد المصابين بالسكري إلى 835 مليون شخص بحلول عام 2040، وهي أرقام خيالية تزداد باستمرار، والأخطر من ذلك هو المضاعفات التي تنتج عن مرض السكري".

" إسرائيل تحتل المرتبة السابعة عالميًا من حيث الإصابة بمرض السكري"
وأشار د. عبد الهادي زعبي الى "أن إسرائيل تحتل المرتبة السابعة عالميًا من حيث الإصابة بمرض السكري. إذا قمنا بتفصيل النسب داخل المجتمع الإسرائيلي، نجد أن نسبة الإصابة بالسكري في المجتمع العربي هي 10.7% لدى الرجال، مقابل 8% لدى الرجال في المجتمع اليهودي. أما بالنسبة للنساء، فنسبة الإصابة في المجتمع العربي تصل إلى 14%، مقارنة بـ 8% في المجتمع اليهودي. يعود سبب ذلك إلى نمط الحياة الذي نعيشه، مثل تناول الأطعمة غير الصحية، وقلة ممارسة الرياضة، والاعتماد على الحياة الجلوسية. بالإضافة إلى ذلك، هناك عامل وراثي، خاصة بالنسبة للسكري من النوع الثاني".

"نوع ثالث"
وأوضح د. زعبي "أنه ظهر نوع ثالث من السكري يُسمى "سكري النوع 1.5"، وهو يشترك في خصائص مع كل من سكري النوع الأول والنوع الثاني. يميّز هذا النوع من السكري أنه يظهر في مرحلة متأخرة من العمر، غالبًا بين العشرينات والخمسينات. ما يميز هذا النوع هو أن جهاز المناعة يهاجم خلايا البنكرياس، مما يسبب تدهورًا في قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين بشكل طبيعي، مثلما يحدث في سكري النوع الأول. ومع ذلك، يتسم هذا النوع أيضًا بصفات مشابهة لسكري النوع الثاني من حيث مقاومة الأنسولين، مما يجعله نوعًا هجينًا بين الاثنين".

"نمط حياتنا في المجتمع العربي يتسم بالافتقار إلى النشاط البدني"
وأكد د. زعبي على "ان معالجة أمراض الأيض مثل السكري والسمنة تتعلق بشكل رئيسي بنمط الحياة الذي نعيشه. للأسف، نمط حياتنا في المجتمع العربي يتسم بالافتقار إلى النشاط البدني، إذ يعتمد الكثيرون على أسلوب حياة غير نشط في العمل أو المنزل، مما يسهم بشكل كبير في تفشي هذه الأمراض. وبالرغم من وجود حملات توعية، إلا أن هذه التوعية لا تزال غير كافية، خاصة في المدارس، حيث يجب تعزيز الرسائل الصحية المتعلقة بأهمية التغذية السليمة والنشاط البدني".

وأضاف: "الاهتمام بتطوير برامج توعية في المدارس أمر بالغ الأهمية، إذ يعتبر الطلاب من أكثر الفئات تأثراً بالأنماط الحياتية المبكرة، والتي تحدد سلوكياتهم الصحية في المستقبل. التوعية يجب أن تكون شاملة، مع تعزيز ممارسة الرياضة في المدارس ودمجها في المناهج الدراسية، بجانب تعليم الأطفال حول الخيارات الغذائية الصحية وكيفية اتخاذ قرارات حياتية أكثر وعياً لحمايتهم من الأمراض المزمنة مثل السكري والسمنة".