logo

تقرير صحفي: ‘شخصيات من اليمين تقف وراء حركة عتيدنا‘ – عتيدنا : ‘نسعى لنشأة جيل يعتز بهويته العربية‘

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
03-07-2023 11:08:08 اخر تحديث: 03-07-2023 11:27:51

نُشر يوم الجمعة المنصرم، تقرير استقصائي في صحيفة " هآرتس " عمل عليه الصحفيان هيلو غلازر وندين أبو لبن"، وقالت الكتلة الديمقراطية في بيان صادر عنها حول هذا التقرير " أنه يكشف حقيقة حركة عتيدنا التي تعمل في المجتمع العربي ".


صورة من جمعية " عتيدنا "

وجاء في بيان الكتلة الديمقراطية الذي وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما:" يُظهر التقرير حيثيات إقامة الحركة بأيدي شخصيات يمينية استيطانية متطرفة مثل عميحاي شيكلي، إيرز إيشل، عميت دري وآخرين، من خلال التضليل وإخفاء الأهداف الحقيقية - خلق هوية مستحدثة للفلسطينيين مواطني إسرائيل بصيغة تناسب اليمين الاستيطاني المتطرف: "عرب جيدون"، بلا مطالب حقوقية، بلا هوية أو انتماء تاريخي ووطني - كل ذلك خلال استغلال الضائقة في المجتمع العربي وانعدام الموارد ".
وأضاف بيان الكتلة الديمقراطية :" يكشف التقرير كذلك أن وراء محاولة محو هوية المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل هدف انتخابي واضح: إنشاء قوة عربية يمينية تصوت لأحزاب اليمين. ونقلت الصحيفة عن داليا فضيلي، المديرة العامة الشريكة في الحركة، قولها في السابق "على المدى البعيد، نأمل أن تصبح الحركةُ الاجتماعية حركةً سياسية وأن تكون جزءًا من الائتلاف وجزءًا من الحكومة". يكشف التقرير أيضًا أن مدير المحتوى بالحركة أعرب سابقًا عن دعمه لعملية طرد العرب من البلاد (الترانسفير)، وبأنّ شعار الجيش الإسرائيلي ظهر على موقع عتيدنا السابق، وهو غير متاح الآن على الإنترنت، حيث ظهر الشعار إلى جانب شعارات "شركاء الحركة" في الموقع، ولكن في المنشورات الأخيرة للحركة، لا يوجد أي ذكر لدمج العرب في الجيش ".

" تصرف استعماري "
يوضح التحقيق الصحفي، وفقا لبيان الكتلة الديمقراطية " كذلك أنه في حزيران/يونيو2021، عقب تشكيل الحكومة الإسرائيلية المسماة "حكومة التغيير"، على أساس شراكة يهودية-عربية معينة إلى حد ما، توقع الشركاء العرب في عتيدنا أن تدعمه الحركة وتباركه، لكن عميحاي شيكلي، مؤسس الحركة وسابقًا عضو في حزب يمينا اليميني، هو الذي عمل على الفور لإسقاط الحكومة، وبالنسبة للشركاء العرب في عتيدنا، نُظر إلى الأمر على أنه أشبه بالخيانة. يجلب التقرير أصواتًا مختلفة من التربويين في المجتمع العربي الذين كانوا جزءًا من عتيدنا ولكنهم جميعًا تركوا بخيبة أمل وانتقاد لسلوك الحركة بعد أن اكتشفوا دوافعها. ادعى أحد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم ممن تركوا الحركة أنه "عندما صغنا رؤية عتيدنا، تحدثنا عن شراكة يهودية -عربية، ولكن مع مرور الوقت أصبح واضحًا لي أن هذا كان تصرفًا استعمارًيًا وليس شراكة"، قال شخص آخر تمت مقابلته إنه شعر بأنه مُستغَلّ: "من الناحية العملية استخدمونا وألقوا بنا على قارعة الطريق. تم التقاط الصور لنا للحصول على أداة يعرضونها امام المتبرعين، ليبينوا لهم أن هناك نوعًا من الشراكة هنا، ثم قاموا بركلنا". إنّ توقيت التحقيق الصحفي عن عتيدنا أمر بالغ الأهمية: تعمل "عتيدنا" هذه الأيام للحصول على الاعتراف بها كحركة شبابية رسمية في إسرائيل، وهو اعتراف يعني الكثير من الميزانيات. عميحاي شيكلي، أحد مؤسسي الحركة، والذي يشغل اليوم منصب وزير المساواة الاجتماعية، يعمل لصالح هذه القضية وهو المتحكّم بالموارد الخاصة بميزانيات التعليم والشبيبة للمجتمع العربي. ويشير التقرير إلى أن شيكلي يعمل على إدخال معايير إلزامية لتلقي الدعم في الميزانية مثل " تشجيع الخدمة الوطنية " و-" تعزيز القيم الصهيونية " - خصائص تتمتع بها عتيدنا.
وفقًا للتقرير، فإن المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل، والمجتمع في إسرائيل ككل، امام لحظة مفصلية: "إذا استيقظنا في غضون بضع سنوات واكتشفنا أن حركة شبابية صهيونية-يمينية تزدهر في المجتمع العربي وتدفع ببطء الحركات ذات الأقدمية جانبًا، لن نستطيع القول إننا لم نكن نعرف. ليس علينا الذهاب بعيدًا للتعرف على الرؤية على المدى الطويل: تحقيق حلم نتنياهو وأصدقائه في اليمين الاستيطاني العميق وهو نشوء تيار عربي-يميني واسع في المجتمع الإسرائيلي ".

" تغيير أيدولوجي عميق لدى للجمهور العربي في إسرائيل "
وقالت منظمة الكتلة الديمقراطية، في تعقيبها على التقرير: "في السنوات الأخيرة يبرز مجهود واضح في المعسكر اليميني الذي يهدف في استراتيجيته إلى زرع تغيير أيديولوجي عميق لدى الجمهور العربي في إسرائيل، من خلال تجريد المواطنين والشباب من هويتهم وتاريخهم الوطني. من وجهة نظرنا، يعتبر مشروع عتيدنا خطوة متطورة في هذا الجهد. بهدوء، من دون ضجيج ومع التقليل من الأجندة التي تدعم هذه الخطوة، تعمل هذه الحركة على خلق هوية مستحدثة لدى المواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل - هوية مشوشة، تفتقد إلى الجماعية، لا مطالب لها وعديمة المضمون، وهي هوية تحقق تخيلات الشخصية العربية التي يتمناها اليمين الاستيطاني المتطرف والتي تهيئ الأرضية للتعاون الانتخابي بين العرب وبين ائتلاف اليمين بقيادة وبروح نتنياهو".
كما عقّب الناشط محمد أبو الهيجاء (شوكو) الذي انسحب من الحركة على التقرير، وقال: "هنالك أهمية كبيرة لحركات الشبيبة في بناء مجتمع متماسك ومزدهر وفي مكافحة العنف. ولكن لا بد أن يتم الأمر من خلال تصورات داعمة للهوية والاعتزاز بها. يجب منع اليمين المتطرف والاستيطاني من العمل مع شبيبتنا عبر تكتيكات الإخفاء والاحتيال. ورسالتي إلى كل من يحاول أن يجعل من قانون القومية خطة عمل - لا تتحدثوا معنا عن الشراكة". الى هنا نص البيان الصادر عن الكتلة الديمقراطية.

اللجنة القطرية : " نرفض أي نشاط لجمعية عتيدنا في المجتمع العربي وتدعو لمواجهتها ".
من جانبها، أصدرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بيانا بعد نشر التقرير في صحيفة " هارتس "، جاء فيه : " تعود اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في البلاد لتؤكد، عبر هذا البيان مرة أُخرى، على موقفها السابق والواضح مُنذ عِدَّة سنوات، حول رفضها القاطع والحازم لأي نشاط أو فعاليات أو تغلغل لجمعية " عتيدنا " في المجتمع العربي، وتدعو الى مواجهة كل نشاطات هذه الجمعية الأخطبوطية في جميع المدن والقرى العربية، لا سِيَّما بعد ما تَمَّ نشره في الأيام الأخيرة في عدد من وسائل الإعلام، خُصوصاً في صحيفة "هآرتس" العبرية، حول جوهر وحقيقة هذه الجمعية، ووسائل عملها وأهدافها، والأفكار والشخصيات التي تدفعها وتتوارى في خلفيتها، ما أكد لنا صحة موقفنا، دون أن تضيف لنا تلك التقارير الإعلامية ما هو جديد في المضمون ".

" اختراق المجتمع العربي عُموما والشبيبة والطلاب خُصوصا"
كما جاء في بيان لجنة المتابعة :" حقيقة الأمر أن "جمعية عتيدنا" هي جمعية أيديولوجية صُهيونية، استيطانية ويمينية الهَوى، وتعمل بشكل أُخطبوطيّ وبأدوات ناعمة ومُضَلِّلَة، تهدف الى اختراق المجتمع العربي عُموما والشبيبة والطلاب خُصوصا، عبر سلسلة شعارات وهمية وتمويهية تبدو بَرَّاقة في الشكل، ومن خلال العديد من الإغراءات والمُغريات والعُروض المالية وغير المالية، لكنها في الجوهر تهدف الى إحداث تغيير بُنيوي في المجتمع العربي، لا سيّما بين الشباب، بما يخدم أهدافها ومشروعها الصهيوني، ولما هو أبعد وأخطر من مجرّد إحداث تغيير سياسي فحسب..!؟ وجوهر المشروع يَكْمُن في مواصلة تهويد الأرض - المَكان وأسرلة الفلسطيني -الإنسان، وعبر مَشاريع تبدو مَدَنيَّة في شكلها، لكنها ليست كذلك في جوهرها، كالخدمة المدنية و / أو القومية وغيرها، على سبيل المثال لا الحصر.. وأسْرَلة من بَقَوْا في وطنهم من الفلسطينين لا يعني تهويدهم طبعاً، ولا يعني جعلهم " مواطنين اسرائيليين"، بل تشويه ومَسخ شخصيتهم، الفردية ومن ثم الجَماعية، ومُصادرة هُويتهم الوطنية وتحويلهم لمجرّد مسوخ وكائنات هُلاميَّة وآميبية لا مُواطنية لها ولا وطن، لكنها تُفَكِّر وتسلك بعقلية وذهنية اسرائيلية صهيونية..!؟ ".
كما قالت لجنة المتابعة في بيانها :" يهدف مشروع هذه الجمعية، على المدى المتوسط والبعيد، الى تجسيد "المشروع الصهيوني"، كمشروع استعماري كولونياليّ وليس فقط احتلاليّ، على أرض الواقع الديمغرافي والاجتماعي والنفسي والثقافي وليس فقط الجغرافيّ، وبمشاركة أصحاب الوطن الأصليين أنفسهم، كأدوات لهذا المشروع وضد أنفسهم ووجودهم وتطورهم الحقيقي في وطنهم..!؟ وإذا كانت هذه الجمعية قد نجحت في التسلُّل الى بعض المدن والقرى العربية، وبعدما قُمنا بفحص الموضوع في الأيام الأخيرة، فلا يعني هذا أن ذلك تمّ ويتم بعلم أو موافقة رؤساء السلطات المحلية العربية بالضَّرورة، ورغم ذلك فإننا ندعو جميع رؤساء السلطات المحلية العربية الى المزيد من التنبُّهِ والحذر للحيلولة دون تسلل هذه "الجمعية" الى مجتمعنا، والعمل على منعها من بَثّ سمومها لا سيّما تجاه الشباب والشابات..كما ندعو أيضاً الى تفعيل دور الأحزاب والحركات السياسية، المحلية والقطرية، لمواجهة هذا الأُخطبوط بأشكاله المختلفة والمتعددة، واخراجه من مدننا وقرانا وأحيائنا..ويأْتي هذا الموقف امتداداً للمواقف والقرارات السابقة في اللجنة القطرية وهيئاتها، التمثيلية والمهنية، ويتناغم مع مواقف وقرارات لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في هذا الصدد، والتزاماً بها ".

جمعية عتيدنا :" نسعى لنشأة جيل واع للسياق الذي يعيش فيه ويعتز بهويته العربية "
جمعية " عتيدنا " أصدرت من ناحيتها بيانا ردت فيه على التقرير، جاء فيه :" جمعية عتيدنا تسعى، وهذا معلن في مستنداتها الرسمية، ان تطور كادراً من القادة الشباب من المجتمع العربي المعتزين بهويتهم وجذورهم وثقافتهم العربية من جهة، ويملكون الادوات للاندماج والنجاح في دولة اسرائيل ومرافقها العلمية والعملية وصناعاتها المتقدمة "الهايتك"، من الجهة الأخرى. الجمعية لا تمت بصلة وغير مرتبطة باي حزب سياسي او تسعى لترويجه. وفق ابحاث واستبيانات اجريناها واخرى اعتمدنا عليها، فإن أكثر من 60% من المجتمع العربي أعربوا عن رغبتهم في الاستمرار بالعيش والاندماج في دولة اسرائيل كيهودية ديموقراطية كمواطنين متساوي الحقوق. هذا يقول ان طرح عتيدنا ليس غريباً عن المجتمع العربي وبالذات ان هذه الطريق شقها مسبقا النائب منصور عباس ".
كما جاء في بيان الجمعية:" عتيدنا لا تسعى لخلق جيل مع العرب الصهاينة (لان هذا اصلا تناقض بالمفاهيم) ولا تسعى لتجنيد العرب للجيش (لان هذا اصلا ليس ما تريده الدولة او يبتغيه المجتمع). عتيدنا، من خلال حركة شبيبة وبرامج قيادة ومنح طلابية وبرامج لدمج الشباب العرب في الهايتك، تسعى لنشأة جيل واع للسياق الذي يعيش فيه ويعتز بهويته العربية الواسعة العريقة الممتدة عبر السنين (وهي قاسمنا المشترك الاوسع بغض النظر عن انتماءاتنا الحزبية) ويستطيع ان يتولى المناصب ويصبح من صناع القرار. نحن نرى ان عقدة الضحية ولوم الاخر التي يستخدمها بعض قادة مجتمعنا ليخلدوا الفراغ والضياع تستمر في انتاج عنف وجريمة، وعليه ينبغي وآن الاوان ان نستبدلها بأخذ المسؤولية وبناء جيل واع وتطوير مرافق مجتمعنا والبنى الانسانية والمهنية القادرة على رفعه.. اما بالنسبة لتمويل عتيدنا والفاعلين فيها فاننا نقترح ان تفصح كل جمعية عربية اولا عن مصادر تمويلها وتعترف ان اموالها تأتي من مجموعات يهودية أمريكي تستثمر بالمجتمع العربي فقط لتعزيز امن الدولة كيهودية ديمقراطية ومن منطلق قومي صهيوني. اما بالنسبة للشركاء اليهود فان اي شراكة مبنية على الفهم المشترك ان مصلحة الدولة هي ان تستثمر بالمجتمع العربي ومصلحة المجتمع العربي ان يكون اقلية ناجحة وتوفر لجيل شبابها افق للتقدم هي معادلة " رابحة – رابحة " - . "Win Win " .

" نجاحنا كأقلية يعتمد على قوة جذورنا العربية "
وتابعت الجمعية في بيانها :" نحن ندرك ان نجاحنا كأقلية يعتمد على قوة جذورنا العربية بالذات الان ونحن نرى شبابنا يبتعدون عن لغتنا الام وقيمنا الموجهة. لكن نجاحنا كأقلية يعتمد أيضا على مدى وعينا للواقع وفهمنا للسرد القومي الذي تقوم عليه الدولة لنستطيع بناء سرد خاص فينا كمواطنين فيها. لا يمكننا ان نستمر وان ننجح إذا كنا ضد بعضنا البعض وضد الدولة التي نريد ان نعيش فيها. علينا ان نبني مجتمع يعرف اخذ المسؤولية على نفسه داخليا والنمو والعمل ضمن إطار الدولة التي يعيش فيها. لا نظن ان أحدا يستطيع الاعتراض على هذه المعادلة خاصة إذا كانت ذا منفعة حقيقية. نحن قررنا ان نخلق حيز عمل يشارك فيه الاف الشباب والشابات والاطفال في نشاط يومي من خلال حركة الشبيبة ومعهد القيادة، يصقلون فيه شخصيات واثقة وقيادية ومثقفة تستطيع ان تقود المجتمع بخطى مدروسة توجهها قيم الاحترام المتبادل والسعي من اجل حقوق متساوية والتفوق واخذ مواقع اتخاذ القرار. هذا هو البديل للفراغ والشعارات والعجز المتفاقم ".
وخلصت جمعية عتيدنا الى القول في بيانها :" يؤسفنا ان شخوص في مجتمعنا تفضل شن الهجوم على إطار يوفر الفعاليات لأكثر من 3000 ابناء وبنات شبيبة ومنح لأكثر من 300 طالب/ة جامعيين وقرابة 300 مشارك في برامج الاندماج بالصناعات المتقدمة "الهايتك" بالبلاد. الاجدر ان يقتدوا بعتيدنا ويوجهوا مواردهم لتوفير اطر ملائمة لأطفالنا وشبابنا ".